مخاوف من عدوى اللشمانيا.. ومركز الرقابة يرفض شحنة علاجه

45

أخبار ليبيا 24 – خاص

رفض مركز الرقابة على الأغذية والأدوية شحنة دواء مخصص لعلاج مرض اللشمانيا، مستورد من قبل وزارة الخارجية لصالح وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية.

وأكدت الرقابة أنه عقب فحص عينات من الدواء المستورد نوع (Pentostam)، والمخصص لعلاج اللشمانيا، تبين أنه غير مطابق للمواصفات القياسية وغير صالح للاستهلاك البشري.

#الهند البلد المصنع
وقامت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، بتوريد شحنة من الدواء المذكور من الهند بعد إفادتها بأنه متحصل على شهادة الجودة، وذلك لعدم توفر الكمية المطلوبة من العلاج، إلا في دولة الهند لكون العلاج يتم تصنيعه بناء على طلب مسبق.

وكان وزير الصحة المفوض بحكومة الوفاق “احميد بن عمر”، قد قال في تصريحات تلفزيونية إن حالات الإصابة بمرض اللشمانيا تصل إلى 1000 حالة تقريباً وفقاً لآخر إحصائية أجرتها الوزارة.

#تزايد الحالات
هذا ولم يخفي مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض “بدر الدين النجار” مخاوفه من تزايد حالات الإصابة بالمرض خلال شهري يناير وفبراير، مشيراً إلى أن خطورة المرض تكمن كونه مرضا مزمناً، حيث تبقى القرحة لفترة طويلة إن لم يتم معالجتها بمضاد المرض.

وتواترت الأنباء عبر وسائط التواصل عن ازدياد حالات اللشمانيا في مناطق الغرب الليبي، وقال عضو بوزارة الصحة إن مرض “اللشمانيا” موجود في أغلب المناطق في ليبيا لأنه عبارة عن مرض طفيلي ينتقل عبر الأماكن التي يوجد فيها رمل لأنه ناتج عن لسعة الذبابة الرملية.

وأكد أن انتشار مرض “اللشمانيا” جاء بسبب الصرف الصحي، وانتشار القمامة وظروف المنازل القديمة، والأماكن المليئة بالرمل، وسوء التغذية وعلى رأسها نقص “فيتامين أ”، فضلاً عن التغيرات المناخية .

#ما هو مرض اللشمانيا؟
مرض اللشمانيا هو مرض طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق لدغة أنثى ذبابة الرمل، وهي حشرة صغيرة جداً لا يتجاوز حجمها ثلث حجم البعوضة العادية، لونها أصفر وتنتقل قفزاً ويزداد نشاطها ليلاً ولا تصدر صوتاً لذا قد تلسع الشخص دون أن يشعر بها.

وتنقل ذبابة الرمل طفيلي اللشمانيا عن طريق مص دم المصاب (إنسان أو حيوان) ثم تنقله إلى دم الشخص التالي فينتقل له، وينتشر المرض في المناطق الزراعية والريفية.
وتظهر اللشمانيا الجلدية بعد أسابيع عدة من لسعة ذبابة الرمل على شكل حبوب حمراء صغيرة أو كبيرة ثم تظهر عليها تقرحات ويلتصق على سطحها إفرازات متيبسة ولا تلتئم هذه القروح بسرعة.

وتكبر القرحة بالتدريج وخاصة في حالة ضعف جهاز المناعة عند الإنسان وتظهر عادة هذه الآفات في المناطق المكشوفة من الجسم، تتراوح مدة الشفاء منها من ستة أشهر لسنة، تاركة ندبة على سطح الجلد، وهناك حوالي 10 % من المصابين قد يصابون بالمرض مرة أخرى حيث إنه لا يكون هناك مناعة تامة ضده .

وتنقسم اللشمانيا إلى نوعين، الجلدية وهي المنتشرة في المنطقة الغربية تكون على شكل حبة حمراء ذات فتحات صغيرة يخرج منها صديد، او على شكل حبة حمراء نافرة فوق سطح الجلد يغطيها طبقة من الصديد الجاف، واللشمانيا الحشوية وهي المنتشرة في المنطقة الجنوبية والشرقية ، وتصيب الأحشاء الداخلية مثل الكبد، والطحال ونخاع العظم والغدد اللمفاوية ولها أعراض كثيرة وخطيرة .

#علاجها
ويتلخص العلاج في تلافي أو تقليل حدوث الندبات الغائرة الدائمة، حيثُ يرى المختصين حول الوقاية من هذا المرض ضرورة علاج الحالات فور اكتشافها، وتوخي الحذر عند التواجد في المزارع أو الحدائق خلال مواسم انتشار المرض.

ويؤكد المختصون على ضرورة العمل على رش المبيدات الحشرية في أماكن تواجد ذبابة الرمل ومكافحة الحيوانات الخازنة للمرض والابتعاد عن الكهوف والدواميس وكذلك استعمال الشباك المعدني الخفيف على النوافذ والناموسيات .

ويتم العلاج بالتجميد الموضعي أو الكي الكهربائي أو بالحقن عن طريق الأدوية الخاصة بها والتي تعتبر غير متوفرة حالياً في ليبيا سواء في القطاع العام أو الخاص، حسب تصريحات إدارة الرصد والتقصي والاستجابة السريعة / المركز الوطني لمكافحة الأمراض التابع لوزارة الصحة والتي توقعت انتشار هذا المرض خلال الأشهر القادمة في المنطقة الغربية عامة.

مقالات ذات صلة