مدير مكتب الإعلام في وزارة الدّاخلية الرّائد طارق الخرّاز في حديثه لـ”أخبار ليبيا24″: داعش لايزال مصدر تهديد…ولايوجد توجه عند الدّاخلية لمحاربة الحرّيات

نطالب المواطنين - من باب الحرص علي أمنهم - بضرورة التبليغ وأخذ أذن لعقد التجمعات الثقافية، والمناسبات من أجل تأمينها حتى لا تقع أي حادثة تضر بالمواطنين و بأمن المدينة.

549

أخبار ليبيا24 – خاصّ

تشهد مدينة بنغازي الأيام الأخيرة، حملة أمنية مكثّفة تمثّلت في انتشار الدّوريات الأمنية، والاستيقافات في مفارق وميادين المدينة، من قبل كافّة الأجهزة التّابعة لوزارة الدّاخلية في الحكومة الليبية المؤقتة، إضافة إلى عمليات المداهمة لأوكار الفساد في المدينة، وضبط تجّار الخمور والمخدّرات، وغيرها من المُسكِرات.

هذه الحملة تأتي في إطار الخطّة الأمنيّة، التي أطلقتها وزارة الدّاخلية بالحكومة الليبية المؤقّتة نهاية العام (2018م) وتهدف إلى العمل على دكّ معاقل كل ما يمسّ أمن بنغازي، والتقت “أخبار ليبيا24” مدير مكتب الإعلام في وزارة الداخلية الرائد “طارق الخرّاز” والذي تحدّث خلال اللقاء عن الوضع الأمني في المدينة، وبداية سألناه:

 

قرارات وزير الداخلية الأخيرة جاءت لتعزيز الأمن عندما رأت الوزارة ارتفاع مؤشّر الجريمة

  • المتجوّل في بنغازي يلاحظ استتباب الأمن فيها، ماذا يعني ذلك؟
    القرارات الأخيرة لوزير الداخلية المستشار “إبراهيم بوشناف” في بنغازي ودرنة جاءت لتعزيز الأمن عندما رأت الوزارة، ارتفاع مؤشّر الجريمة، وطالب فيها القبض على كل المشاغبين والخارجين عن القانون، وفرض سيادة القانون وتنفيذ أوامر النيابة العامة. فنجاح الأجهزة الأمنية، مبنيّ على استقرار أمن المواطن بالدرجة الأولى، فكانت خطّة العمل هدفها تأمين المواطن في بنغازي، ووزارة الداخلية تعمل أيضاً من خلال متابعة عميقة، شكوى المواطنين، وتسعى إلى تلبية حاجات المواطن الخدمية وتسهيلها في كلّ المرافق الحيوية، التي لا تعمل إلا بتوفّر عامل الأمن.

لا يوجد تداخل في الإختصاصات ، و نعمل تحت متابعة النيابة العامة

  • ماذا عن الأجهزة الأمنية التي تتعاون في تأمين بنغازي اليوم، هل هناك أي تداخل في اختصاصاتها؟
    ليس هناك تداخل، فكلها تعمل وفق تعليمات رؤساء الخطة والأعضاء بالإضافة إلى أنها تعمل تحت إشراف، ومتابعة النيابة العامة من حيث الاختصاص والعمل المكلفة به كل الأجهزة الأمنية.

اتلفنا كمية من الخمر تقدر بأكثر من (100) ألف لتر

  • ما هي حصيلة الضبطيات الأمنية من سرقات واعتداءات واختلاسات التي سجلتموها خلال العام الماضي، وهل تم ضبط جميع المتورطين في قضايا أمنية فعلا؟
    نعم، تم ضبط العديد من هم مطلوبين للنيابة العامة بالإضافة إلى إعدام أكثر من (15) مصنع معدّ لتصنيع الخمور، بتعليمات النيابة العامة، وإتلاف كمية من الخمر تقدر بأكثر من (100) ألف لتر، وتمّت إحالة المتورطين بالخصوص إلى الحبس بالإضافة إلى مُروجي الحبوب والحشيش في حالة تلبس بالتعاون من إدارة مكافحة المخدّرات.

نطالب المواطنين من باب الحرص علي أمنهم بضرورة التبليغ وأخذ أذن لعقد التجمعات الثقافية، والمناسبات من أجل تأمينها حتى لا تقع أي حادثة تضر بالمواطنين و بأمن المدينة.

