“الفضيلة”..العنوان الأبرز الذي يشغل مواقع التواصل الاجتماعي الليبية

486

أخبار ليبيا 24 – خاص

ببلاغ كاذب؛ وأسلوب مستفز وعدم دراية بأدوات الإعلام الحديثة، انتشر خبر أَّرق مضاجع دعاة الحرية والديمقراطية والمنادين بحقوق الإنسان؛ بعد أن قامت قوات أمنية بمداهمة ما وصف بأحد أوكار الانحلال والدعوة لشق عصا الطاعة والخروج عن المألوف والتمرد على العادات والتقاليد.

حيثُ فاجأت الترتيبات الأمنية التي أطلقتها وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة المستشار إبراهيم بوشناف ضمن خطتها الجديدة، أهالي مدينة بنغازي، بمداهمتها لتجمع نسائي في أحد المقاهي بمنطقة بلعون، لوجود حفلة “ماجنة”، بحسب ما أعلنته الوزارة.

وتباينت وجهات النظر حول ما أقدم عليه رجال وزارة الداخلية من مداهمة لأحد المقاهي العائلية في بنغازي “مقهى كازا” وما شاب الأمر من تشهير للمتواجدين داخله لحظتها.

وأيد العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، ما قامت به الجهات الأمنية، واصفين ما قمن به فتيات بنغازي من تجمع فجور وخروج عن العادات والتقاليد، ومؤامرة لتجريد بناتهم من عفتهن.

واعتبر آخرون أن ما حدث لا يخل بالآداب بل هو حق، وحرية شخصية لا يجوز اختراقها، مؤكدين أنه تجمع لنساء ليبيات أردن التعرف على بعضهن لتجاذب أطراف الحديث والترفيه عن أنفسهن بما يكفله لهن القانون دون التعدي على الآخرين أو أذيتهم.

وكانت قد أعلنت عدد من فتيات بنغازي على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عن تنسيق لقاء يجمعهن في أمسية هادئة بمقهى “كازا” تحت مسمى “تجمع بنات تويتر” للتعارف على بعضهن، شرط دخول صاحبة الحساب فقط.

وكشف المقهى قبيل موعد عقد لقاء التجمع عن عدد من المفاجآت، أبرزها السحب على هاتف “آيفون إكس” مقدم من الكافي.

وحمل هاشتاق تجمع بنات تويتر عدة تغريدات مساندة للتجمع وأخرى مناهضة له، حيثُ غردت إحدى الناشطات قائلة “في بنغازي أنت في خطر دائم لأنه يمكن لفنجان قهوة أن يكون تهمتك التي ستسجن وتهان بها”.

ورأت أخرى، أن ما حدث ما هو إلا تعنيف للنساء والمساس بحريتهن وتذكيرهن بشكل يومي أنهن عورة وناقصات عقل، مشددةً على ضرورة الاحتجاج للمطالبة بحقوقهن كشركاء في هذه البقعة الجغرافية.

وانتقد آخرين عبر تغريدات تحمل ذات الـ”هاشتاق” الحدث، إذ لفتت إحدى الناشطات إلى أن تلك الفتيات كان بإمكانهن شرب قهوة المساء مع أسرهن في بيوتهن دون الحاجة للخروج إلى المقاهي.

واتهم أحد النشطاء، المقاهي العائلية بأنها تدعو إلى الرذيلة وارتكاب الفواحش، لكونها ملاذ للقاءات غير الشرعية بين الشباب والفتيات، بحسب تعبيره.

وشارك كذلك عدد من النشطاء على تويتر من دول عربية أخرى في “#تجمع_بنات_تويتر” منتقدين الأسلوب الذي انتهجته الجهات الأمنية مع الفتيات.

استهداف تجمع بنات تويتر لم يكن التدخل الأول فيما يخص فتيات بنغازي، إذ تعرضت احتفالية خاصة بمدرسة ثانوية الخالدات منتصف العام 2018 لمداهمة من قبل قوات أمنية واعتقال منظمي الحفل والمطرب الذي أحيا الحفل رغم وجود أولياء أمور وسط تلك الاحتفالية وكذلك حفلات التخرج التي تشهد انتقاد واسع داخل ذلك المجتمع المحافظ، معتبرين أي تصرف غير مألوف يُصنف بأنه خروج عن الدين الإسلامي دون وضع حد فاصل بين العرف والدين الذي لم يطبق إلا على نساء هذه المدينة اللاتي شققن عصا الطاعة معلنات التمرد والمساواة في الحقوق كما تساون في التضحيات من أجل تحريرها من الإرهاب؛ متذمرات من تطبيق العرف عليهن والتغاضي عما يحدث من جرائم وانتهاكات تحدث في بنغازي وكأن عصاباتها الإجرامية صُنفت فوق القانون.

مقالات ذات صلة