النائب عن مدينة مصراتة “محمد الرعيض” لـ”أخبار ليبيا24″: من حارب مجلس النواب مسؤول عن خراب ليبيا

1٬388

أخبار ليبيا24- خاصّ

عبر عضو مجلس النواب عن مدينة مصراتة “محمد عبدالكريم الرعيض” عن عدم رضاه عن أداء مجلس النواب، مضيفاً أن ما دعاه لعدم حضور جلساته تدخّلُ بعض النواب، وشدّد على أن المجلس شُنت عليه حرب من أولى جلساته.

وقال “الرعيض” وفي حوار خاص مع “أخبار ليبيا 24” إن من حارب مجلس النواب وأسقطه مسؤول عن خراب ليبيا، معرباً عن أسفه لتحوّل عدد كبير من الليبيين إلى لعبة في يد دول إقليميّة، ينفذون أجنداتها في ليبيا.

ونصّ الحوار الآتي:

مجلس النواب شُنت عليه حرب من أولى جلساته

هل أنت راضٍ عن أداء مجلس النواب؟ ماذا عن القرارات التاريخية أو المفصلية التي أتخذها المجلس؟

في الحقيقة لا أحد يكون راضٍ على مجلس النواب بهذا الشكل، فالمجلس، وبكل أسف، حورب من أوّل يوم، ولم يتمكّن من العمل بطريقة صحيحة وعقد جلسات صحيحة، وكانت قرارات المجلس واجتماعاته، في طبرق خلال المدة الأولى، رداً على قرارات المؤتمر الوطني العامّ،حينها في العاصمة طرابلس، أضف، على ذلك، أن المجلس لم يصدر قرارات تاريخية، فالمجلس، حينما حدثت المشاكل وذهب لطبرق، بدأ في صراع مع المؤتمر الوطني العام، وظهر انقسام كبير في ليبيا، أثّر على عمل مجلس النواب والدولة عموماً.

تُصرّ على أنك عضو غير مقاطع لمجلس النواب، لكنك لم تحضر جلساته منذ أشهر؟

ذهبت بعد الاتّفاق السياسي إلى طبرق، وحضرت 5 من جلساته، التي كانت بعيدة كلّ البعد عن المهنية، وعن أداء مجلس تشريعي على مستوى الدولة، ذهبنا لطبرق؛ لنضمن الاتفاق السياسي، ضمن الإعلان الدستوري، لكننا فشلنا في ذلك، وفشلنا حتى في إعطاء الشرعية لحكومة الوفاق الوطني لتعمل بشكل منظم، ولا تظل حكومة تسيير أعمال مثل ما عليه هي الآن.

ربما، هذا ما دعاك لمقاطعة جلسات المجلس؟

– بالتأكيد ما دعاني لمقاطعة الجلسات هو تدخل بعض النواب، وعدم تمكيننا من عقد جلسات بشكل صحيح، فمنعنا عديد المرات من الدخول للقاعة، وعقد جلسة صحيحة، نتيجة أهواء أو أغراض مجموعة بسيطة من النواب التي كانت تعارض الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني التي وقع عليها عدد كبير من الليبيين، وأخذت الشرعية من مجلس الأمن بأنها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا.

شاركت في عدد من جلسات الحوار العربية والغربية، ما الذي أنتجته تلك الجولات للملف الليبي؟

– يُحسب لها، بقدر الإمكان، أنها أطفأت الحرب بين المتصارعين، وأن الكل يلجأ لطاولة الحوار أفضل من اللجوء للسلاح، وقد رأينا اللجوء للسلاح والبقاء على الحرب في عام 2014م لم يجلب لليبيا إلا الدمار، وضياع شبابنا وممتلكاتنا.

كيف ترى متابعة المجلس لملفي الاستثمارات والأموال المجمّدة في الخارج، هل اللجان المكلفة بمتابعة الملفين أنجزت شيئاً؟

– نحمد الله على تجميد تلك الأموال؛ لأنه لو لم يتم تجميدها، لصرفت من المسؤولين في الشرق والغرب، وفي الحقيقة، بعد توقيع الاتفاق السياسي، لم يعد لمجلس النواب علاقة بالأموال المجمدة، وهي من اختصاص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فمجلس النواب مجلس تشريعي، يعتمد الميزانية ويقر بعض القوانين.

ما دعاني لمقاطعة الجلسات هو تدخل بعض النواب وعدم تمكيننا من عقد جلسات بشكل صحيح

البعض يتهم التدخل الدولي بتعقيد وتأزيم الانقسام السياسي الليبي، هل ذلك صحيحاً في منظورك؟

– قبل إلقاء اللوم على المجتمع الدولي، لا بد من أن نلوم على أنفسنا؛ لأننا نحن من أعطاهم الفرصة، فالتدخل الدولي القِطري أو الإقليمي لم يدخل لليبيا بنفسه، كما أنه لم يحضر الجلسات أو يقرر نيابة عنا، وإنما للأسف كثير من الليبيين أصبحوا لعبة في يد بعض الدول الإقليمية، والدول الكبيرة لتنفيذ أجنداتهم داخل ليبيا.

يُجهّز المبعوث الأممي إلى ليبيا لـ “مؤتمر وطني جامع”، هل ستشارك في المؤتمر الذي سيحضره أنصار النظام السابق أيضاً؟

– في الحقيقة المشكلة ليست في أنصار النظام السابق أو في 17 فبراير، الحقيقة أن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لم تستطيع العمل؛ لأن الوضع في ليبيا متأزم، والصراع بين السياسيين في الشرق والغرب يزداد عنفاً.

الحملة الدعائية المصاحبة لترشحك لانتخابات مجلس النواب اقتصرت على لافتات تحمل الرقم 9، ما هي دلالات ذلك؟

-في الحقيقة كانت مصادفة؛ لأن رقمي كان التاسع في قائمة المترشحين، وهو نوع من التشويق حتى يكون المواطن في شوق، وفي الحقيقة نجحت الفكرة.

وهنا انتهز الفرصة؛ لأؤكد أن ترشحي لمجلس النواب لم يكن من أجل السياسة؛ لأنني لست محباً للسياسة ولكن كنت قد أتوقع أن يكون هناك مجلس نواب، وأشارك فيه، في إصدار كثير من التشريعات في الملف الاقتصادي، ولكن للأسف مجلس النواب حورب ومن حاربه وأسقطه يتحمل مسؤولية خراب ليبيا.

المزيد من الأخبار