بعد تورطها في شحنة «سفينة الموت» .. أوغلو في طرابلس وباش آغا في تركيا 

قيادة الجيش تطالب مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبعثتها فى ليبيا بإدانة تركيا،

85

أخبار ليبيا 24 – خاص
بعد مرور أربعة أيام من ضبطها، أعلن رئيس المجلس الرّئاسي “فائز السّراج” عن انزعاجه الشّديد، فيما يخصّ شحنة الأسلحة التي تمّ ضبطها، في ميناء الخمس والقادمة من تركيا، مؤكّداً على ضرورة كشف حقيقة الأمر، ومن كان وراء هذا الفعل.
جاء ذلك، خلال استقبال “السّراج” اليوم لوزير الخارجية التركي “مولود أوغلو” الذي وصل إلى طرابلس، في زيارة عمل لليبيا على رأس وفد من كبار مسؤولي الحكومة التّركية.
أسلحة مختلفة
وكان أعضاء جمرك ميناء الخمس البحري، قد ضبطوا الثّلاثاء الماضي حاويات بحجم (40) قدم، قادمة من دولة تركيا محمّلة بالأسلحة والذخائر.
وتمثّلت الشّحنة التي تمّ ضبطها، في مسدّسات من طراز “9”ملم مع مئات آلاف طلقات الذّخيرة الخاصّة، بهذه المسدّسات التركية المنشأ، والمصنّعة من قبل شركة “oraki” التّركية للصناعات الحربيّة.
كما تمّ ضبط كمية أخرى من بنادق الصّيد مصحوبة أيضاً، بمئات آلاف الطلقات الخاصة بها، وهي تركية المنشأ أيضا، ومصنعة من قبل شركة “Retay” التّركية للنظم الدفاعية .
وبحصر المضبوطات مساء اليوم الثلاثاء، تبيّن أنّها مكوّنة من (3000) مسدّس (9) ملم، و (120) مسدّس ” بريتا ”، و (400) بندقية صيد، فيما بلغ عدد طلقات المسدسات (2.3) مليون طلقة .
وتشير المعلومات المبدئيّة، إلى تورّط ليبيين فى تسلمها وتوريدها من تركيا، وبأن هذه الحاوية ،هي من ضمن صفقة تم ضبطها يوم أمس الإثنين، على أساس أنها مواد غير قتاليّة .
وكان أعضاء جمارك ميناء الخمس، قد ضبط في وقت سابق حاوية بحجم(40 قدم) قادمة من تركيا، محمّلة بــ (2) مليون و (518 ألف طلقة) لمسدس تركي عيار (9) مم .
تحقيق مشترك
وبالعودة إلى لقاء “السّراج” و”أغلو”، فقد أكّد الوزير التّركي تفهمه لموقف “السّراج”، ومؤكّدًا أنّ حكومة بلاده، ترفض هذه الأفعال، والتي لا تمثّل سياسة أو نهج الدّولة التّركية، حسب قوله.
كما اتّفق الجانبان، بحسب ما نقل المكتب الإعلامي للرئاسي، على فتح تحقيق مشترك عاجل، لبحث ملابسات الحادثة وكشف المتورطين.
هذا وتناول الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية “محمّد سيّالة” وعدد من المسؤولين الليبيين، تطورات الوضع السّياسي في ليبيا، والعلاقات الثّنائية، وتطرّقت المحادثات بشكل خاصّ إلى التّعاون الاقتصادي بين البلدين.
تنشيط الاقتصاد
حيث أكّد رئيس المجلس الرّئاسي، على أهمية عودة الشركات التركية للمساعدة في تنشيط الاقتصاد، وإعادة الإعمار،وفق قوله.
وشدد السّراج، على أهمية إعادة تفعيل المشاريع المتوقّفة في مجالي الكهرباء والطّاقة وبالأخص مشروع محطّة أوباري البخارية.
وفي ذات الشّأن، استقبل رئيس المجلس الأعلى للدّولة “خالد المشري” اليوم وزير الخارجيّة التّركي ، والوفد المرافق له، بحضور النّائب الثّاني للرئيس، ووزير الخارجيّة بحكومة الوفاق “محمد الطاهر سيالة”.
الاهتمام المشترك
وناقش الطرفان خلال اللقاء، العلاقات الثّنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى دور تركيا، في دعم جهود السّلام واستعادة الاستقرار في ليبيا، تحت مظلّة الأمم المتحدة .
وفي تركيا، وصل وزير الداخلية بحكومة الوفاق الوطني “فتحي باش آغا” إلى تركيا على رأس وفد أمني رفيع المستوى.
واستقبل وزير الدّاخلية التركي، نظيره الليبي والوفد المرافق له بمقرّ وزارة الدّاخلية التّركية، اليوم السّبت في العاصمة أنقرة.
وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، بين البلدين الصديقين، في كافة المجالات وخاصّة الأمنية منها.
تجدر الإشارة إلى أنّ العلاقات الليبية التركية، لم تشهد في أي من فتراتها الطويلة حالة استقرار، أو طبيعة معينة يمكن أن توصف بها، فقد عرفت على مرّ العقود حالات أشبه ما تكون بالمدّ والجزر، خاصة بعد اندلاع ثورة فبراير، ودعم تركيا المعلن للجماعات الإرهابية في ليبيا .

