رئيس مجلس إدارة الشّركة العامّة لخدمات النّظافة سرت بشير الأحرش لـ “أخبار ليبيا 24”: داعش تسبب في خسائر للشركة تقدر بـ 12 مليون دينار ولم نتلقَ أي دعم من أيّ جهة

59

أخبار ليبيا24- خاصّ

أبدى رئيس مجلس إدارة الشّركة العامّة، لخدمات النظافة منطقة سرت ”بشير محمد الأحرش” أسفه، لاستيلاء تنظيم داعش الإرهابي على ممتلكات الشركة، واستخدامه سياراتها الخاصة بجمع القمامة في تنفيذ عملياته الانتحارية خلال معارك البنيان المرصوص.

وأكّد ”الأحرش” الذي ترأس مجلس إدارة الشركة في مارس 2015م، أنّ شركته تغطي المنطقة الممتدة من السّدرة شرقاً إلى أبوقرين غرباً، والتي تشمل السدرة وهراوة وسرت والوشكة وأبوقرين، مُشيداً بالجهود التي يبذلها العاملون بها.

وتابع في حواره مع “أخبار ليبيا24” أنّ تنظيم داعش الإرهابي نهب من شركتهم ما يقدر بــ12 مليون دينار، متمثلة في فقدان 100 من آلياتها، ودمار مقار تابعة لها، وحرق ونهب لإرشيفها، مُضيفاً أنهم بدأوا في النهوض بالشركة من جديد، فإلى نصّ الحوار:

بداية متى استأنفتم العمل داخل سرت بعد تحريرها من داعش؟

الشّركة استأنفت عملها في سرت في الثالث والعشرين من يناير من العام 2017م، وعودتها كانت قبل عودة السكان، وكان ذلك لزاماً علينا لتهيئة المدينة وتنظيفها من المخلّفات، وهذا ما حدث بالفعل، إذ قمنا بتنظيف الشوارع والطرق وإزالة السواتر الترابية التي كانت تفصل بين الشوارع والأحياء.

كما أننا قمنا برش المبيدات، وتقليم الأشجار وتنسيقها، إضافةً إلى المساهمة في تنظيف كل القطاعات والمراكز الصحية بالمدينة، وتنفيذ أعمال الصيانة لدورات المياه ببعض المدارس.

كيف هي ظروف الشّركة اليوم، هل لها الإمكانيات التي تُمكّنها من العمل دونما تقصير؟

ما يخصّ إمكانيات الشركة اليوم فهي جيدة جداً، والفضل لله أولاً، وللمنظمات الدولية ثانيًا التي ساعدتنا للنهوض من جديد، وسُررنا بعد أن علمنا من الرأي العام أنّ مدينة سرت من أنظف مدن ليبيا الآن، رغم أننا نعاني مشكلة عدم رغبة الليبيين في العمل كعمال نظافة وهذا لتعويض عجز مغادرة العمالة الأجنبية التي كانت تعمل بالشركة.

كيف عالجتم العجز في العمالة إذن؟
معالجة العجز في العمالة، كانت بعمالة ليبية مؤقتاً، وحاولنا جلب عمالة “بنغلادشية” عن طريق وزارة العمل، وقد تعثرت إجراءاتهم ما حال دون وصولهم للأسف، وجهودنا الآن تتركز في التّواصل مع الجهات المختصّة للموافقة على استجلاب عدد من العمالة الآسيوية لحلّ مشكلة نقص العمالة.

مقابل كل هذه الجهود التي قمتم بها، هل وفَّرت لكم حكومة الوفاق الوطني أي دعم؟ أم أنكم تعولون على المنظمات الدولية في توفير الدعم؟

حقيقةً لم نتحصل على أي مساعدة أو دعم من أي جهة في ليبيا، حتى دعمهم كان في شكل نصائح وإرشادات فقط.

ما وصل للشركة من دعم قدمته منظمات دولية، لا أريد ذكر اسمها، بناء على تعليماتها، وتمثل هذا الدعم في سيارات جمع قمامة، وآلات تنظيف، وسلات جمع قمامة، ومستلزمات الحدائق العامة من مواسير وشبكات مياه.
كما تعاون معنا تجار من (مصراتة وسرت وزليتن) منذ عودتنا للعمل في مطلع العام 2017م وكان تعاونهم، بتوفيرهم قطع غيار ومحروقات وزيوت للشركة بالآجل، والآن هم ينتظرون سداد مستحقاتهم.

