داعش يضع خناجر كبيرة بإياد صغيرة

فجعل من أطفال المقاتلين وسكان المدن التي احتلها مجندين مجبرين دون قرار أو اختيار أو مخرج

47

بقلم/إبراهيم علي

لم تستثني همجية داعش الأطفال ولم يجنب التنظيم المتطرف الأبرياء من الانغماس القسري في عالم الإرهاب المظلم, فجعلهم أدوات لأجرامه ودمى يتلاعب بها ويفتك بمستقبلها محولا طهارة الصغار إلى سلاح فتاك.

فجعل من أطفال المقاتلين وسكان المدن التي احتلها مجندين مجبرين دون قرار أو اختيار أو مخرج، أغلق أبواب مدارسهم وحول مناهجهم إلى مواد سامة ومضللة ومخادعة تهدف إلى غسل أدمغتهم وتحويل وجهتهم نحو هلاك أنفسهم والآخرين.

ألبس داعش الأطفال الأسود وأجلسهم على مقاعد باردة في ظروف قاسية لا تليق بمن هم أضعف أعضاء المجتمع وأهمهم قيمة فالأطفال يملكون المستقبل بأيديهم الصغيرة ولديهم قدرة لا يستهان بها, وهنا برع تنظيم داعش في رصد الهدف والتركيز على تنشئته لخدمة مصالحه البغيضة وهدفه الدموي.

استعمل داعش ذريعة الدين لتأسيس هيكلا لتطرفه, فشوه الدين الإسلامي المبني على السلام والمنبثق عن المحبة, وبنفاق محترف حرف جميع تعاليمه محولا رسالة السلام إلى نفق مظلم لا مخرج لمن يخوضه.

في صفوف داعش وتحت إدارته أصبح الأطفال نسخة عن بعضهم دون خصائص تميزهم أو طموح يدفعهم, ومعالم الضياع والخوف والحيرة واضحة على وجوههم الشاحبة وعيونهم الفارغة.

يثابرون على حفظ القرآن ويرددون آياته دون معرفة أو إدراك, ويصبح الجهاد هدف لحياتهم لم يضعوه, فيظهرون في مقاطع مسجلة لداعش وبين أصابعهم الصغيرة خناجر كبيرة وأقدار رجال حية يأخذون هم أنفاسها الخيرة.

المزيد من الأخبار