شتاء آخر للجبل الأخضر .. يُميط اللثام عن مأساة “شفاء” .. ومأساة مستشفيات البيضاء.

وتوفت شفاء وهي في طريقها إلى مدينة بنغازي والتي تبعد عن مدينتها قرابة 200 كم، حيثُ لم يكن هناك قسم خاص بالحروق أقرب مسافة لها

165

أخبار ليبيا 24 – خاص

قضت في منتصف الطريق، لم يمهلها عمرها حتى الوصول إلى البلسم الشافي ، (شفاء اعطير) الطفلة التي تداول نشطاء التواصل الاجتماعي صورها مصحوبةً بنبأ موتها جراء حريق بمنزلها ، لم تكن الحالة الأولى في مدينتها البيضاء.

واشتعل منزل أسرة الطفلة البالغة من العمر 11 ربيعاً، نتيجة استخدام إحدى وسائل التدفئة البدائية بحثاً عن مهرب من موجة الصقيع التي تشهدها المنطقة خلال الشتاء ، في ظل انقطاع متكرر للتيار الكهربائي.

وتوفت شفاء وهي في طريقها إلى مدينة بنغازي والتي تبعد عن مدينتها قرابة 200 كم، حيثُ لم يكن هناك قسم خاص بالحروق أقرب مسافة لها، مما استعصى على الطاقم الطبي بمستشفى البيضاء من إنقاذ حياتها.

وتعتمد مدن المنطقة الشرقية غالباً على مستشفيات بنغازي لافتقادها الإمكانيات التي تؤهلها لاستقبال الحالات المرضية في بعض التخصصات مما يضطر المواطن لقطع المسافات ليلوذ بخدمات صحية كان من المفترض أن يجدها بالقرب منه.

وأقدمت أسرة شفاء لإسعافها إلى مستشفى البيضاء ، إلا أن الطاقم الطبي لم يتمكن من مساعدتها ، لعدم وجود قسم خاص بالحروق، مما اضطر ذويها لتأجير سيارة إسعاف ، ونقلها إلى بنغازي، لتفارق الحياة قبل وصولها للمستشفى المنشود.

ولا تعتبر هذه الحالة الأولى التي تلقى مصرعها جراء حريق إثر وسائل التدفئة في مدينة البيضاء، إذ تشهد سنوياً في فصل الشتاء عدة حالات وفاة تسفر عن الحرائق أو الاختناق وغالباً يكون الأطفال هم الأكثر ضرراً.

ربما بعد المسافة أحد العوامل التي حالت دون التمكن من إنقاذ حياة شفاء، ولكن قد لا تكون الأخيرة إن لم يتوخى الأهالي الحذر ويُسرع من بيده الأمر باستحداث كافة الأقسام الطبية، بحيثُ لا يتطلب قطع الأميال للحاق بمريض لا يصبر ساعات دون مساندة طبية.

يشار إلى أن مدينة البيضاء وضواحيها تشهد خلال هذه الفترة موجة برد، وانقطاعاً للتيار الكهربائي لعدة ساعات يومياً.
وكانت عائلة مكونة من أم وثلاثة أطفال لقيت حتفها في الشتاء الماضي نتيجة حريق شب في المنزل ، نتيجة نشوب حريق ، فيما تضاربت المعلومات حول ما إذ كان الحريق بسبب ماس كهربائي أو جراء استعمال تدفئة الكيروسين .

مقالات ذات صلة