درنة: تطوّرات إيجابيّة ومرحّب بها في وجه التنظيم الإرهابي

268

أخبار ليبيا24

إنّ القلق كبيرٌ من انتشار تنظيم داعش وأيدلوجيّته في ليبيا والعالم، فقد شكّلت حقيقة استيلاء قوّات التنظيم على البلدان في شمال أفريقيا، وبخاصةٍ حصولها على موطئ قدم في ليبيا، بعيدًا عن معاقله الأصليّة في سوريا والعراق، مصدرًا لقلقٍ كبيرٍ.

لكنّ قوّات التّنظيم الإرهابيّ داعش عانت من هزيمةٍ ساحقة بعد أن نجحت القوّات اللّيبيّة من طرد فلول التنظيم من معظم أراضيه والقضاء على الخطر الإرهابيّ الداعشيّ المتربّص بالأراضي اللّيبيّة وشعبها.

ففي مدينة درنة مثلًا، لم تكن السلطات الأمنيّة والعسكريّة هي وحدها الّتي وقفت في وجه التّنظيم المتشدّد داعش إذ كان للشّعب اللّيبيّ المقيم في درنة دورٌ أساسيّ في مواجهة الإرهاب الداعشيّ.

فقد شهدت المدينة نوعًا من الانتفاضة الشعبيّة ضدّ داعش بحيث خرجت جموعٌ غير مسلّحة، غاضبةً من الممارسات الدّخيلة والقمعيّة الّتي طبّقها التّنظيم في المدينة منذ أن استولى على السّلطة فيها، إلى الشوارع احتجاجًا واستمرّت المواجهات بين التّنظيم الإرهابيّ والشّعب لعدّة أيّام، كما أنّ الجيش استهدف مواقع داعش بضرباتٍ جويّةٍ أدّت إلى مقتل عددٍ وفيرٍ من عناصر داعش واعتقال أعدادٍ أخرى منهم ووضعهم تحت الرقابة بهدف استجوابهم.

وهكذا إنّ المنتصر الوحيد في هذه الحلقة الدراميّة هم سكان درنة الّذين ساهموا في إبطال بعض الممارسات الّتي فرضها التّنظيم وفي إعادة الشعور بالحياة الطبيعيّة إلى المدينة.

والآن البنوك فتحت أبوابها مجدّدًا، ومحطّات الراديو المحليّة تعود للبثّ، ومحلات السجائر تعيد فتح أبوابها، وعاد الشباب إلى حياتهم الطبيعيّة حول المدينة، كما أنّ الأسر النازحة بدأت تخطّط للعودة إلى مواطنها، كلّ هذه التطورات إيجابيّة ومرحب بها في ليبيا.

المزيد من الأخبار