جامعة درنة تستيقظ من جثامة داعش

تخصص النساء والولادة فكان مُحرمًا على الطلبة الذكور..

158

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

“جامعة درنة تتعافى”، بصوت يملأه السرور، يؤكد رئيسُ الجامعة جبريل الديباني، عقب دحر ما بات يُعرف بـ”تنظيم داعش” الإرهابي، الذي كان يُجثم على الصرح التعليمي العظيم، من مدينة درنة.

فلم تتوان قوات داعش، في ما مضى، في فرض سيطرتها على سير الدراسة، والعمل بجامعة درنة، وتضيق الخناق على خطتها الدراسية، فحُرّمتْ بعض تخصصاتها، ناهيك عن الذعر الذي أُنتج عن وجودها في مؤسسات المدينة كافة.

رئيس جامعة درنة، الدكتور جبريل الديباني، بين لـ”أخبار ليبيا 24″ أهمّ العراقيل الّتي واجهتها الجامعة، خلال تحكم التنظيم الإرهابي على مفاصلها كافة، منوهًا إلى أن تخصصات الفلسفة، وعلم النفس، والاجتماع، والقانون بالجامعة محرمة ممّا أدى إلى إجبارهم على إغلاق هذه التخصصات وإيقاف قيد الطلبة المسجلين فترة سيطرتهم.

وقال الديباني: إن إرهاب ذلك التنظيم وصل قمعه إلى التخصصات الطبية بكلية الطب البشري، حيث أجبر الطلبة الذكور الانفصال عن زميلاتهم الطالبات، خلال المحاضرات الدراسية.

أمّا تخصص النساء والولادة فكان مُحرمًا على الطلبة الذكور؛ ليتقرر، بعد ذلك إيقاف الدراسة نهائيًا، خلال الفترة ما بين سبتمبر 2014 إلى أغسطس 2015، بحجّة عدم وجود أعضاء هيأة التدريس، بحسب الديباني.

وبحكم حجم الذعر الّذي أصاب العائلات خوفًا من أن تنال منهم يدُ داعش بخطف، وذبح، تزامنا مع توقف الدراسة فترةً، انتقل بعض الطلبة والطالبات مع أُسرهم للجامعات المجاورة، وأمّا الأغلبية التي لم تتمكن من الخروج لأسباب عدة فبقوا بالمدينة دون دراسة .

ولم يقتصرِ الرحيل من المدينة، حينها، على الطلاب وعائلاتهم، بل كل أعضاء هيأة التدريس المغتربين،أيّضا، غادروا المدينة وبعض الأساتذة المحليين الذين كانوا تحت التهديد من داعش وأنصاره.

هذا وخرج تنظيم داعش الإرهابي من مدينة درنة مدحورًا، خلال العام 2018، بعد أن بسطت قوات الجيش الليبي سيطرتها على المدينة، وكبدت الإرهابيين خسائر فادحة، وقضت على الرؤوس البارزة منهم.

وأكّد رئيس جامعة درنة، أن الجامعة عادت، بعد تحرير المدينة، إلى الدراسة والعمل بكلّ قوّة، حيثُ أُمّنت مرافق الجامعة بواسطة رجال الدعم المركزي.

ولفت إلى أن الجامعة، الآن، بصدد وضع خطط دراسية جديدة تعوض بها ما فاتها، في أثناء الحرب وسيطرة الجماعات الإرهابية عليها، وسيُضغط الوقت والمحاضرات؛ لتعويض فترة التوقف.

وشهدت الجامعة، مؤخرًا، صيانة بعض الكليات منها كلية (الطب البشري) وهدم “السور” بجامعة شيحا الذي أقامته الجماعات الإرهابية بالمدينة، لفصل الطلبة الذكور عن الطالبات بساحة الجامعة وفي ممرات الدخول إلى القاعات الدراسية، منعا للاختلاط فيما بينهم.

المزيد من الأخبار