الحرب ضدّ داعش تمثّل مصلحة إقليميّة ودوليّة

قضيّة امتلاك المجموعات المتطرفة لهذا النوع من السلاح يعدّ خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين وحياة البشر بشكل عام

18

أخبار ليبيا24

لجأت الأطراف والمجموعات المتطرّفة في البلدان التي تشهد أزمات واضطرابات ناجمة عن حروب داخليّة أو عدوان خارجي بما فيها ليبيا إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل.

لكنّ قضيّة امتلاك المجموعات المتطرفة لهذا النوع من السلاح يعدّ خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين وحياة البشر بشكل عام، من هنا بدأت التصديّات لهذه المجموعات بقوّة وحسم لأنّها تقتحم كل الخطوط الحمراء التي يمكن أن تمنعها من الوصول إلى أهدافها.

وعلى رأس هذه المجموعات تّنظيم داعش الّذي قام بنقل الأسلحة والمواد الكيميائية إلى ليبيا واستخدمها ضدّ المدنيين الأبرياء.

كما أنّ داعش يمتلك معامل لتحضير غازات سامة مثل غاز الخردل، الممنوع دوليًا، ما يؤكد أن التنظيم يقوم على تصنيع الغاز بنفسه وليس فقط الحصول عليه من الخارج، وبالتالي يقوم باستخدام هذا الغاز كسلاح كيماوي في عمليّاته الإرهابيّة والإجراميّة المتطرّفة.

وفي هذا السّياق، أكّدت مصادر أمنيّة أنّ التّنظيم الإرهابيّ داعش حصل على مثل هذه المواد بعدما تمكن من السيطرة على مختبرات علميّة جامعيّة في خلال العام ٢٠١٥.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التنظيم لديه مجموعة من علماء الجامعات الّذين التحقوا بالتنظيم وأصبحوا مسؤولون عن قسم تطوير الأسلحة.

أمام كلّ هذا الخطر والتهديد الداعشيّ، وقفت السلطات يدًا واحدةً لمواجهة هذه التهديدات الّتي يفرضها داعش على المواطنين في ليبيا، وبخاصّة أنّ الحرب ضدّ داعش تمثّل مصلحة إقليميّة ودوليّة فائقة الأهميّة.

لم تتخوّف السلطات اللّيبيّة من تهديدات داعش بتكوين مركز كبير للتطرف في المنطقة قد يمتدّ ليهدّد تدفّق صادرات الطاقة والاقتصاد العالمي فحسب، بل تخوّفت من أن تصبح هذه المنطقة مهدّدة أكثر مع محاولات داعش في حيازة السلاح الكيميائي واستخدامه في عملياته القتاليّة.

لذلك، وبفضل العمليّات الأمنيّة والعسكريّة المنظّمة، تمكّنت ليبيا من مصادرة المواد التي حصل عليها التنظيم لضمان عدم تفجيرها، وكشفت عن أماكن المخازن ليستمرّ التضييق على التنظيم وإحباط عمليّاته الإرهابيّة.

AfterPost
مقالات ذات صلة