لماذا تحاول قطر إفساد فرحة المصريين بتنظيم “الكاف” 

ما قامت به قطر غير مقبول ، وأن قطر تواصل استفزازها وتحاول إفساد فرحة المصريين

212

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد دقائق معدودة من حصول دولة مصر على شرف تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2019 بأغلبية ساحقة ، والفوز على جنوب أفريقيا بنتيجة 16/1، حاولت شركة “بى إن سبورتس” القطرية إفساد فرحة المصريين بالإعلان عن قطع خدماتها فى مصر.

وجاء قرار مجموعة قنوات ” بي إن سبورت ” في بيان لها قالت فيه «تأسف مجموعة beIN لكونها غير قادرة على تقديم خدماتها مع الشركة المصرية للقنوات الفضائية، اعتباراً من 8 يناير وخاطبت مشاهديها في مصر بمواصلة الاستمتاع بخدمات beIN CONNECT على هواتفهم الذكية والأجهزة الأخرى .

الاشتراكات
ومن جهتها، أعلنت الشركة المصرية للقنوات الفضائية “CNE” أنها بصدد حل أزمة انقطاع بث قنوات “beIN Sports” فى مصر ، موضحة في بيان لها أنها في حال عدم حل الأزمة مع الشركة القطرية سيتم رد باقي مبالغ الاشتراكات لكل المشتركين فى شبكة القنوات المشفرة التي توقفت.

وأشارت إلى أنه لا توجد أي أزمة بين الشركة وشبكة قنوات «beIN» بالنسبة لاشتراكات المشاهدين في مصر ، وأن الشركة وقعت بالفعل العقود الجديدة مع شبكة «beIN»، وأن الأزمة الحقيقة جاءت بسبب رغبة الشركة القطرية بوقف بث جميع قنواتها على «نايل سات» على أن تقوم بنقلها إلى القمر الفرنسي «يوتلسات»، وذلك على نفس القناة القمرية التي تؤجرها «نايل سات» من «يوتلسات»، إلا أن «نايل سات» رفضت النقل وبناء على هذا نشبت الأزمة بين الطرفين.

استفزاز
وسائل الإعلام المصرية اعتبرت أن مايجري يعتبر استفزاز للمصريين ، مؤكدةً أن ما قامت به قطر غير مقبول ، وأن قطر تواصل استفزازها وتحاول إفساد فرحة المصريين .

وأكدت أن الشبكة القطرية مهددة بخسارة ملايين الجنيهات ، خاصة أن حجم الاشتراكات فى مصر يصل إلى 2 مليون مشترك بحسب إحصائية صادرة عن الشركة عام 2016 ، مقابل 7.5 مليون مشترك فى الشرق الأوسط، بجانب إحصائيات غير رسمية بوصول عدد المشتركين فى مصر إلى 4 ملايين مشترك خلال العام المنقضي 2018 وتوقعات بتضاعف هذا الرقم مع قرب انطلاق بطولة أمم أفريقيا 2019.

إنشاء اتحاد لشبكة قنوات
وطالبت عديد الجهات المصرية بضرورة إنشاء اتحاد الدول العربية لشبكة قنوات كبيرة ، لتشكل حائط صد أمام محاولة ضرب احتكار “بى إن سبورت”، وحماية المواطن العربي من الوقوع فريسة لاحتكار تلك القنوات .

ولم يخلو الأمر من استهزاء عدد كبير من النجوم المصريين بما أقدمت عليه الشبكة القطرية فغرد نجم المنتخب المصري السابق ” إبراهيم سعيد” في حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعى تويتر “يعني أنا دافع اشتراك عشان اتفرج من الموبايل ومن الأجهزة الأخرى “بلاش هزار ورجعوا البث متزعلونيش منكم ”

خسارة الملايين
وتبقى التساؤلات هل حقيقةً ستوقف “بي ان سبورت” البث في مصر وهل سترضى بخسائر بالملايين وخسارة سمعتها في إحدى أكبر الدول العربية أم أنها مجرد مناورة سياسية وستتوقف في الساعات القليلة القادمة .

