في الذكرى الثانية لتحرير سرت..”أخبار ليبيا24″ تنشر تقريرًا عن سيطرة “داعش” على المدينة ومعركة تحريرها

في ديسمبر من العام 2016 كانت ذكرى تحرير مدينة سرت من تنظيم "داعش" الإرهابي الذي جثم على صدر المدينة قرابة العامان

88

أخبار ليبيا24- خاص

يوافق اليوم الخميس 06 ديسمبر الذكرى الثانية لتحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي عقب معارك شرسة استمرت 8 أشهر وأسفرت عن استشهاد 700 فرد من قوات البنيان المرصوص إضافةً إلى مايقارب الـ 4000 شهيد ، حتى تم تطهير المدينة من هذا التنظيم.

تروي المواطنة “فاطمة أحمد” من مدينة سرت لـ”أخبار ليبيا24″ تفاصيل دخول عناصر التنظيم إلى المدينة فتقول :”ظهيرة جُمعة الثالث عشر من فبراير من العام 2015 قام أفراد من تنظيم داعش الإرهابي بالسيطرة على مبنى فرع قناة الوطنية سرت”.

خطبة المبايعة

وتستذكر فاطمة في حديثها لمندوب “الوكالة” :”بدأ الأفراد بالسيطرة على جميع مساجد المدينة ، وإلقاء خُطب المبايعة لزعيمهم “أبوبكر البغدادي”، قبل أن يستولوا على أحد فنادق سرت و مبنى قاعة “واغادوغو” وإزالة علم الاستقلال من عليه ورفع العلم الأسود بدلاً منه.

وأوضحت المواطنة لـ”أخبار ليبيا24″ أن أفراد التنظيم سبق تحركاتهم رسائل نصية أرسلوها عبر أجهزة المواطنين داخل المدينة فحواها “غداً بإذن الله استتابة موظفي الجوازات المنتسبين لوزارة الداخلية في مسجد السيدة عائشة (الحديقة) بعد صلاة العصر، بلّغ تؤجر”

نزوح ولا عودة

لا تزال المواطنة “فاطمة” تقيم في مدينة مصراتة منذ علمها ببدء سيطرة تنظيم داعش على المدينة قبل 3 أعوام و 10 أشهر.

تضيف قائلة :”عند مغادرتي لمدينة سرت كان شبح الموت يلفها من كل جانب وحالة الرعب والتأهب والخوف من المجهول تعم في كل مرافقها الخدمية ، الاتصالات كانت مقطوعة ، ما جعل مدينتي مفصولة عن العالم”.

وتقول أيضاً “أهالي سرت عاشوا أوقاتاً عصيبة ، خاصة مع نشر التنظيم عناصره في كل شارع وزقاق ومرفق ومؤسسة، وفرضهم رسوماً على كل من له عمل خاص ، أو مزرعة.

داعش ليبيا

ومن جهته ، يقول قاضي الأحوال الشخصية بتنظيم داعش في ليبيا “فوزي محمد العياط” إن تأسيس جماعة أنصار الشريعة في سرت في العام 2013م بإمرة “علي الصفراني” لم يكن تمهيداً لإعلان تبعيتنا لداعش ، وإنما كان بهدف محاربة الظواهر السلبية.

ويضيف “العياط” الذي يقبع بأحد سجون مصراتة :”أن مبايعتنا لداعش تزامنت مع انطلاق عملية الكرامة شرقي ليبيا”، وعزا خطوتهم بمخاوفهم من انتصار العملية ، ولشعورهم بأنهم في خطر حقيقي.

ترهيب وترغيب

يُشير قاضي الأحوال الشخصية للتنظيم إلى أن الإصدار المرئي لهم في سرت المتضمن إعدام 21 قبطياً مصرياً على شواطئ سرت في منتصف فبراير من العام 2015 ، كان دعاية للتنظيم بهدف ترهيب سكان المدينة ، وترغيب من يريد الانضمام للتنظيم ، لتجنيد المزيد في صفوفه.

ويقول العياط :”إن من خرج في الإصدار المرئي لإعدام الأقباط المصريين هو “أبو عامر الجزراوي” وهو من قرأ رسالة التنظيم قبل عملية الذبح” ، وفق قوله.

نيابةً عن العالم

وفي بيان أصدرته الكتيبة 166 التابعة لرئاسة الأركان العامة التابعة للمؤتمر الوطني العام ، في الحادي عشر من مارس من العام 2015م ، قال آمر الكتيبة “محمد الحصان” إنهم “يقاتلون نيابة عن العالم في حرب الإرهاب” في تعليق منه على مهمتهم بتأمين سرت من تنظيم داعش المسيطر عليها.

وتعهد “الحصان” وقتها بتحرير مدينة سرت، واصفاً المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي داخل المدينة بـ “غير الصعبة”، إلا أن ما تبين بعد ذلك أن معركة تحرير المدينة كانت أكثر شراسة وضراوة، لا سيما بعد انسحاب الكتيبة من سرت نتيجة تخلي المؤتمر الوطني العام عن دعمها.

عشرات الوثائق

وتحصلت “أخبار ليبيا24” على عشرات الوثائق التي وجدت في مقار كان يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي ، تظهر الوثائق عملية زواج لأفراد التنظيم مقابل بندقية كلاشنكوف ، ورمانة يدوية ، وحزام ناسف ، كما تظهر عمليات استتابة أرغم عليها العاملون في مقار الدولة في مدينة سرت.

ومن بين الوثائق أيضاً جدول لمحاضرات التنظيم في سرت إبان سيطرته عليها ، تتضمن محاضرات عن الجهاد، وقتال أعداء الله، في إشارة إلى كل من يخالفهم في المنهج.

AfterPost
مقالات ذات صلة