عميد بلدية بني وليد “سالم إعليوان” في حوار مع “أخبار ليبيا24”: داعش على مرمى حجر ولابد من دعم المؤسستين العسكرية والأمنية

المصالحة الوطنية هي حجر الأساس لنهضة ليبيا ونمد أيدينا للجميع من أجلها

312

أخبار ليبيا24- خاص

قال عميد بلدية بني وليد “سالم علي أنوير إعليوان” في حوار خاص مع “أخبار ليبيا24” إن بلديتهم لم تتلق أي دعم حتى الآن ، معرباً عن استياءه من تجاهل الدولة الليبية لبلديتهم الوليدة ، ومعاملتها أسوة بالبلديات الليبية الأخرى.

وأوضح الرجل الذي تقلد مهامه في نوفمبر من العام 2018م أن المصالحة الوطنية هي حجر الأساس لنهضة ليبيا ، مشدداً على أن مجلسهم وأهالي مدينته يمدون أيديهم للجميع من أجل المصالحة الوطنية لأهميتها في نهضة البلاد والتئامها.

وحول “داعش” قال “إعليوان” أنه يُشكل خطراً على المدينة، إذ أنه يتواجد على مرمى حجر منها ، مطالباً بتقديم الدعم الكامل واللازم للمؤسستين العسكرية والأمنية في بني وليد.

فإلى نص الحوار:
_ ما هي أبرز الملفات التي عملتم عليها حتى الآن؟

_ نحن كمجلس عملنا على عديد الملفات، لكن الاهتمام الأكبر يتركز على الملف الأمني إذ أننا انتهينا من صيانة المنفذ الشمالي للبلدية، وبصدد صيانة المنفذين الجنوبي والشرقي، كما أننا نهتم بالملف الاقتصادي حيث شكلنا لجنة لتقييم المصارف وآلية توزيع السيولة بها، كما أننا أعددنا خطة عمل ومذكرات بخصوص مشكلة الصرف الصحي والمختنقات داخل المدينة، فالمدينة تعرضت إلى عدة حروب ما أدى إلى إلحاق الدمار ببنيتها التحتية، وقد قدّمنا مُذكرات عاجلة للمجلس الرئاسي بخصوص ذلك، والذي بدوره قدمها إلى كُلٍ حسب اختصاصه، وحتى الآن لا يوجد رد.

_ هل قدمت لكم حكومة الوفاق الوطني أي دعم؟

_ لم نتلقى أي دعم حتى الآن للأسف الشديد، وقد التقيت رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فايز السراج” مرتين اثنين، وتعهد بتقديم الدعم، لكنها للأسف وعود دون جدوى، ومجلسنا حتى الآن لم يتقاضى أي دينار لا من حكومة الوفاق الوطني ولا الحكومة المؤقتة ولا غيرهم.

لم نتلقى أي دعم حتى الآن للأسف الشديد ومجلسنا حتى الآن لم يتقاضى أي دينار لا من حكومة الوفاق الوطني ولا الحكومة المؤقتة

والبلديات الليبية الأخرى ستدخل في دورة ثانية، ونحن لم يمر أشهر على انتخابنا، ولم نتلقى دعم أو اهتمام، فبلدية بني وليد هي بلدية وليدة، ولا بد أن يكون لها الأولويات في كل شيء، ودعمها أسوة بالبلديات الليبية الأخرى.

وإذا استمر الوضع كما هو عليه، سنُعلّق عضويتنا بالمجلس، احتجاجاً على إهمال الدولة لنا، نحن لم نأت من أجل مناصب، بل أتينا لخدمة المواطن في بني وليد، وراحة الناس، ماذا سنرد على مواطن يشتكي من مشاكل الصرف الصحي، وآخر يشتكي من انقطاع المياه في المدينة، وثالث ورابع وخامس.
لا أعرف لماذا تتعمد الدولة الليبية تجاهل بني وليد، في السابق يتحججون بعدم وجود مؤسسة منتخبة في بني وليد، نحن اليوم موجودون كجسم شرعي ولم نجد من يمد يد العون لنا منذ ثلاثة أشهر على تولينا المهمة، ويفترض على الحكومة أن تقدم دعم فعلي، لا وعود فقط، كما أنني لا أعرف إلى أين تذهب أموال ليبيا، نسمع بمليارات وحقول نفطية وموانئ نفطية تعمل، وفي الأخير تسمع بأن المنظمات الدولية هي من تدعم البلديات الليبية.

_ أشرت في تصريحات سابقة لوسائل الإعلام إلى تعاقدكم مع شركات محلية لإنجاز بعض المشاريع الهامة التي يحتاجها المواطن في بني وليد، ماذا عن تلك المشاريع؟

_ نحن لم نتعاقد، بل ننتظر رد المجلس الرئاسي وتخصيص مبالغ مالية لكي يتم التعاقد.

_ من يُؤمّن بني وليد اليوم، هل داعش يشكل خطراً عليها؟

_ من يؤمن المدينة الله تعالى، هناك جهات أمنية نحاول دعمها ولو بالكلمة، أما فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية ببني وليد فهي تحتاج لإمكانيات لمجابهة تنظيم داعش فهو على مرمى حجر من المدينة وينتشر في الأودية والجبال جنوبي المدينة، والجميع يعي ذلك، كما أنه لا بد من دعم بوابات المدينة، لأن بني وليد هي الطوق الأول لحماية طرابلس.
للأسف مدينتنا مُهمّشة منذ 8 سنوات، فلا يوجد بها مديرية أمن تعمل ولا مؤسسة عسكرية، ولا بوابات تعمل، نحن لا نريد المليارات ولا الملايين، نحتاج إلى تقديم دعم للمؤسسة العسكرية في بني وليد لكي يتواجد أفرادها في البوابات على الأقل، ولكن لا حياة لمن تنادي.

تنظيم داعش على مرمى حجر من المدينة وينتشر في الأودية والجبال جنوبي المدينة، وبني وليد هي الطوق الأول لحماية طرابلس

_ كيف استطعتم حلحلة مشكلتي نقص السيولة والوقود في بني وليد؟

_ أزمة نقص السيولة يعاني منها الليبيين جميعاً دون استثناء، وخلال لقاءنا محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير وعدنا خيراً، أما ما يتعلق بأزمة الوقود فشهدت انفراجاً، وقد راسلت مستودع مصراتة بشركة البريقة لمضاعفة الكمية، فالوقود هذه الأيام متوفر في المدينة، والأزمة في طريقها للحل.

_ ماذا عن وضع الكهرباء داخل بني وليد؟

_وضعها سيئ جداً وهي من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها المدينة، يصل مدة انقطاعها إلى 6 أو 7 ساعات يومياً، والأهالي في المدينة مستاءون من ذلك، وتقدموا بشكاوى لنا بخصوص مدة انقطاعها الطويلة.

_ أكدتم أن “الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لليبيين”، ماذا نتفهم من هذه التصريحات؟

_ التصريح واضح بذاته، فلا شك في أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان، والمجلس البلدي وأهالي بني وليد يمدون أيديهم للجميع للمصالحة الوطنية، وقد صرحت بذلك في عدة محافل، المصالحة الوطنية وجبر الأضرار لا مفر منهما، وبدونهما لا يمكن أن تقوم لبلادنا قائمة ولا يمكنها أن تلتئم.

المزيد من الأخبار