مدير أمن سرت عميد الصديق بن سعود لـ”أخبار ليبيا24″:”داعش” أولى تحدياتنا وبوجود قوة حماية وتأمين سرت لا يمكنه العودة

عدد أفراد المديرية اليوم أنخفض إلى النصف حيث أغلب أفرادها من المناطق المجاورة لسرت

105

أخبار ليبيا24- خاص

قال مدير أمن سرت، عميد “الصديق مصطفى بن سعود” خلال حوار مع “أخبار ليبيا24” إنهم يبذلون جهوداً لتأمين مدينة سرت بعد تحريرها من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، مشدداً على أن الدور الأكبر في تأمين سرت اليوم تقوم به قوة حماية وتأمين سرت.

وأوضح “بن سعود” الذي تم تعيينه مديراً لأمن سرت في مايو من العام 2017م أن عدد أفراد المديرية اليوم أنخفض إلى النصف، منوهاً إلى أن أغلب أفراد المديرية من المناطق المجاورة لسرت.

وشدد مدير أمن سرت خلال حديثه لنا على حاجة مديرية الأمن إلى المزيد من الدعم لتقوم بدورها المنوط بها.

فإلى نص الحوار:

شهد جنوب سرت خلال الآونة الأخيرة تحركات لتنظيم داعش الإرهابي، كيف تعاملت المديرية مع تلك التحركات، وهل داعش قادر على السيطرة على سرت من جديد؟

فيما يتعلق بالعملية الاستخباراتية والتنسيق الأمني، نحن لدينا تعاون كبير مع قوة حماية وتأمين سرت، والأخيرة دائماً سباقة لصد أي تحرك لتنظيم داعش في الصحراء والأودية وهي تسير عدد من الدوريات في جنوب سرت من حين إلى آخر.

وفيما يتعلق بعودة داعش أؤكد لك أنه بوجود قوة حماية وتأمين سرت لا يمكن لداعش العودة إلى مدينة سرت.

ماذا عن أبرز التحديات الأمنية التي تواجهكم اليوم؟

أولى التحديات هو داعش، إذ أننا نسمع أحياناً بأنهم يجوبون الصحراء، إضافةً إلى التحديات الأخرى الممثلة في ظاهرة انتشار السلاح، إشكالية المخدرات والآفات السيئة في المجتمع، كذلك الهجرة غير الشرعية، لكننا نتدخل في كل تلك الحالات ونقوم بإنفاذ الأمن بالتعاون مع قوة حماية وتأمين سرت.

خلال الآونة الأخيرة سجلتم تغيب لعدد كبير من أفراد مديرية أمن سرت، كم يبلغ عدد أفراد المديرية، وهل هم قادرون على تأمين سرت؟

قبل سيطرة داعش على مدينة سرت، المديرية كانت تضم قرابة 1200 فرد، وعند إعلان داعش سيطرته على سرت، وفي الوقت الذي اضطر فيه أهلها لمغادرتها، اضطر عدد كبير من أفراد الشرطة لمغادرة سرت إذ أن أغلب أفراد المديرية هم من المناطق المجاورة لسرت من زمزم وهراوة وأبي نجيم، وجارف وأبو قرين، وأبو هادي، والثلاثين.

وبعد إعلان قوات البنيان المرصوص تحرير المدينة في ديسمبر من العام 2016م بدأنا في الرجوع شيئاً فشيئاً، والعدد الحالي لأفراد المديرية لا يتجاوز 600 فرد وضابط، ومن انقطعوا أو تغيبوا تحججوا بوجود إشكاليات تواجههم، إلا أن الغالبية منهم تعهدوا بالعودة، ونحن متفائلون بذلك.

أما فيما يتعلق بتأمين سرت، سنحاول بقدر الإمكان تأمين سرت بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية بالمدينة وقوة حماية وتأمين سرت التي نعول عليها في تأمين مخارج المدينة، ونحن ما ينقصنا اليوم هو عدم توفر الإمكانيات من أسلحة وسيارات وأجهزة.

على ذكر الدعم، حدثنا عن الدعم الذي تحصلت عليه مديريتكم خلال المدة الماضية، وأبرز احتياجاتكم اليوم؟

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ووزارة الداخلية قاما بدعمنا بمبالغ مالية لصيانة بعض المقرات وشراء بعض التجهيزات بتلك المبالغ، كما أننا تحصلنا على 20 سيارة شرطة، ولكن هذا الدعم لا يكفي، فنحن اليوم نحتاج لأسلحة وأجهزة اتصال وملابس، إضافة إلى ذلك نحن نحتاج لصيانة مقر المديرية وصيانة أغلب مراكز الشرطة التي تم تدميرها من قبل تنظيم داعش الإرهابي.

ما الـذي قدمته مديريتكم لمنتسبيها من أفراد الشرطة الذين استتابهم تنظيم داعش وترك رعباً في قلوبهم؟

هناك برنامج تم تنظيمه بالتعاون مع أساتذة وخريجي الجامعة وضباط الشرطة، وسنسعى لإقامة ندوات وحملات توعية، لإزالة كابوس داعش وهاجس الخوف من أفراد وضباط الشرطة بالمديرية.

هل انتهى دور لجنة تفعيل الأجهزة الأمنية في سرت اليوم؟

اللجنة تشكلت بقرار من وزارة الداخلية، ودور اللجنة انتهى على حد علمي، بعد تفعيل كافة الأجهزة الأمنية في سرت.

من يؤمن سرت اليوم؟

بالدرجة الأولى قوة حماية وتأمين سرت، ونحن نتعاون معهم بشكل كبير، لكن دور القوة أساسي، ونحن لا يمكننا إنكار ذلك

هل أحبطتم أي محاولات تسلل لتنظيم داعش، أو تجهيزات لمفخخات؟

هذا دور تقوم به قوة حماية وتأمين سرت ونحن نتعاون فيما بيننا بشكل كبير وكامل بأي معلومة، سواء من أفراد الأمن أو من الأهالي الذين يمدونا بأي بلاغات.

هل قام التنظيم بأي عمليات سلب أو نهب من مقر مديرية أمن سرت؟

بالتأكيد، كل ما يتعلق بالمديرية تم نهبه من داعش بينها 40 سيارة صحراوية استخدمها التنظيم للأسف في معاركه ومفخخاته.

كما أن داعش قام بسرقة ونهب وثائق رسمية تخص ضباط الشرطة بالمديرية، فبحصوله على معلومات أفراد الأمن في سرت قام التنظيم بملاحقة مدير الأمن الأسبق لسرت عميد السنوسي كعيبة واغتياله – رحمة الله عليه – كما أن التنظيم كانت لديه قائمة تضم 25 من ضباط الشرطة في سرت ينوي اغتيالهم بينهم اسمي، وهم جميعاً من الضباط الفاعلين.

والتنظيم لم يتوقف عند هذا الحد بل أنه أصدر أوامر قبض ضد أفراد الأمن في سرت ومن أنكر تبعيته للمديرية واجهه بالوثائق التي تحصل عليها من مقر المديرية.

المزيد من الأخبار