ماذا عن دورِ الشّركة في التّعامل مع مخلّفات الحرب ضدّ داعش، هل كانت المخلفات كثيرة؟

قبل الخوض في التعامل مع مخلفات الحرب في سرت، لا بدّ لي من أن أثمّن جهود سَرية كشف الألغام، التي حددت لنا فور عودتنا، أماكن الألغام حفاظاً على سلامتنا، وقامت بنزعها فيما بعد.

مخلفات الحرب ضدّ داعش كانت كثيرة، وتشمل قذائف فارغة، وآليات مدمرة، ولأننا حينما دخلنا لسرت فور تحريرها لم تكن لدينا إمكانيات، علاوة على أن إزالة مخلفات الحرب تحتاج لإمكانيات كبيرة، تعاقدنا مع شركة محلية، تولت هي المهمة، وقامت بإزالة مخلفات الحرب من سرت، وقد كلفت إزالتها 75 ألف دينار ليبي فقط.

استخدم تنظيم داعش الإرهابي، سيارات نقل قمامة في تنفيذ عمليات انتحارية في المعارك ضد قوات البنيان المرصوص، هل تلك السيارات تعود للشركة؟

يؤسفني أن أؤكد لك، أن كل تلك السيارات التي استخدمها في عملياته ومعاركه هي من ممتلكات الشركة، وقد استولى عليها التنظيم عندما سيطر على سرت.

وقتذاك لم نتمكن من نقل الآليات إلى خارج سرت؛ لأن عددها كبير إضافةً إلى أن تنظيم داعش الإرهابي، سيطر على مقر الشركة بقوة مدججة بالسلاح، وكان صعباً علينا حتى الحديث معهم.

لكن ماذا نهب التنظيم من شركتكم، هل شهدت الشركة أي نهب فعلاً؟

بالفعل التنظيم الإرهابي نهب كلّ ممتلكاتنا، ودمر مقار تابعة للشركة وحرقها، وعندما عدنا لسرت بعد تحريرها لحصر ما بقى، للأسف سجلنا أننا لم نجد شيء، بالفعل نحن دخلنا لمقار منهوبة تماماً، والفاعل هو التنظيم الإرهابي خلال سيطرته، فقدنا أكثر من 100 آلة تشمل سيارات جمع قمامة وجرارات وآلات جرّ، بقيمة 8 مليون دينار ليبي، وبلغت خسائر الشركة عموماً نتيجة التنظيم الإرهابي على الشركة 12 مليون دينار تشمل تدمير مباني، وحرق إرشيف, ونحن لدينا محضر بالخصوص سلمناه للجهات المختصة.

هل تأكد لكم تورط تنظيم داعش في ضمّ أي من العمالة الليبية أو الأفريقية أو الآسيوية التي تعمل معكم ضمن صفوفه؟

في ذلك الوقت، لم يكن من عمالة أجنبية بالشركة، كانت لدينا مجموعة من العمالة “البنغلادشية” وقد غادرت سرت حينما شعرت بالخطر، بل إن بعضاً من تلك العمالة ترك جوازات سفره خوفاً على حياتهم، أما الليبيين العاملين بالشركة، فحسبما وردني، هناك 5 أو 6 من الجنسية الليبية، قد تورطوا مع داعش بالفعل، في مقابل ذلك هناك عاملين ليبيين شاركوا مع قوات البنيان المرصوص في المعارك ضد داعش، ومنهم من استشهد.

هل خضع أي من أفراد الشركة لعمليات استتبابة أو صلب من قبل التنظيم الإرهابي خلال سيطرته على المدينة لقرابة عامين اثنين؟

الاستتبابة حسب علمي كان يقوم بها التنظيم، لمن كانوا يعملون في الجيش والشرطة، ولم تتم استتابة أي من العاملين معنا، أما عمليات الصلب فلم يتعرض أي من العاملين له.

المزيد من الأخبار