إدراك وندم الدواعش يأتي بعد فوات الأوان

ولقد أكدت مصادر في الاستخبارات العسكرية الليبية حدوث حالات انتحار جماعية بين صفوف عناصر داعش المختبئة داخل مقراته السرية.

26

بقلم/إبراهيم علي
من تبقى من عناصر تنظيم داعش يعاني من حالة إحباط وندم أصابتهم في وقت متأخر جدا بل بعد فوات الأوان, إذ هؤلاء البقايا الجبناء أشبه بالموتى من الأحياء, فمن المستحيل اعتبارهم على قيد الحياة وهم يعيشون تحت الأرض مدفونون رغم نبض قلبهم, اختباء من القوات الأمنية.

وبعد انهيار الدولة الإسلامية المزعومة, وهزيمة تنظيم داعش الهمجي ميدانيا ومعنويا, واندحار الدواعش الدجل, واختفاء قادتهم المنافقين, طغى شعور اليأس على من أدرك متأخرا أنه حسم مصيره بنفسه, وختم نهايته التعيسة بيده, وأصبح وجوده كناية عن جسد ضعيف تتدهور حالته الصحية يوما تلو الآخر, وروح مجردة من الأمل, وكيان ممتلئ بالخوف واليأس.

ولقد أكدت مصادر في الاستخبارات العسكرية الليبية حدوث حالات انتحار جماعية بين صفوف عناصر داعش المختبئة داخل مقراته السرية.

وقال المصدر إن القوات الأمنية عثرت أثناء عمليات تعقب خلايا داعش على أدلة ووثائق تسجل حالات انتحار متعددة في صفوف مسلحي التنظيم خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن الحالة النفسية السيئة لمسلحي تنظيم داعش الإرهابي وإرغامهم على البقاء داخل جحور ومقرات تحت الأرض لأيام طويلة خشية اكتشافهم من قبل القوات الأمنية دفع البعض منهم للانتحار.

وفي هذا السياق كانت صحيفة بريطانية قد أفادت أن مجموعة رسائل إلكترونية وتسجيلات صوتية تثبت مدى تدهور حالة الدواعش المعنوية ومحاولاتهم المتواصلة والبائسة للهرب من ضربات التحالف الدولي والعودة إلى أوطانهم, فمع خسارات داعش المتتالية, أصبح العديد من عناصر التنظيم يحاولون الخروج من المأزق فيحولون الاتصال بالعائلة لطلب المسامحة والمساعدة في العودة إلى الوطن.

وكان عنصر داعشي أجنبي قد تكلم عن إحساسه برعب شديد بينما القنابل تسقط على رأسه, مناشدا أهله ودولته بالعودة.

وبحسب ما جاء في تقرير عن مدى يأس مقاتلي داعش, يذكر أن العديد من العناصر سعت لبيع المختطفين المستعبدين من قبل التنظيم الهمجي إلى ذويهم لجمع المال واستخدامه للهروب من قبضة التنظيم.

المزيد من الأخبار