  • هل داعش والتنظيمات الإرهابية لا يزال تشكل خطرا على بنغازي اليوم؟
    نعم، داعش لازال يهدد أمن المواطن وخاصة في بنغازي و درنة ، والأجهزة الأمنية تعمل على إحباط مخطط الإرهاب، ونحن دائما نطلب من كافة المواطنين التعاون معنا ، لذلك نحن نطالب المواطنين من باب الحذر و الحرص علي أمنهم بضرورة التبليغ وأخذ أذن لعقد التجمعات الثقافية، والمناسبات فقط من أجل تأمينها حتى لا تقع أي حادثة تضر بالمواطنين أولاً و بأمن المدينة.

 

لا نمانع أبدا في أي تجمع في ظل حماية رجال الأمن بتكليف الداخلية.

  • يتداول أن أجهزة أمنية ذات طابع ديني تريد إضعاف شوكتكم بتدخلها في شؤون أمنية هي اختصاص أصيل لكم، ما صحة ذلك؟
    غير صحيح، وبعيد عن أي إشاعات حول وجود توجّه يحارب الحريات في بنغازي وغيرها، دورنا الأساسي دائما يصبّ في صالح مواطن، مهمتنا التأمين طالما أنه تم الإعلان عن التجمع في أحد مقاهي المدينة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، هنا مكمن الخطر فتخيل لو دخل شخص إرهابي، وارتكب جريمة في حقّ فتيات بنغازي، فالداخلية مسؤولة عن التّقصير ومهمتها التأمين، والفكرة أنّنا لا نمانع أبدا في أي تجمع في ظل حماية رجال الأمن بتكليف الداخلية.

 

  • انطباعك عن الاجتماع الأخير بين وزارتي الداخلية في غرب البلاد وشرقها، وهل سنرى تعاون أمني حقيقي فيما بينكم؟
    مبادرة توحيد الجهود من أجل توحيد منظومة العمل الأمني، بعيدا عن الخلافات السياسية، نراها خطوة إيجابية فهي تخدم المواطن بالدرجة الأولى والكادر الوظيفي لوزارة الداخلية، ووزارة الداخلية وزارة سيادية عملها داخل تراب الوطن وكل الحاضرين يعلموا جيدا بخطورة الإرهاب والتطرف في البلاد، والجريمة فأي نجاح سياسي مبني على قاعدة أمنية، ومن هنا تأتي البداية.

 

  • ماهي أبرز تحدّياتكم اليوم؟
    أبرز التحديدات هي تدريب و تأهيل رجل أمن قادر على فرض هيبة الدولة، في ظل انتشار السلاح ،بالإضافة إلى أن التشريعات النافذة حاليا لا تصب في مصلحة رجل الأمن وهذا ماتعمل عليه الوزارة من تخريج دفعات جديدة بالخصوص.

 

  • يلام عليكم أحيانا بغياب الدور التوعوي، هل تتضمن خطتكم للعام الجاري حملات توعية للمواطن بما يسهم في ضبط الأمن بدرجة كبرى؟
    مايخصّ البرامج التوعوية من ضمن خطة عمل إعلام وزارة الداخلية وما تواجهنا من مشكلة أنّ الإعلام في ليبيا، يعمل في ظروف سياسية وخلافات أخرى لا تتيح لنا بنقل الصورة الحقيقية عن دورنا، ودائما ما نراهم إلا في وقت الأزمة فقط أما في الوضع الطبيعي، فهم بعيدون كل البعد عن تغطية ملف الأمن ونقل أي نشاط ثقافي توعوي، كما أنه لنا دور أيضا عن طريق المؤسسات التعليمية والباب مفتوح لكل من يرى بدورنا في توعية المواطن.

لابد من تكثيف دور مؤسسات المجتمع المدني على كافة الأصعدة؛ حتى يقطع الطريق أمام أي محاولات لعودة الإرهاب إلي درنة مجددًا.

 

  • كنتم في زيارة لدرنة كيف تقيّم الوضع في المدينة؟
    مدينة درنة منذ (2011م) لم تشهد أي نشاط مدني، فمدينة درنة المعروفة بالشّعر والأدب والثّقافة متعطّشة للمسارح وللمنتديات وكل الأنشطة الثقافية، إضافة إلى مايخصّ الأطفال أيضًا من جانب الترفيه والترويح، لملء الفراغ فالإرهاب دمرها تدميرًا كاملًا وغيبها عن باقي المدن، وحرمها من أن تواكب كافّة الأحداث الثقافية والاجتماعية، ولابد من تكثيف دور مؤسسات المجتمع المدني والتوعية على كافة الأصعدة؛ حتى يقطع الطريق أمام أي توجه أو محاولات عودة الإرهاب إليها مجددًا.
المزيد من الأخبار