الجمعيّات الحقوقيّة تتحّد لإغاثة النّساء في ليبيا

33

أخبار ليبيا24
لقد بلغ الإجرام الداعشيّ ذروته في ليبيا، وأصبح ظاهر للعيان مدى عدم إنسانيّة العناصر الّذين ينتمون إلى داعش ويقدّمون الولاء له متذرّعين بالدّين الإسلاميّ المزيّف معتمدين عليه لتبرير عمليّاتهم الإرهابيّة وإجرامهم اللّا محدود.

إذ لم يقتصر الإجرام الداعشيّ على اختطاف الفتيات والنّساء وتجنيدهنّ وتدريبهنّ على القتال وحمل السّلاح، بل تعدّاه إلى إبرام عقود زواج بين هؤلاء النّساء وعناصر داعشيين مقابل مهرٍ غير مألوف لم يسبق له مثيل، إذ تمثّل المهر الداعشيّ بتقديم أحزمة ناسفة وأسلحة كلاشنيكوف إلى النّساء اللّواتي يوافقن على توقيع عقد الزواج من قائدٍ أو عنصرٍ داعشيّ مأمور.

أمّا مصير النّساء اللّواتي يرفضن العرض هذا فيكون الاغتصاب والتعذيب حتّى الموت، كما أنّ أذهان الدواعش قد تبرمجت على السبي والاغتصاب والزواج بأنواعه، فلا هَمَّ لديهم إلّا المتعة من دون احترامٍ للذات البشريّة، وهكذا دأبوا على جرّ عجلة التّاريخ إلى الخلف للوصول بها إلى مرحلة تقلّ عن المجتمعات الحيوانيّة مرتبةً، فباتوا يُقاتلون للوصول إلى هدفٍ واحدٍ: الحصول على مكافأة بالزواج من إحدى النّساء المحتجزات لدى التّنظيم.

لقد سيطر الخوف على النّساء في ليبيا لدرجة أنّهنّ بتن خائفات من مغادرة منازلهنّ وحتّى في وضح النّهار لتفادي الوقوع بين أيدي المجرمين الداعشيين.

في هذا الإطار، تدخّلت السلطات اللّيبيّة الأمنيّة والعسكريّة بالتعاون مع الجمعيّات الحقوقيّة المدافعة عن حقوق الإنسان ولا سيّما حقوق المرأة، ونظّمت حملات إغاثة ومساعدة ساهمت في إيواء الكثير من النساء المهمّشات اللّواتي يشكّلن فريسةً للعناصر الداعشيين الّذين تسيطر عليهم غرائزهم الشهوانيّة.

مقالات ذات صلة