”أبشع ما رأيناه في حياتنا”..مسؤول محلي أسبق من سرت يروي جرائم “داعش” قبل إعلانه سيطرته عليها

324

أخبار ليبيا 24 –خاص

روى عضو المجلس المحلي سرت الأسبق “فوزي أبوزيد أبوبكر” جرائم تنظيم داعش الإرهابي في مدينة سرت، مضيفاً أن معركة البنيان المرصوص كانت في وقتها.

وأكد “أبوبكر” وهو أحد المطلوبين للتنظيم، حتى أن منزله المكون من طابقين اثنين قد حُرق ونُهب في أعقاب خروجه من مدينة سرت ونزوحه باتجاه مدينة مصراتة في رمضان من العام 2015م وأن التنظيم لو بقي فترة أطول لأستصعب اجتثاثه من مدينة سرت.

وتابع عضو المجلس المحلي سرت الأسبق خلال حديثه لـ”أخبار ليبيا24″ :”مغادرتي كانت في وقتها، فبعد أسبوع من خروجي من سرت استولى التنظيم على منزلي وحرقه بالكامل”.

ولا ينكر اعتقاده بأن ما كان يُنقل على أنه جرائم داعش في أقطار عربية أخرى بـ ”التهويل والتضخيم الإعلامي”، مضيفاً قوله ”أبشع ما رأيناه في حياتنا رأيناه في سرت، لم نتوقع أن نرى شباب أبرياء يتم قتلهم وصلبهم”.

وبشأن انطلاق عملية البنيان المرصوص لتحرير مدينة سرت من تنظيم داعش الإرهابي في مايو من العام 2016م، قال “أبوبكر” :”انطلاق العملية كان في وقته ، وقوات البنيان انتصرت على التنظيم الإرهابي في وقت وجيز”.

وأبدى المسؤول السابق استغرابه من تشكيك أعضاء في المؤتمر الوطني العام الأسبق، ومسؤولين بحكومة الإنقاذ الوطني التابعة له في روايته وزملاءه من أعضاء المجلس المحلي سرت عن فظاعات وجرائم ارتكبها التنظيم الإرهابي فيها.

وأشار “أبوبكر” إلى أن تنظيم داعش الإرهابي بدأ يجمع صفوفه ويحشد قواته في سرت منذ العام 2013م، معززاً حديثه بعمليات رماية بالذخيرة الحية كانت تتم في معسكر الـ 17 في سرت، كان يقوم بها من تبين فيما بعد أنهم عناصر بالتنظيم الإرهابي.

وأكد عضو المجلس المحلي سرت الأسبق علمهم بعمليات استقطاب لتونسيين ومصريين وأفارقه وآسيويين، كان يقوم بها التنظيم في العام 2013م، مُشيراً إلى أنهم تسارعوا حينها بتفعيل الأجهزة الأمنية في سرت واختاروا العميد “السنوسي كعيبة“ حينها مديراً لأمن سرت، إلا أن الأخير تعرض لتهديدات من قبل التنظيم تلتها تصفيته ومرافقه “مصطفى الشريف“ في يناير من العام 2015م.

ونوه “أبوبكر” إلى علم التنظيم بكل تحركاتهم التي كانوا يقومون بها لتفعيل الأمن في سرت، مضيفاً في ذات السياق أنهم عقب اغتيال مدير أمن سرت، تم تفعيل الغرفة الأمنية المشتركة وتكليف العقيد “محمد الزادمة” آمراً لها، إلا أنه لم يسلم أيضاً، فتمت ملاحقته ومطاردته والرماية عليه حتى استسلم خوفاً على حياته ونزح لبلدته هراوة – شرقي سرت- والتي دمر التنظيم منزله بها.

وعدد عضو المجلس المحلي سرت الأسبق عمليات الاغتيال التي نفذها التنظيم في سرت لأي شخص غير موالٍ له، بينها اغتيال وكيل وزارة الصناعة وعضو المجلس الانتقالي الأسبق ”حسن الدروعي”، وآمر كتيبة شهداء القرضابية ”مخلوف بن ناصر”، ومدير مصلحة الجوازات والجنسية سرت العميد ”رمضان الطروق”، علاوةً على عمليات القبض والصلب التي كان ضحيتها 49 شاباً من سرت، مضيفاً أن كل أهالي سرت دون استثناء تأذوا من التنظيم الإرهابي، ومن ممارساته وأفعاله.

يضيف بحسرة متسائلاً: “ماذا بعد أن يتم إذلال رجال سرت من قبل تونسيين ومصريين وأفارقه، هل هناك ذل أكبر من هذا الذل؟ أي دين هذا الذي يبيح قتل وإرهاق دم مسلم؟”.

وحول الوضع بالمدينة اليوم، قال “أبوبكر” :”جزء كبير من المدينة دمر نتيجة استئصال ما أسماها بـ “الزمرة الفاسدة“، وهذا الدمار نجم عنه نزوح عدد كبير من أهالي المدينة إلى داخل المدينة وفي أطرافها”.

وذكر عضو المجلس المحلي أن الدولة لم تقدم حتى الآن أي شيء لمتضرري سرت، متسائلاً على أي أساس تم صرف 2000 دينار كإعانة بدل إيجار عن 3 سنوات.

المزيد من الأخبار