“قارب خشبي .. وأمواج عاتية .. تنسج قصة مهاجرين أرادو الحياة .. فكان الموت يترقبهم على شواطئ مصراته”

رغم الظروف الجوية الصعبة خرجت دوريات من خفر السواحل ، للبحث عن ناجيين آخرين

81

أخبار ليبيا 24 – خاص

قصص المهاجرين غير الشرعيين مليئة بالمآسي والأحزان، عادة ما يستقر بهم الرحيل في مواقف أصعب من الجحيم الفارين منه بكثير ، ليجد المهاجر نفسه في حالة هروب دائم .

كثيرٌ من المهاجرين لا يصلون إلى الدول المطلة على البحر إلا بعد ويلات وتعب كبير ، ودفع الآلاف من الدولارات ، ليركب إلى الموت لتكون أحياناً نقطة النهاية “الموت المحتم” .

فقد خرج على ظهر قرب صغير من الخشب ، عدد “25” مهاجراً من الرجال والنساء من مختلف الجنسيات من سواحل مدينة صبراتة ، منذ اثني عشر يوماً في عرض البحر دون طعام أو ماء ، وفي نهاية الأمر كان الموت حليف أغلبهم .

حيث عثر أحد المواطنين من سكان مدينة مصراتة صباح اليوم الثلاثاء على بعض المهاجرين الذين قذفتهم الأمواج على شاطئ البحر ، وسرعان ما اتصل المواطن بالجهات الأمنية التي نقلتهم إلى جمعية الهلال الأحمر ومستشفيات المدينة .

وكانت بداية القصة، بورود بلاغ إلى مركز شرطة المدينة بعد تلقي بلاغ من مواطن بالعثور على بعض المهاجرين على شاطئ البحر انقطعت بهم جميعاً سبل الحياة .

وهرع رجال الأمن إلى عين المكان ، حيث تم تقديم كافة الخدمات الأولية للمهاجرين ، ونقلهم بالعربات إلى مقر الهلال الأحمر الليبي .

وبعد الوصول إلى مقر الهلال الأحمر ، قال أحد الناجيين وهو مصري الجنسية إن 15 مهاجرًا لقوًا حتفهم ، كانوا معهم في القارب بعدما قضوا 12 يوماً في عرض البحر دون طعام أو ماء.

وبعد ورود هذه المعلومة ورغم الظروف الجوية الصعبة ، خرجت دوريات من خفر السواحل ، للبحث عن ناجيين آخرين أو العثور على جثث المفقودين .

لكن رغم الجهود المتواصلة لفرق خفر السواحل ، وارتفاع الأمواج لم يتمكنوا من العثور على أي جثة.

وبين الناجي المصري أنهم كانوا على متن قارب من الخشب ، ولكن لشدة ارتفاع الموج وسرعة الرياح سقط “15” مهاجر – ثلاثة من النساء واثني عشر رجلاً – من على متن القارب ولم يتمكن زملائهم من إنقاذهم .

وفي ذات الشأن ، قامت فرق الهلال الأحمر الليبي مصراتة بتمشيط كامل لشاطئ مدينة مصراتة للبحث عن أي جثة قد تعود للمهاجرين المنكوبين .

وتعمل فرق الهلال الأحمر منذ إنقاذ المهاجرين على تقديم الرعاية اللازمة والإسعافات الأولية ، خاصة وأن المهاجرين دون غذاء أو ماء منذ اثني عشر يوماً .

ويقبع الآن ستة مهاجرين في مركز الهجرة بالكراريم ، وتم نقل الأربعة الآخرين إلى مستشفى المدينة لتعرضهم لبعض الإصابات المتوسطة والتقرحات جراء بقائهم في البحر لوقت طويل .

AfterPost
مقالات ذات صلة