بعد إعلان السراج أن طرابلس أمنة .. خارجية الوفاق تأخذ نصيبها في ثالث عمل إرهابي لهذا العام

وفتح الإرهابيين النار بالأسلحة الخفيفة على كافة العاملين بمقر الوزارة وقام أحد المهاجمين بتفجير نفسه داخل المقر

98

أخبار ليبيا 24 – خاص

شهدت مدينة طرابلس هجوم انتحاري استهدف ديوان وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، صباح اليوم  مسفرًا  عن مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة 24 آخرين لم تتبنه أية جهة حتى الآن .

ويأتي هذا الهجوم بعد خطاب رئيس الملجلس الرئاسي فائز السراج أمس – بمناسبة ذكرى الاستقلال – والذي قال فيه “لقد نجحنا في تحقيق خطوات جدية حول الترتيبات الأمنية في مدينة طرابلس الكبرى. كما إننا عاقدون العزم على المضي قدما في الجهود المبذولة من أجل توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية” .

وبحسب شهود عيان من عين المكان فقد هاجم ستة أشخاص يرجح أنهم تابعين لتنظيم الدولة الإرهابي “داعش”  مقر مبني وزارة الداخلية، ليصبح هذا ثالث عمل إرهابي يستهدف مؤسسات سيادية حيوية في طرابلس هذا العام .

وفتح الإرهابيين النار بالأسلحة الخفيفة على كافة العاملين بمقر الوزارة، وقام أحد المهاجمين بتفجير نفسه داخل المقر، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية.

خسائر بشرية ومادية

قال وزير الخارجية محمد سيالة، إن الخسائر التي نتجت عن التفجير الذي استهدف مبنى وزارة الخارجية، تعد بسيطة.

وقال سيالة إن الهجوم أسفر عن مقتل أحد الموظفين بالسفارة، فيما قتل 4 من الإرهابيين المهاجمين لمقر الوزارة، لافتًا إلى أن المهاجمين كانوا يستقلون سيارة مفخخة، ونزلوا على أقدامهم للدخول لمبنى الوزارة، إلا أن القوات تصدت لهم وقتلتهم جميعا فيما أسفر التفجير عن مقتل أحد الموظفين.

مطالبات دولية

وأكد أن الوزارة ستباشر عملها غدا صباحا من المقر الجديد بشكل مؤقت، الذي خصص لها من قبل المجلس الرئاسي، مؤكدًا أن كل الوثائق المهمة في الوزارة لم تتعرض للإتلاف عقب الهجوم الإرهابي على مقرها، مشددًا على أن هذا الهجوم لن يثني موظفي الوزارة عن خدمة ليبيا .

وطالب سيالة المجتمع الدولي بالاستجابة إلى الطلبات التي قدمتها ليبيا للجنة العقوبات بمجلس الأمن بخصوص منحها استثناءات؛ لتوريد بعض أنواع الأسلحة لمواجهة الإرهاب، مؤكدا إصرارهم على الضغط ومواصلة الطلب لرفع الحظر الجزئي عن توريد السلاح، مشيرا إلى تنفيذ الترتيبات الأمنية “لن تؤتى أكلها بدون رفع الحظر عن السلاح”.

ضعف أمني

ومن جهته، أكد وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا أن المباحث الجنائية باشرت تحقيقاتها في أحداث الهجوم الانتحاري الذي تعرّض له مقر الخارجية.

وأشار باشاغا خلال مؤتمر صحفي إلى أن الهجوم أسفر عن وفاة أربعة أحدهما موظف بالوزارة والآخر مواطن هبّ للدفاع عنها، فيما أُصيب أكثر من 21 آخرين بإصابات متفاوتة إلا أنها ليست خطيرة في المجمل.

وأوضح أن الاستدلالات الأولية تُشير إلى أن الإرهابيين الذي نفذوا العملية من جنسيات أفريقية، لافتاً إلى عدم تبني أية جهة أو تنظيم مسؤوليته عن الحادث، وأقرّ بوجود ضعف أمني واضح وخلل بيّن يحتاج إلى تشكيل لجان مختصة لدراسته وتحديده ومن ثم معالجته والتخلص من هذا القصور.

فوضى أمنية

وبخصوص الترتيبات الأمنية، أوضح باشاغا أن الترتيبات الأمنية لم تنطلق حتى الآن فعلياً رغم اعتمادها من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلا أن إجراءاتها تسير ببطء شديد؛ نظراً لعدم تقدم المناطق العسكرية المشتركة في تنفيذها إلى النقاط المحدد لها حتى الآن، مشيراً إلى تحجج بعضها بانعدام الإمكانيات المالية.

وكشف وزير الداخلية والمفوض عن حقيقة مستوى الوضع الأمني الراهن في طرابلس ووصفه بالفوضى الأمنية أو الأمن غير الصحي، مؤكداً أن وزارة الداخلية بأجهزتها الأمنية والميديريات التابعة لها قادرة على تنفيذ الترتيبات الأمنية بدقة محكمة، مشيداً بإمكانيات ضباط الأمن الليبيين وقدراتهم التي تعدت مستوى الكفاءة المحلية إلى المنافسة الدولية لافتاً في الوقت نفسه أنهم غير قادرين على ممارسة مهامهم في ظل هذه الفوضى الأمنية.

انقسام البلاد

وحذّر باشاغا من مغبة استمرار الوضع كما هو عليه الآن، داعياً الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن، مشيراً أن أمن الوطن مسؤولية تضامنية لا يستثنى منها أحد بداية من المواطن، منوهاً أن الانقسام الذي تشهده البلاد هو ما يمنح المنظمات الإرهابية البيئة الخصبة للانتشار والتحرك بكل يسر وحرية.