الطريف أن القناة القطرية أكدت جميع التكهنات والأخبار المتداولة مؤخراً حول تحرك مسئولي قطر ضد الملف المصري لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2019 عن طريق الاتصالات المباشرة مع الدول الأفريقية لمنع استضافة مصر البطولة، إلا أن جميع الدول أيدت تنظيم مصر للبطولة ورفضت كل الإغراءات التي قدمها مسؤولو قطر.
قطر والإرهاب.

في يونيو 2017 قامت المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، مصر، المالديف، موريتانيا، موريشيوس، السودان، السنغال، جيبوتي، جزر القمر، الأردن، ليبيا ثم حكومة هادي في اليمن بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ومنعت تلك الدول قطر من استعمال المجال الجوي والطرق البحرية جنباً إلى جنب مع فرض حصار من قِبل المملكة العربية السعودية على الدولة صغيرة المساحة.

بعد هذا “الحصار” قامت قناة الجزيرة ببث تقارير سلبية عن دول الخليج ومصر حيث ركزت على الأوضاع الإنسانية في الحرب اليمنية ثم ركزت على شبهات الفساد بالنسبة للإمارات وسجل حقوق الإنسان في مصر.

فرض تدابير
طُردت قطر بعدها من التحالف ضد الحوثيين، وقطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع قطر ثم اتهمتها بدعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج، بالإضافة إلى الحفاظ على العلاقات مع إيران.

نفت قطر مزاعم دعمها للإرهاب وبرَّرت ذلك من خلال الإشارة إلى نفسها كونها ساهمت في التدخل العسكري ضد داعش.

حاولت البلدان المحاصرة لقطر فرض تدابير وشروط لكن قطر نفسها لم تستجب لهم ورفضت كل المطالب الثلاثة عشر، مما دفع بالدول المقاطِعة إلى التصعيد مجدداً من خلال اتهام قطر بقويض الأمن والاستقرار في مجلس التعاون الخليجي وبالخصوص في عام 2014.
تمويل الإرهاب.

وفي نوفمبر 2014 وصف وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية “ديفيد كوهين” قطر بأنها تعمل على توفير بيئة متسامحة من أجل تمويل الإرهاب.

وذكر مسؤولون في الولايات المتحدة أن قطر فعلياً تبرعت بالكثير من الأموال من أجل جماعات “متشددة” بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي حصل على جزء صغير من عمليات التمويل التي تأتي من مثل هذه التبرعات.

موّل “عبد الكريم آل ثاني” العضو في العائلة المالكة في قطر منزل “أبو مصعب الزرقاوي” مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، كما قام بمنح جوازات سفر للعديد من “الهاربين”، ليس هذا فقط فقد تبث أن عبد الكريم أودع مليون دولار في حساب بنكي لتمويل تنظيم القاعدة في العراق، وهناك أيضاً “عبد الرحمن النعيمي” وهو مواطن قطري عمل كوسيط بين داعش وتنظيم القاعدة في العراق.

تدهور العلاقات
وفي فبراير 2015 تدهورت العلاقات القطرية المصرية بعدما قامت القوات الجوية المصرية بشن ضربات جوية على عناصر مشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا مما نجم عنه ذبح 21 مصرياً من المسيحيين.

وتمت إدانة الغارات من الحكومة القطرية في حين ركزت قناة الجزيرة على الموضوع وبثت صور للضحايا من المدنيين، بالإضافة إلى ذلك أعربت وزارة الخارجية عن تحفظاتها بسبب تلك الضربات الجوية.

وهذا ما دفع “طارق عادل” مندوب مصر في جامعة الدول العربية لاتهام قطر بدعم الإرهاب، ورفض مجلس التعاون الخليجي الاتهامات التي وجهتها قطر لمصر واعتبر أمين الجامعة تلك البيانات “كاذبة”.

مقالات ذات صلة