تمييع أزمة
من ناحيته، قال مستشار رئيس مجلس النّواب، “فتحي المريمي”، إنّ تركيا تربطها علاقات ببعض الأطراف في الغرب الليبي، وأنها تقوم بتبادل الزّيارات في طرابلس وإسطنبول.
وأضاف “المريمي” أنّ الزيارة الحاليّة لوزير الخارجية التركي، قد تهدف للتستّر وتمييع أزمة شحنة الأسلحة التي ضبطت في ميناء الخمس، وأكّدت الجهات العسكرية أنّها تابعة لليبيا.
اتّخاذ الخطوات
وتابع قوله: “الشّحنة كانت في طريقها إلى الجماعات الإرهابية، والمتطرفين والخارجين عن القانون، خاصّة أن أي شحنة تدخل البلاد دون أن تكون للجهات الرّسمية تكون في وجهتها إلى تلك الجماعات”.
وتابع، أن مجلس النواب سيناقش اتّخاذ بعض الخطوات، تجاه تركيا خلال جلسته المقبل هذا الأسبوع، كما أنّه سيخاطب الجهات الدولية للتحقيق في الأمر.

اتفاق مسبق
وفي يونيو، جرى اتفاقٌ بين تركيا وليبيا على عقد اجتماع للجنة المشتركة بين البلدين، يبحث استئناف عمل الشركات التركية في البلاد، وذلك عقب لقاء جمع رئيس المجلس الرئاسي “فائز السّراج”، والسّفير التّركي لدى ليبيا، “أحمد دوغان”، في طرابلس.

وفي فبراير، أعلن وزير الخارجية بحكومة الوفاق، “محمد سيالة”، تشكيل لجنة مشتركة بين ليبيا وتركيا؛ للتعاون الاقتصادي والاستثمار بين البلدين، وذلك خلال مؤتمر انعقد بمدينة إسطنبول.
استبعاد الشركات التركية
في العام (2015م) قررت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة “عبد الله الثني”، استبعاد الشركات التركية، من كافة المشروعات في ليبيا، وإعادة النظر في جميع التعاقدات مع الشركات الأجنبية، حسب “سكاي نيوز عربية”، فيما قالت تركيا أن خروج شركاتها من ليبيا، إثر تردي الأوضاع الأمنية.
إدانة ليبية
يذكر أنّ القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، طالبت في بيانها،يوم الأربعاء الماضي، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبعثتها فى ليبيا، بإدانة تركيا، وفتح تحقيق فوري حولها، واتخاذ موقف جدي حيال ارتكابها جريمة إرهابية، بخرقها قرارات مجلس الأمن، رقم (1973) لسنة (2011م) بشأن ليبيا، والقرار رقم (1373) لسنة (2001م) .
وقالت القيادة العامة للقوات المسلّحة الليبية إنها “تابعت بقلقٍ بالغٍ، تمكّن السلطات الوطنية، فى ميناء الخمس، غرب ليبيا، يومي (17-18) من ديسمبرالجاري، من ضبط شحنتي أسلحة ضخمتين وذخائر قادمة من تركيا”.

المزيد من الأخبار