التجارة بالأعضاء البشريّة…محاولة أخرى فاشلة

وبعد اللّجوء إلى بيع النفط، والأسلحة، والمخدرات وغيرها من النشاطات غير الشرعيّة، تمادى التّنظيم هذه المرّة واختار طريقًا يمسّ بالإنسان بالدّرجة الأولى

72

أخبار ليبيا24

امتهن تنظيم داعش الإرهابيّ الإجرام لدرجةٍ أنّه تخطّى الحدود الإنسانيّة والدينيّة كافّةً وبات يتعامل مع الإنسان وكأنّه سلعة تُباع ويُتاجرُ بها، سواء أكان جسمًا ينبض بالحياة أو جثّةً هامدةً.

وبسبب تزايد العمليّات الإرهابيّة الّتي يخطّط لها التنظيم وكذلك احتياجه الشّديد للمصادر الماديّة، لجأ التّنظيم إلى مختلف الوسائل، الشرعيّة منها وغير الشرعيّة، للحصول على الأموال الكافية الّتي تغطّي مصاريف إرهابه الهمجيّ.

وبعد اللّجوء إلى بيع النفط، والأسلحة، والمخدرات وغيرها من النشاطات غير الشرعيّة، تمادى التّنظيم هذه المرّة واختار طريقًا يمسّ بالإنسان بالدّرجة الأولى.

فبحسب معلومات إخباريّة، أصبحت تجارة الأعضاء تعدّ تجارة مربحة بالنسبة إلى التنظيم، إذ يوفر ما يزيد عن مليوني دولار سنويًّا من الأعضاء البشرية التي يأخذها من الرهائن الأحياء وجنوده القتلى.

وقد تمكن التنظيم من استئجار أطباء أجانب لعدة شهور لاستئصال الأعضاء البشرية، من جثث القتلى، سواء من جنوده أو الموالين له، ومن الرهائن الأحياء بمن فيهم الأطفال.

كما أنّ التنظيم الإرهابي أنشأ نظامًا متخصّصًا لتهريب الأعضاء، مهمته بيع القلوب البشرية والكبد والكلى في الأسواق السوداء عالميًّا، وتجرى الجراحة داخل المستشفى، ويتمّ نقل الأعضاء بواسطة أجهزة متخصصة عبر شبكات محددة للاتجار بالأعضاء البشرية.

كما أشارت المعلومات الإخباريّة إلى أنّ أغلبية الأعضاء تأتي من المقاتلين الذين سقطوا في المعارك ويتم نقلهم إلى المستشفى، بالإضافة إلى المصابين الذين تركهم ذووهم، والأفراد الذين تمّ اختطافهم، والأطفال المشرّدين على الطرقات الّذين يستغلّهم داعش.

وعلى الرّغم من كلّ ذلك التّنظيم والتخطيط الّذي اعتمد عليه داعش في عمليّاته وتجارته الجديدة المبتكرة، لَقيَ معارضةً شديدةً من الدّولة الّتي راحت تضيّق عليه وتمنعه من تحقيق أهدافه الإجراميّة.

إذ أنّ الجهود الدوليّة ساهمت كثيرًا في التصدّي لداعش من خلال إلقاء القبض على القادة الداعشيين الّذين يخطّطون لمثل هذه الأعمال في دول شمال أفريقيا.

AfterPost
مقالات ذات صلة