دواعش ليبيا ليسوا ليبيين!

استغل التنظيم الغادر الوضع الداخلي الحرج في ليبيا وتدفق الدواعش إلى أرضها من سوريا والعراق لينتهكوا سيادتها

43

بقلم/إبراهيم علي

رغم تعدد الفصائل في المجتمع الليبي وتباعد وجهات النظر عند الأطراف السياسية والتفاقم في خطورة الوضع الأمني في البلاد , وعقدة الوصول الى حل للأزمة, فالشعب الليبي يرفض الإرهاب بالإجماع وبشكل قاطع , وهو متحد على ضرورة نبذ آفة داعش القذرة ومصمم على دحر التنظيم الإرهابي إلى حيث لا عودة.

ولقد استغل التنظيم الغادر الوضع الداخلي الحرج في ليبيا وتدفق الدواعش إلى أرضها من سوريا والعراق لينتهكوا سيادتها, ويُهجروا أهلها , ويدمروا بنيتها, وينهبوا ثرواتها.

وجاء الإعلان الرسمي لداعش في ليبيا من درنة عام 2014, وراح ينتشر كوباء قاتل في أرجاء الوطن منتقلاً إلى مدينتي “بنغازي وسرت” ومستخدماً مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مقاطع الفيديو التي تظهر جماعات تعلن مبايعة البغدادي وتفاخر بالجرائم الشنيعة التي ارتكبها التنظيم بحق الليبيين وضيوفهم خاصة الأقباط المصريين منهم ، الذين ذبحوا أمام أعين العالم المذهولة بوحشية داعش.

بعد خروج التنظيم من المدن وهرب بعض عناصره إلى الصحراء الليبية ، نفذ التنظيم بعض الهجمات اليائسة على نقاط تفتيش في بعض القرى والطرق الصحراوية بعدد قليل من أعضائه موقعاً خسائر في الأرواح, ولكن كان أغلب المنفذين من الأفارقة أو جنسيات أخرى ولم يكونوا ليبيين.

وبعد هزيمته وخروجه من مدن الشمال التي سيطر كلياً على بعضها وبعض آخر سيطر عليه سيطرة جزئية ، أصبح داعش يتخذ من الجنوب الليبي مقراً لتوجيه ضرباته ، وأيضاً أصبح ذوو البشرة السمراء هم أغلبية المهاجمين الذين يشنون هجماته ، فمن يرتكب هجمات دموية جبانة على أرض ليبيا لن يكون ابن تلك الأرض , فالليبي لن يقتل أخيه ولن يهجر جاره ولن يدمر أرضه ولن ينهب ثرواتها ومن المستحيل أن يخون إرثه , أما هؤلاء الغرباء المجرمين فهم دخلاء على ليبيا ومكانهم خارج حدودها وفي مزبلة التاريخ.

مقالات ذات صلة