انهيار جديد للهدنة بطرابلس .. ارتفاع حصيلة القتلي بين المدنيين بينهم شاب من المرج

اشتباكات جديدة بين الميليشيات المسلحة في طرابلس، تسببت في انهيار جديد للهدنة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة

154

أخبار ليبيا 24 – خاص

مسلسل جديد من الدم، في طرابلس، برعاية الجماعات المسلحة التي تحاول فرض سيطرتها على العاصمة في غياب وصمت تام لحكومة الوفاق، وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة قتلى الاشتباكات التي وقعت أمس الأربعاء جنوب طرابلس إلى 9 بعد وفاة 3 مدنيين.

ومن بين ضحايا تبادل إطلاق النار، لقي الشاب محمد عبدالقادر العقيلي من سكان مدينة المرج مصرعه في العاصمة طرابلس إثر إصابته برصاصة في الرأس نتيجة الاشتباكات الدائرة جنوب طرابلس بين قوة حماية طرابلس واللواء السابع .

ويعد محمد العقيلي – البالغ 26 عامًا – من أبرز مهندسي الصوت في مدينة المرج وسبق له العمل في إذاعة المرج المحلية قبل أن يقوم بتأسيس استوديو صوت خاص به اطلق عليه اسم (استوديو نهاوند) وقام بتسجيل عدد كبير من الأغاني الشبابية وكان منذ أيام في رحلة للعاصمة طرابلس قبل بداية الاشتباكات ليلقى حتفه هناك.

انهيار جديد للهدنة

واندلعت أمس الأربعاء، اشتباكات جديدة بين الميليشيات المسلحة في طرابلس، تسببت في انهيار جديد للهدنة التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، بينما أعلنت قوة “حماية طرابلس”، التابعة لحكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج، صدّها لهجوم عسكري جنوب العاصمة.

وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات التي كانت لا تزال محصورة في نطاق جنوب المدينة، وجاء في إيجاز صحفي للناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ، أسامة علي، أن جهاز الإسعاف تلقى عدة نداءات بالإخلاء لم يتمكن من الاستجابة لها نتيجة حدة الاشتباكات.

وتجددت الاشتباكات، مساء اليوم الخميس، بين قوة اللواء السابع القادم من مدينة ترهونة، وقوة حماية طرابلس المؤلفة من كتائب تتبع حكومة الوفاق.

اشتباكات مستمرة

وتدور الاشتباكات اليوم في مناطق السبيعة وسوق السبت والمرازيق جنوب طرابلس.

واندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في مدخل منطقة قصر بن غشير، جنوب العاصمة طرابلس، باتجاه كوبري وادي الربيع – سوق الأحد، ومحيط مطار طرابلس الدولي وخلة الفرجان، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان، خوفاً من تصاعد أعمال القتال، بينما أعلنت إدارة شؤون الجرحى بوزارة الصحة بحكومة السراج حالة النفير العام، مشيرة إلى أنها نشرت نقاط الإسعاف في الأماكن القريبة من الاشتباكات.

وأقرت وزارة الداخلية التابعة لحكومة السراج أن منطقة جنوب طرابلس تشهد تردياً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، نجم عنه إيقاف الدراسة وترويع المدنيين بسبب حدوث اشتباكات مسلحة، وتحشيد من قبل جماعات مسلحة غير منضبطة في محاولة جديدة لفرض أجندتها على الدولة.

سياسة الأمر الواقع

وحذّرت الوزارة من محاولة فرض سياسة الأمر الواقع في محيط مطار طرابلس العالمي، وعدّته أمراً مرفوضاً لكونه يمس مرفقاً حيوياً وسيادياً، لا يجوز إخضاعه لأي قوة جهوية أو ميليشياوية مهما كانت، وتعهدت بأنه سيتم اتخاذ الإجراءات من قبل مؤسسات الدولة لفرض السيطرة على المطار ومرافقه ومحيطه.

وقال مكتب رئيس الحكومة، في بيان، أمس، إن السراج اطلع لدى اجتماعه مع عدة وزراء، من بينهم فتحي باش أغا، وزير الداخلية، على تقرير عن الوضع الأمني وخطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى، لإرساء النظام العام، والتدابير الأمنية والعسكرية المتخذة لمواجهة التنظيمات الإرهابية.

وقف إطلاق النار

وفي ذات السياق، اعتبر الاتحاد الأوروبي الاقتتال الدائر في طرابلس خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة الموقع في سبتمبر الماضي.

ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار، مُذكّرا بأن كل من يهددون الاستقرار والعملية السياسية سيتعرضون للمحاسبة.

وأكد الاتحاد أنه يدعم جهود وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا بالتعاون مع البعثة الأممية لتطبيق الترتيبات الأمنية واستعادة الأمن في العاصمة.

البعثة تدين

بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، إنها تراقب عن كثب التحركات العسكرية الأخيرة في جنوب طرابلس، وحذّرت من مغبة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي. كما حذرت من الإخلال بأمن العاصمة، ومن تعريض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.

وقالت إنها سوف تحمّل المسؤولية الكاملة كل من يفتح النار، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستقوم باتخاذ جميع التدابير والإجراءات المتاحة اللازمة، بناء على تطور الأحداث على الأرض، من أجل ردع هذه المحاولات المدانة والمرفوضة. وقبل ساعات من هذه الاشتباكات، تبادلت “قوة حماية طرابلس”، وغريمها “اللواء السابع” الاتهامات عبر ملاسنات بالبيانات الصحافية.

وأعلن المجلس البلدي في مدينة ترهونة، أمس، حظر التجوال داخلها، ووقف العمل داخل المؤسسات التعليمية والخدمية، بسبب انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب طرابلس.

 

مقالات ذات صلة