إحباط محاولة داعش في تشكيل ‏قلوب الجيل القادم وعقولهم

فالإرهاب مرتبطٌ عادةً بالرجولة والقوّة والعظمة الّتي لا يمكن توافرها عند الأطفال

82

أخبار ليبيا24

لطالما ما شكّل تجنيد الأطفال في صفوف داعش لغزًا كبيرًا لدى السّلطات اللّيبيّة وفي قلب الجمعيّات الحقوقيّة المدافعة عن حقوق الطفل.

فالإرهاب مرتبطٌ عادةً بالرجولة، والقوّة، والعظمة الّتي لا يمكن توافرها عند الأطفال الّذين لا يمكن وصفهم سوى بالأبرياء والأنقياء.

ولكنّ التنظيم الإرهابيّ داعش غيّر المقاييس كلّها، وأعطى المفاهيم الإرهابيّة تعريفاتٍ جديدة تُناسب عقله المدمّر والإجراميّ

ولم يكتفِ بغسل عقول الرجال والشباب الّذين تتحكّم بهم النزعة القتاليّة والدفاعيّة، إنّما عمد إلى بناء جيلٍ جديدٍ من المقاتلين يربيهم على طريقته ويعلّمهم ما شاء وطاب له من عقائد ومفاهيم متطرّفة يكبرون معها ليصبحوا إرهابيين داعشيين يحملون اسم التّنظيم أينما حلّوا.

وهذا اللّغز أثار فضول العديد من الباحثين والمحلّلين ما دفع الجمعيّات الحقوقيّة في ليبيا إلى التحرّك في محاولةٍ لفهم سُبُل الحياة داخل التنظيم ‏الإرهابي، نَظَرًا إلى أنّ التنظيم كان يواصل نشر الفيديوهات لأتباعه.

واستغرق البحث ما ‏يزيد عن ستة أشهر استطاع الفريق البحثيّ في خلالها الاكتشاف أنّ التنظيم كان يستخدم الأطفالَ؛ كجنودٍ، ودُروعٍ بشريّة، ورُسُلٍ، ‏وجَواسيسَ، وحُرّاس. ‏

إضافةً إلى ذلك، بيّنت الأبحاث أنّ عمليّة بناء الطفل الجندي داخل التنظيم تبدأ في فصله الدراسي، ‏فقد كان المحتوى المتطرف داخل نظام التعليم أداةً حتميّةً يستخدمها التنظيم لتلقين الأطفال، وتشكيل ‏قلوب الجيل القادم وعقولهم.

وقد حوّل التنظيمُ مادة التربية البدنية إلى تدريبٍ جهاديّ، واشتملت التدريبات على ‏تعليم القتال وإضرام النيران وتنظيف الأسلحة الخفيفة وتخزينها.

لم تتوقّف هذه الأبحاث عند حدود تجميع المعلومات وتحليلها، وإنّما عمدت إلى مشاركتها مع السّلطات اللّيبيّة والاستخبارات بغية وضع خططٍ تهدف إلى القضاء على هذا الشرّ الداعشيّ المنتشر في ليبيا وإلغاء كلّ ما له علاقة بالتنظيم المتشدّد داعش، وهكذا تكلّلت خطط إحباط المحاولات الداعشيّة بالنجاح في ليبيا.

مقالات ذات صلة