العائدون من بؤر التوتر والجبهات يكشفون خفايا داعش الإرهابيّ

ومن بين المخططات الداعشيّة الّتي تمّ الكشف عنها وإفشالها لا بدّ من التطرّق إلى النّساء والرجال الّذين استغلّهم التنظيم بغية تحقيق أهدافه الإجراميّة

71

أخبار ليبيا24

لن يفلت تنظيم داعش وعناصره وقادته من العقاب، ومهما طالت فترة ملاحقتهم أو البحث عنهم ورصد تحركاتهم سيتمّ إلقاء القبض عليهم في نهاية المطاف وزجهم في السجون أو حتّى إصدار أحكام الإعدام بحقّهم، فعلى الرّغم من التخطيط الّذي يعتبره التنظيم “محكمًا ومدروسًا” تبقى الثغرات والهفوات موجودة ولا مفرّ منها.

ومن بين المخططات الداعشيّة الّتي تمّ الكشف عنها وإفشالها لا بدّ من التطرّق إلى النّساء والرجال الّذين استغلّهم التنظيم بغية تحقيق أهدافه الإجراميّة.

فكان عناصر التنظيم يستغلّون المهاجرين الّذين كانوا يرون في الهجرة بصيص أملٍ للتخلّص من حياة قاسية يملؤها الفقر والتشرّد وعدم الأمان، ويقنعونهم بـ”جماليّة” الحياة في كنف التنظيم وبإمكانيّة تحقيق المصير بعيدًا عن كلّ الضغوطات الّتي قد تفرضها المجتمعات عليهم.

إلّا أنّ هذا المخطط الداعشيّ والآمال الداعشيّة الكاذبة لم تستمرّ بل وصلت إلى طريق مسدود ولا سيّما بعد عودة المقاتلين والأسرى إلى أوطانهم حيث قَصّوا معاناتهم مع التنظيم الداعشي الإرهابيّ والجماعات الإرهابيّة الّتي استغلّت ضعفهم وظروف حياتهم القاسية.

ففي هذا السياق، كشفت جلسات محاكمة جزائريين عائدين من معاقل النزاع المسلح ببعض الدول في شمال أفريقيا، عن المهمات التي يكلفون بها من قبل الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة، حين انخرطوا بها هروبًا من واقعهم يكون آخرها ندم وفرار من جحيم لا يطاق.

ومن بين هؤلاء العائدين، تُخبر ممرّضة جزائريّة عائدة من ليبيا معاناتها مع التنظيم، إذ كشفت عن حقائق مخفيّة لا يعرف بها أحد سوى من يعاشر العناصر الداعشيين عن قرب.

لقد أرغمها التنظيم على ممارسة مهنة التمريض في معاقله وفي مختلف الجبهات معرّضين حياتها للخطر وسالبين إيّاها كلّ ما يثبت هويّتها خوفًا من أن تعود إلى بلادها.

ولكنّها ما إن سنحت لها الفرصة بالفرار لجأت إلى أرضها ودولتها فاضحةً كلّ الشرّ الداعشي غير الإنساني، ما أدّى إلى إلقاء القبض على الكثير من العناصر الوحشيين.

AfterPost
مقالات ذات صلة