لكلّ عملٍ إرهابيّ عقابٌ مناسب

52

أخبار ليبيا24

نتيجة الهزائم المتتالية التي مُني بها التنظيم الداعشي في ليبيا والجوار شهدت المجموعات الإرهابيّة تفكّكًا عميقًا في صفوفها وصار العناصر يذهب كلٌّ منهم في طريقٍ مختلفة عن الآخر، فمنهم من وقع في قبضة السلطات الأمنيّة، ومنهم من لقي حتفه في المعارك الضارية التي جرت بين القوات المسلحة والمجموعات الإرهابية، ومنهم من فجّر نفسه خوفًا من السجن، ومنهم من فضّل الاستسلام للسلطات العسكريّة في البلاد.

أمّا أعدادٌ وفيرةٌ من هؤلاء العناصر اختارت طريق العودة إلى بلادهم علّهم يستطيعون لمّ شمل عائلاتهم الّتي تفكّكت بسبب الدمار الداعشيّ ولعلّهم يُستقبلون في رحاب بلادهم ويحصلون على العون والمساعدة من ذويهم ومن الجمعيّات الحقوقيّة الّتي تدافع عن حقوق الإنسان وتناشد بالعدل والمسامحة والمساعدة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ المقاتلين الداعشيين في ليبيا ليسوا من اللّيبيين بل هم أجانب التحقوا بالتّنظيم وأصبحوا ينفّذون عمليّاته الإرهابيّة في بلاد شمال أفريقيا بعيدًا عن بلدانهم الأمّ.

وفي هذا السياق، أشارت دراسة بريطانية إلى أنّ الشباب المسلمين البريطانيين يعتقدون أنّ المقاتلين العائدين من بؤر التوتر والقتال يجب إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع بدلاً من زجهم في السجون، ومنحهم الفرصة للتخلّي عن الأفكار المتشدّدة، وإلا فإنهم قد يجدون جماعة متطرفة أخرى وينضمون إليها.

ولكن في المقابل، صرّحت وزارة الداخلية البريطانية أنّ عدد المقاتلين العائدين من مناطق القتال في ليبيا متفاوت وأنّ الحكومة الحالية تعمل على استراتيجية تتضمن إدانة وسجن المقاتلين العائدين ممن تثبت بحقهم مسؤولية ارتكاب جرائم، في حين يجري إحالة الباقين إلى برامج خاصة.

وهذا دليلٌ على أنّ السلطات لا تبالغ في تعاطفها مع الإرهاب الداعشيّ، ففي النّهاية كلّ عمل إرهابيّ يُقابله عقابه المناسب الّذي يحفظ العدل ويساهم في تحسين أوضاع البلاد الأمنيّة والمعيشيّة.

المزيد من الأخبار