أول بورترية لـ”أخبار ليبيا24″ فتحي بوسكينه: “طيوري للحرية وليست للبيع”

"لا أملك سيارة، ولكن لن استرزق من الطيور التي أصطادها، طيوري وأنا حر فيهن، ربي يرزقني بالخير إن شاء الله"

58

أخبار ليبيا 24 – خاص

استمد من شقيقه الأكبر هواية صيد الطيور وتربيتها، إلا أن أحداً لم يُعلّمه كيف يُطلق سراحها؛ خوفاً من تعرضها للإبادة نتيجة أعمال الصيد الجائر.

الشاب “فتحي جاد المولى”، المعروف بـ “فتحي بوسكينه” – 29 عاماً- ابن مدينة البيضاء الجديدة، شرقي ليبيا، ظهر في مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يُطلق سراح طيور، مردداً عبارات “مساء الحرية”، “أنتم تبيعوا فيهن ونحن نطلقوا فيهن”.

في حين أن أسعار الطيور التي أطلق سراحها تراوحت بين 250 دينار و 4000 دينار، إلا أن “فتحي” يُصر على أن الظروف المادية هي من حالت دون إكمال دراسته العليا في أحد معاهد البيضاء، حتى أنه يضطر للعمل بمقهى أحياناً، وفي متجر موادٍ غذائية في أحيانٍ أخرى.

دافع، “فتحي” الوحيد في إطلاق سراح طيوره، أو الطيور التي اصطادها شقيقه هو التخوف من تعرضها لإبادة، لا سيما وأنه يرى أن بعض الصيادين اليوم هم هواة ولا يجيدون الصيد، ولا يأخذون في الحسبان الخوف من تعرضها للانقراض، وفق حديثه.

يستذكر قوله: “أول مرة شريت 3 طيور من السوق لقيتهن مريضات، ربيتهن، وخليتهن نين كمل ريشهن، وشفن، وطلقتهن”.

لا يحضر “فتحي” عدد الطيور التي أطلق سراحها حتى الآن، إلا أنه يتوقع أن تتراوح أعدادها بين 6-7 طيور، اصطادها واعتنى بها ثم منحها حريتها على غير عادة صيادين كُثر يمسكون بها ويبيعونها، حتى أن مقربين له تذمروا من ذلك وطالبوه ببيعها وشراء سيارة.

يرد عليهم قوله: “لا أملك سيارة، ولكن لن استرزق من الطيور التي أصطادها، طيوري وأنا حر فيهن، ربي يرزقني بالخير إن شاء الله”.

يعترف “فتحي” بعدم تفهمه لرسالة أحد الطيور التي أطلق سراحها، ظلت تحلق فوق منزله، قبل أن تحدد اتجاه الصحراء وتطير نحوها، مؤكداً أن أمنيته الوحيدة زيارة محمية الشيخ زايد، ويصر على أنه سيزورها ولو “هجرة”.

مقالات ذات صلة