تاسع حالة سطو مسلح في غضون شهر .. جرائم السطو المسلح تهدد أمن بنغازي 

قُيدت جميعها ضد عصابات مسلحة لا رادع لها ، تمتهن السطو وسط الأحياء السكنية تتحين ساعات الليل

300

أخبار ليبيا 24 – خاص

في جنح الظلام تدور تلك القصص ، لا أحد يعلم ما حدث ولا تفاصيل الحادثة، إلا الجثة التي تعلن أن مواطناً انتهكت حرمته وسُلبت كرامته وقُتل في سبيل الدفاع عن نفسه.

فقد تم أمس وفي منتصف ديسمبر 2018 تسجيل تاسع حالة سطو مسلح في غضون شهر في مدينة بنغازي قُيدت جميعها ضد عصابات مسلحة لا رادع لها ، تمتهن السطو وسط الأحياء السكنية تتحين ساعات الليل دون أن تخرج الجهات الأمنية لتضع خطة تنهي هذه المهزلة ، بحسب وصف سكان المدينة.

تعليمات مشددة
داخلية الحكومة المؤقتة لم تعلن عبر وسائل الإعلام اهتمامها بالقبض على هذه العصابات أو تحذير المواطنين باتخاذ إجراءات وقائية لعدم الوقوع ضحيتها ؛ واكتفت بإصدار تعليمات مشددة لمدراء الأمن بالمناطق باستخدام القوة في صد أية هجمات من المجموعات المسلحة على مقار الأمن والشرطة بالاستعانة بغرف عمليات القوات المسلحة.

وأمر وزير الداخلية بموجب كتاب رسمي – بالاستعانة بغرف عمليات القوات المسلحة في صد أي هجوم في حال تطلب الأمر مساندة الجيش ، مشدداً على ضرورة ضبط الأسلحة غير المرخصة والسيارات التي لا تحمل لوحات معدنية وحجزها خاصة في ساعات الليل المتأخرة تمهيداً لمصادرتها.

مسرح الجريمة
منطقة بوعطني مسرح الجريمة الجديد ، حيثُ تعرض اثنين من المواطنين لسرقة سيارتهما بالإكراه دون ذنب إلا أنهم مروا بجانب تلك الذئاب البشرية التي لا تفرق بين شيخ وشاب طفل أو امرأة ؛ كل ما يهمهم هو نهب ما بحوزة الضحية من مال أو ممتلكات أو سيارة قد توفر لهم هيبة وسط المواطنين.

ولا تعتبر بوعطني الوحيدة التي تنشط فيها تلك الآفات الخطيرة ؛ كانت قبلها “حي السلام وشبنة” وما يُعرف “بحي المساكن” وكذلك ما يعرف بطريق “مطعم البطريق” جميعها شهدت جرائم سطو مسلح لغرض سرقة السيارات أو الممتلكات الشخصية والتي غالباً ما تنتهي بالقتل أو إلحاق الأذى ؛ قد تكون هذه النهاية فرضت عليهم لرفض المجني عليه تسليم ممتلكاته وترك كرامته وراءه لغرض العيش فقط.

بنغازي لم تعد آمنة
حيثُ أُشيع عقب ذلك العثور على جثة مواطن في حي شبنة ، والتي تبين أنها استهدفت بأعيرة نارية ، بينما تعرض مواطن آخر لسطو مسلح وسرقة مبلغ مالي منه في “حي السلام”.

بنغازي لم تعد آمنة ؛ هذا ما قاله الشيخ الذي تجاوز السبعين من عمره وهو يستمع إلى الأقاويل التي يتم تناقلها عن الجرائم المرتكبة حديثاً وصمت الجهات ذات الاختصاص، وهو يعلن رفضه للرؤى التي يطرحها الجيل الجديد من أبناءه من سيطرة قانون الغابة على مدينته.

ولا يتوانى الحاج فرج أن يعبر عن فزعه وهو يروي لنا ما رآه وهو في عقده السابع ومخاوفه تجاه ما قد يحل من مصائب على بلاده تجاه الابتعاد عن تعاليم الدين الحنيف واستحلال قتل الأنفس بغية كسب الأموال والنفوذ.

أبرز الجرائم
ولعل حادثة قتل “علي الزوي” ، وهو شاب ثلاثيني ، من أبرز جرائم السطو المسلح التي شهدتها بنغازي حديثاً ، إذ عُثر على جثته في مطلع ديسمبر بالقرب من منطقة السلماني الشرقي ، بعد أن أقدم مسلحون على رميه بأعيرة نارية ، للظفر بسيارته.

وفي ذات اليوم، أعلنت القوات الخاصة العثور على جثة “فتحي الزليتني” وهو أحد جنودها قُتل على أيدي مسلحين في منطقة “السليني” ببوعطني ، بعد سرقة سيارته العسكرية وسلاحه الشخصي.

إعداد كمين
ووفقاً للإدارة العامة للبحث الجنائي ، أنه خلال 24 ساعة ، تمكن أعضاء قسم التحري والاستدلال بالإدارة بالتعاون مع الكتيبة 71 صاعقة من القبض على الجاني قاتل الجندي “فتحي الزليتني”.

وأضافت، أنه جرى إعداد كمين مُحكم للقاتل واسترجاع مركبة المجني عليه وبندقية ومسدس يخصانه.

كما قضى المواطن “محمد عبدالغني الفاخري” ، متأثراً بجراحه، عقب إصابته مع زميله في صالة للمواد الغذائية في منطقة شبنة ، أثناء محاولة مسلحون السطو عليهم.

لا يستثنى أحد
وفي العاشر من ديسمبر ، أكدت مصادر صحفية، إصابة مواطن بطلق ناري في عملية سطو مسلح شهدتها أحد المحال التجارية بمنطقة حي السلام.

ولم يسلم كذلك الوافدين من تلك العمليات التي طالت المدينة حيثُ أصيب مصري وسوداني وآخر فلسطيني جراء عمليات السطو المسلح ، طمعاً في مقتنياتهم الشخصية، وأموالهم.

السطو المسلح قد لا يستثني أحد في حال تحققت مخاوف الحاج فرج ، بشأن استمرار سبات الجهات المختصة وترك المواطن وحده يواجه الخطر المحدق به ، نتيجة خروج الشباب عن نمط عيشه الطبيعي ليسقط ضحية ما يفرزه الفراغ لعدم توافر فرص العمل ، مما يجبرهم أحيانا لتشكيل عصابات وتعاطي المخدرات.

مقالات ذات صلة