تجفيف منابع التمويل عن داعش الإرهابي

لم ينعم داعش كثيرًا بهذا الوضع، إذ إنّ السلطات ما لبثت أن وضعت يدها على كلّ موردٍ من موارد التّنظيم وكبّلته فأصبح يخسر نفوذه شيئًا فشيئًا

10

أخبار ليبيا24

في سوريا، ارتكز تمويل داعش الإرهابيّ على مصادر عدّة منها مبيعات الكهرباء والغاز وفرض الضرائب على المواطنين مقابل الخدمات الصحيّة والعلاجيّة وغيرها، إضافةً إلى الإيرادات الناتجة عن استيراد البضائع وتصديرها، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب والأقمشة.

كما افتتح داعش مقاهي الإنترنت حيث وصل عددها في سوريا ما بين 300 إلى 500 مقهى، ناهيك عن الضرائب الدينيّة الّتي فرضها التنظيم على المدخنين وعلى من يخالف الشريعة أو لا يصلي في المسجد، ومصادرة الأراضي الخاصة وبيعها في المزاد العلنيّ، وبيع النفط الخام والمخدرات والسجائر والكحول ومحتويات المتاحف والقطع الأثرية في السوق السوداء.

لم ينعم داعش كثيرًا بهذا الوضع، إذ إنّ السلطات ما لبثت أن وضعت يدها على كلّ موردٍ من موارد التّنظيم وكبّلته فأصبح يخسر نفوذه شيئًا فشيئًا حتّى بات يفتقر إلى الأموال والأراضي والسلطة والسيطرة.

تحوّل داعش في سوريا من مُسَيطِر إلى مُسَيْطَر عليه، من قاتل إلى مقتول، من مُنتصر إلى خاسر، من بطلٍ إلى ضحيّة. فعقاب كلّ من ينتمي إلى داعش ويبايع التّنظيم لا يكون سوى الحبس المؤبّد، أو الإعدام، أو الموت.

في هذا السّياق قالت مصادر أمنيّة موثوقة إنّ مصادر تمويل تنظيم داعش الإرهابيّ في سوريا الّتي كانت تأتي من بيع النفط في السوق السوداء وبيع المخدرات ومقاهي الإنترنت قد جفّت بسبب العمليّات الّتي نفذّتها المصالح الأمنيّة بالتعاون والتنسيق مع الاستخبارات والشرطة.

فقد تمّ نشر العناصر الاستخباراتيّة في المقاهي الّتي كان داعش يديرها بغية إلقاء القبض على كلّ المتورّطين في إدارتها واستمالة الشباب إليها، وتمّ بالتالي وضع حدّ للأعمال الإجراميّة المرتبطة بتجارة المخدّرات والأسلحة.

وفي سياق متّصل، تمّ الكشف عن هويّات الجهات الداعمة لداعش، منها إقليمية وأخرى دولية. كانت تدعم داعش في نقل الأموال عبر الحدود، وهكذا ساهمت الجهود الدولية المشاركة في التحالف الدولي في تجفيف منابع التمويل عن داعش الارهابي.

AfterPost
مقالات ذات صلة