مشرف موقع مشروع محطة سرت البخارية “الصديق إسماعيل” في حوار مع “أخبار ليبيا24”: بسبب داعش خسرنا 1400 ميغا وات..وأتوقع عودة الشركات المنفذة مع مطلع الصيف 

مشروع محطة الخليج البخارية يتكون من 4 وحدات، بقوة إجمالية 1400 ميغا وات، الجاهز منها الآن فقط هو الوحدة الأولى فقط

81

أخبار ليبيا24-خاص

أكد مشرف موقع مشروع محطة الخليج البخارية في سرت المهندس “الصديق محمود إسماعيل” على أهمية مشروع محطة الخليج البخارية، وعزا ذلك إلى أنها ستوفر للشبكة العامة 1400 ميغا وات.

وأوضح “إسماعيل” خلال حوار مع “أخبار ليبيا24” أن أكبر ضرر خلفه داعش عند بدايات سيطرته على سرت هو خسارة 1400 ميغا وات كان يفترض أن تدخل على الشبكة في مطلع 2015م ، إلا أن ذلك تعذر بسبب مغادرة الشركات الأجنبية الخمسة المنفذة لمشروع المحطة لغياب الأمن، وفق قوله.

وتوقع الرجل الذي تقلد مناصب عدة داخل المحطة باعتباره من مؤسسيها منذ بدايتها في العام 2008م أن تعود الشركات المنفذة لمشروع المحطة مع مطلع الصيف المقبل، واصفاً الجهود التي تبذلها الشركة العامة للكهرباء مع تلك الشركات من أجل إقناعها بالعودة بـ “الكبيرة”.

فإلى نص الحوار:
_ هل عادت محطة الخليج البخارية للعمل بكامل قدرتها وقوتها اليوم، أم أن وحدة واحدة هي التي دخلت للعمل فقط؟

_ محطة الخليج البخارية لا تزال مشروع ، ولم تنته بعد ، وقد دخلت الوحدة الأولى على الشبكة بقدرة 350 ميغا وات ، بعد نجاح التجارب ، ونتيجة حاجة الشركة العامة للكهرباء لتلك الوحدة، وقد تم تشغيلها على أيدي فنيين ومهندسين ليبيين.
وعموماً، مشروع محطة الخليج البخارية يتكون من 4 وحدات، بقوة إجمالية 1400 ميغا وات، الجاهز منها الآن فقط هو الوحدة الأولى فقط ، واستكمال الوحدات الثلاثة الباقية يتوقف على عودة الشركات الأجنبية المنفذة لمشروع المحطة.

_ إذاً على ماذا يتوقف تشغيل المحطة بكامل وحداتها؟

_ يتوقف على استكمال المشروع، وهنا لا بد من التجديد والتأكيد على مطالبة الشركة العامة للكهرباء بالاهتمام بمشروع محطة الخليج البخارية الذي تعد نسبة الإنجاز الإجمالية به عالية وبلغت %80، فإذا استكمل هذا المشروع سنوفر 1400 ميغا وات للشبكة، ذلك يعني أننا سنغطي جزء كبير من العجز القائم على الشبكة.

_ ما الذي يعنيه تشغيل محطة الخليج البخارية، هل بإمكانها إنارة كامل المنطقة الوسطى من ليبيا، أم سرت؟

_ المحطة دُشنت لدعم الشبكة العامة، فإذا اكتمل المشروع وشغلت بكامل قدرتها وقوتها ستغطي جزءً كبيراً من العجز في الشبكة، وحتى العجز حينها لن يكون ملحوظاً.
والعجز الآن حسب الشركة العامة للكهرباء يتراوح بين 1400 – 2000 ميغا وات، وتشغيل محطة الخليج البخارية بقوة 1400 ميغاوات، سيجعل العجز في الشبكة العامة بسيط وغير ملحوظ.

_ على ماذا يعتمد إكمال الـ 20 بالمائة، المتوقفة بمشروع المحطة؟

_ يعتمد على إقناع المقاولين “الشركات الأجنبية” برجوعهم لموقع المشروع واستكمال أعمالهم.

_ ما هي هوية وجنسية الشركات المنفذة لمشروع المحطة، وهل تواصلتم معها، ماذا بشأن عودتها؟

_ المشروع كانت تعمل به إجمالاً 5 شركات أجنبية، شركتين كوريتين، وشركة تركية، وفرنسية وأخرى أمريكية تقوم بالإشراف على الشركات الأربعة الأخرى ، وقد رجعت الشركات بعد الثورة، في بداية 2013م واستطاعت رفع نسبة الإنجاز بالمشروع من 30إلى %80، وغادرت في أغسطس 2014م بعد أن أحست بأن الوضع غير آمن.

_ ما مدى إمكانية عودة الشركات لاستئناف عملها؟ وكم تحتاج إكمال مشروع المحطة؟

_ الشركة العامة للكهرباء قامت بالتواصل مع الشركات وكذلك مع حكومة الوفاق الوطني من أجل إقناع الشركات بالعودة، ونحن متفائلون بعودة الشركات، لأننا لم نتخيل يوماً أن هذا المشروع سيتوقف، قياساً بالمبلغ الذي أنفق عليه، والقدرة التي سيوفرها.
أنا أتوقع عودة تلك الشركات مع مطلع الصيف المقبل، فالشركات المنفذة تتحجج بالعامل الأمني، ولكن الحقيقة أن تلك الشركات لديها مستحقات لدى الدولة الليبية وهي تقدر بعشرات الملايين، وإكمال كامل وحدات المحطة في حال عادت تلك الشركات، يحتاج من 18 – 24 شهر، فكل وحدة تقريباً يحتاج دخولها للشبكة 6 أشهر تقريباً.

_ قيمة إنجاز المحطة عند الإعلان عنها قدرت بـ مليار و400 مليون، هل هي ذاتها القيمة المطلوبة اليوم لاستكمال كامل المحطة حتى بعدما لحق بها من أضرار نتيجة سيطرة داعش عليها؟

_ أنا لا يحضرني كم صرف على المشروع، ولكن ما أعلمه أن قيمة المشروع قرابة ملياري دينار، ولا أعتقد أن المبلغ الذي خصص سيغطي، وحتى إن كانت هناك زيادة فلن تكون كبيرة، ربما هناك بعض المبالغ نتيجة أعمال التوقف بسبب حالة القوة القاهرة.

_ ماذا عن الخسائر التي لحقت بالمحطة نتيجة سيطرة تنظيم داعش الإرهابي عليها؟

_ أول خسارة هي خسارة 1400 ميغا وات كان يفترض أن تدخل على الشبكة في مطلع 2015م حسب المخطط، وهذه أكبر خسارة لليبيا، أما الخسائر الأخرى فهي مادية، نتيجة أعمال نهب لبعض مواد ومعدات المحطة، وللمصداقية لم نلحظ أي تخريبٍ متعمد داخل المحطة.

_ هل تتواصل معكم الشركة العامة للكهرباء؟

_ تواصل الشركة العامة للكهرباء مع المحطة كان منذ البداية وهم لم يبخلوا، وكان تواصلهم معنا منذ شهر يونيو 2016م بعد أن تنادى مجموعة من الشباب لتشغيل المحطة، وهم من أعطانا دفعة.

مقالات ذات صلة