العائدون من بؤر التوتر يفشون أسرار التنظيم

لقد أخبر أحد العناصر العائدين أنّ النّساء والمال والسيارات هي أهم المحفّزات الّتي دفعت بعض الشباب اللّيبي إلى الالتحاق بصفوف داعش

26

أخبار ليبيا24
بعد فشل المحاولات العديدة الّتي لجأ إليها التّنظيم الإرهابيّ داعش لفرض سيطرته على المناطق اللّيبيّة وتجنيد اللّيبيين للمحاربة في صفوفه، أصبح التّنظيم يعيش انفكاكًا وتشقّقًا كبيرًا في صفوفه، وبخاصّةٍ عندما وضعت السلطات حدًّا للعمليّات الإرهابيّة الداعشيّة وأنهت بذلك الحرب الإرهابيّة على البلاد.

وأصبح العناصر الّذين بقوا ضمن الجماعات الإرهابيّة يبحثون عن أسرع الوسائل وأسهلها للعودة إلى أرضهم وعائلاتهم، وهكذا وصلت مجموعات كبيرة من العناصر العائدين من بؤر التوتّر والنزاعات إلى الأراضي اللّيبيّة ووقع عددٌ وفيرٌ منها بين أيدي السّلطات الأمنيّة والعسكريّة الّتي باشرت التّحقيق معهم فأفشوا أسرار التّنظيم الإرهابيّ وإجرامه اللّامتناهي الّذي لا يمتّ للقيم الإنسانيّة أو الدينيّة بصلة.

لقد أخبر أحد العناصر العائدين أنّ النّساء والمال والسيارات هي أهم المحفّزات الّتي دفعت بعض الشباب اللّيبي إلى الالتحاق بصفوف داعش، مضيفًا أنّ قلّةً من شباب درنة أصبحوا من أصحاب الأموال والثروات بين ليلةٍ وضحاها بسبب تجارة السّلاح، والابتزاز، والخطف، وطلب الفدية.

إضافة إلى السلاح والمال والمخدرات والتهريب، ارتكزت استراتيجة داعش على تجنيد النساء في صفوفه واستغلالهنّ لتحقيق أهدفه الخاصّة.

وكانت أعمال هؤلاء النساء تنحصر في متعة الرجل الداعشيّ وشؤون المطبخ وإنجاب الأطفال، أطفالٌ داعشيّون يكونون مشروع الإرهاب المستقبليّ، إذ يُنتزعون من أمّهاتهنّ لتتمّ تربيّتهم على أيدي العناصر الداعشيين ليكونوا مقاتلين لا رحمة في قلوبهم يحاربون ويقاتلون في المعارك من دون تردّد.

وبفضل هذه التحقيقات والاعترافات وغيرها من المعلومات الّتي حصلت عليها الاستخبارات الليبيّة تمكنت السلطات من طيّ صفحة داعش في ليبيا.

إلّا أنّ ليبيا لم تتوقف عند هذا الانتصار، بل كان دافعًا لها لتحضّر مزيدٍ من المخططات الأمنيّة بالتعاون مع القوات الليبية المختلفة لرصد كلّ تحرّك مشبوه وإحباطه حفاظًا على الأمن والاستقرار في البلاد.

المزيد من الأخبار