وأكد وزير الداخلية المفوض أنه ومنذ تسلّمه مهامه وزيراً للداخلية لا يوجد بمخازنها أية إمكانيات قد تمكنها من مباشرة مهامها بشكل مرضي، فلا سلاح ولا آليات، ولا يوجد إلا الكوادر البشرية التي تسعى بالفعل وبكل وطنية إلى القيام بدورها المنوط بها في ظل هذه الظروف الصعبة.

مكافحة الإرهاب

وأشار باشاغا إلى أن بعض المجموعات المسلحة في طرابلس تقوم بجزء من دور جيد في مكافحة الإرهاب إلّا أنها ليست مؤهلة ومدربة على ذلك، لافتاً إلى أن جماعات أخرى في المقابل تستّرت بستار الأجهزة الأمنية إدعاءً لتحقق من وراء ذلك مآرب أخرى لا تصب في صالح الوطن.

وأوضح باشاغا أن بعض الأجهزة الاستخباراتية من مختلف دول العالم تتواصل مع المجموعات المسلحة التي تدّعي أنها أجهزة مختصة في مكافحة الإرهاب لتستقي منها المعلومات في إطار تبادل المعلومة، وقمنا بالتواصل مع هذه الجهات وطلبنا منها قطع هذا التواصل مع هذه المجموعات غير المتخصصة.

حصيلة الهجوم

ومن جهتهأ، أعلنت قسم الإعلام بوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، وداد أبو النيران، إن الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الليبية طرابلس، هي ثلاثة قتلى و 21 جريحًا.

وقالت أبو النيران – في تصريح إلى أخبار ليبيا 24 – إن تم نقل أحد جثامين القتلى مركز طرابلس الطبي، بينما نقل جثامين إلى مستشفى معيتيقه، بينما أسعف الجرحى إلى مستشفيات مستشفى معيتيقة ومصحه الفتح ومستشفى العيون ومستشفى طرابلس المركزي.

تمركزات أمنية

وتمركزت دوريات الإدارة العامة للأمن المركزي طرابلس أمس الإثنين بجزيرة الفرناج بالفترة الليلية وحتى الصباح، موضحة أن تمركز دورياتها يأتي ضمن تنفيذ الخطة الأمنية رقم 54 الصادرة عن مدير الإدارة العامة للأمن المركزي من أجل تأمين العاصمة طرابلس الكبرى وضواحيها .

ورافق الدوريات في تمركزها دوريات الفرقة الأمنية الأولى وقوة التدخل السريع وفرع التمركزات الامنية وقوة العمليات الخاصة وفرع ابوسليم التي تعمل في نقاط تفتيش ثابتة ومنها متحركة وسط البلاد من أجل ضبط كل مايشكل جريمة تمس أمن الوطن .

الرئاسي يدين

وأدان المجلس الرئاسي الاعتداء ” الإرهابي” الذي استهدف مقر الوزارة ، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية المختصة بدأت تحقيقاتها المكثفة؛ لمعرفة أبعاد وهوية المنفذين، وستوجه كل إمكانياتها المتاحة لمواجهة “الإرهاب”، ومحاصرة عناصره الإجرامية.

وأوضح البيان أن مثل هذه الأفعال التي تتنافى مع القيم الإنسانية والتعاليم الدينية لن تزيد الليبيين سوى الإصرار على محاربة “الإرهاب” في كافة أنحاء البلاد.

وطالب البيان بضرورة الإسراع بالتكاثف وتوحيد الصفوف؛ لمواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار الوطن.

إدانات دولية

وأدانت البعثة الأممية للدعم في ليبيا بأشد عبارات الاستنكار العمل الإرهابي الجبان الذي طال مبنى الخارجية، ونجم عنه وقوع عدد من الضحايا.

وأكد غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا أن الإرهاب لن ينال من قرار الليبيين بالسير نحو بناء الدولة ونبذ العنف قائلاً: “لن نقبل بالمساس بأي مؤسسة رسمية لاسيما من الجماعات الارهابية وسنعمل مع الشعب الليبي لمنعهم من تحويل ليبيا لملاذ ومسرح لإجرامهم الأعمى”.

ومن جهتها، أدانت السفارة البريطانية في ليبيا، الهجوم الإرهابي المُرّوع على وزارة الخارجية التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس، معربة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا والمصابين.

ودان رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف الخارجية بحكومة الوفاق في طرابلس .

وأكد رئيس البرلمان العربي في بياناً له أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي تقوم بها عصابات إجرامية لن تثنٍ دولة ليبيا عن المضي قُدماً لاستكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية وصولاً للحل الشامل للوضع في دولة ليبيا.

الهجمات السابقة

وشهد مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس هجوم إرهابي من قبل  تنظيم “داعش”، الذي نتج عنه مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين في الثاني من مايو الماضي .

وكما شن تنظيم الدولة “داعش” الإرهابي هجوم على مبنى المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، أسفر عن سقوط عدد من القتلي والجرحى في العاشر من سبتمبر الماضي .

وتبنّى تنظيم داعش الهجوم الانتحارى الذى استهدف مقر المؤسسة الوطنية للنفط فى طرابلس، وأسفر عن مقتل اثنين من موظفيها، وأعلن تنظيم داعش فى بيان له مقتل ثلاثة مهاجمين “انغماسيين” فى الاعتداء، حسب وصفه .

وجاء في تبنى التنظيم لاعتداء هجوم انغماسى يستهدف إحدى المصالح الاقتصادية لطواغيت ليبيا” ، واعتبر بيان التنظيم المؤسسة الوطنية للنفط هدفا مشروعا بسبب “أموال طائلة تستعمل فى حرب المجاهدين”.

 

 

مقالات ذات صلة