رئيس الهيئة العامّة للثّقافة “حسن فرج أونيس” في حواره مع “أخبار ليبيا24”:بنغازي ستكون عاصمة للثّقافة العربيّة في 2024 ونحن على تواصل مع كلّ مدن ومناطق ليبيا

وأكد أن الهيئة على تواصل مع كلّ مدن ومناطق ليبيا دون استثناء

68

أخبار ليبيا24- خاص

أرجع رئيس الهيئة العامة للثقافة بحكومة الوفاق الوطني، “حسن فرج أونيس” عدم إقامة معرض دولي للكتاب في ليبيا منذ سنوات، إلى رفض مصرف ليبيا المركزي إجراء تحويلات مالية للناشرين العرب، الذين سيشاركون في المعرض.

وفي مقابلة أجرتها معه “أخبار ليبيا24” في العاصمة طرابلس، شدّد “أونيس” الذي تقلّد المنصب في الشهر العاشر من العام (2016م) – على عدم قابلية الثقافة للقسمة، مؤكداً أن هيئتهم على تواصل مع كلّ مدن ومناطق ليبيا دون استثناء.نأخذكم..إلى نص الحوار:

أعلنتم بنغازي عاصمة للثقافة العربية (2024م)، ما الذي ستقدمونه لبنغازي التي صارت مباني جلّ مؤسساتها ركام ،إثر الحرب التي دارت في المدينة لسنوات؟
أنا على تواصل مع “جمعة الفاخري” وهو وزير الثّقافة في الحكومة الليبية المؤقّتة، ونحن نعوّل على السّنوات القادمة ،لتكون أفضل من سابقاتها، وبحلول (2024م) ستكون بنغازي فعلاً ، زاخرة بالمسارح والمباني الثقافية وهذا الذي سيؤهلها لتكون عاصمة للثقافة العربية، وأنا أطمئنكم أن معظم المباني الثّقافية في المنطقة الشرقية بخير ،ولم تطالها آلة الحرب، وهناك بعض المباني تحتاج لأعمال صيانة فقط، وسنسعى لذلك خلال السنوات المقبلة بإذن الله.

ماذا عن الخطة الخماسية التي أعددتم مقترحاً بشأنها ،وأحلتموه للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني؟
الخطّة الخماسية التي كشفنا عنها تتضمّن جميع مقترحاتنا، من مهرجانات وطباعة كتب وصيانة وتجهيز المباني وإقامة المسارح، خاصة أن معظم مناطق ليبيا الآن تفتقد للمسارح ودور العرض.
كما أنّنا في الخطّة الخماسية اعتمدنا (4) مهرجانات موزّعة على مناطق ليبيا بالتساوي، ويدخل ضمن الخطّة أيضاً ،الإنتاج الفني بشقّيه المرئي والمسموع.

هذه الخطة، كم يُكلف تنفيذها أستاذ حسن؟
يكلف تنفيذها (500) مليون دينارا، بين إقامة مشروعات واستكمال بعض المشروعات المتوقّفة، بالتعاون بين الهيئة وجهاز تطوير المراكز الإدارية.

ما الذي يعيق إقامة معرض دولي للكتاب في ليبيا اليوم؟
صراحةً ما يمنع إقامة معرض دولي للكتاب في ليبيا اليوم، هو رفض مصرف ليبيا المركزي التّعاون معنا، رغم أن المجلس الرّئاسي خاطب المصرف ،وطالبه بإجراء التّحويلات المالية للناشرين العرب، الذين سيشاركون في معرض الكتاب، وهذا ما اضطرنا،لتأجيل فكرة إقامة المعرض للعام (2019م).
ونحن في هيئة الثّقافة، نتأمل في وقفة جادة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق؛ حتى لا نفقد دورنا في الجدول المعتمد للمعارض الدّولية للكتاب.

هل أَثْرَتِ الهيئة العامة للثقافة اليوم فعلاً الحركة الثقافية، لا سيّما وأن المثقّف في ليبيا اليوم، يبدي استياءه من عدم اهتمام هيئتكم ،سواءً بدعم المثقّف في طباعة مخطوطاته، أو إقامة التجمعات والمناشط الثقافية؟
بالعكس، رغم أن هناك ضعفاً في بعض الأحيان، لكن استطعنا أن ننهض بالثقافة التي كانت غائبة في السابق، الآن في كل بلدية لدينا مكتب ثقافة ،وإدارة مطبوعات ونشاط مسرحي، كما أننا أقمنا مهرجانا للطفل، ونظمنا برنامج ثقافي سياحي في الزنتان، وافتتحنا مركز المأثورات الشعبية ومعرضا للفنون التشكيلية في سبها، و وقفنا مع معظم المثقفين أمثال “أحمد الغزيوي”، “أحمد إبراهيم الفقيه”، “يوسف القويري”، “مصطفى المصراتي”، وبهذه المناسبة أثمّن دور وزير الصحة الذي كان متعاوناً جداً معنا، في متابعة الحالة الصحية للمثقفين والفنانين ؛لنحسسهم باهتمام الدولة نظير ما قدموه لها من عطاء.

أشرت إلى الأستاذ “أحمد ابراهيم الفقيه”، الأخير وجّه خلال المدة الماضية مناشدة للدولة الليبية ،للتدخل واستخراج تأشيرة لعلاجه في الخارج، ماذا عما قدمتموه لهذا الكاتب والأديب والرّوائي الليبي البارز؟
خلال حضوري اجتماع وزراء الثقافة العرب في القاهرة، أصريتُ على لقاء الأستاذ “أحمد الفقيه” وأطلعت على طلبه، ووجدتُ أن طلبه الوحيد ،هو مساعدته في استخراج تأشيرة للعلاج في الخارج، وقد أحلت طلبه لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فايز السّراج”، ولدى “الفقيه” أيضاً بعض المستحقات عند وزارة المالية، وافقنا عليها لخصمها من ميزانية هيئة الثقافة ،والآن المستحقات موجودة في إدارة الميزانيّة، وأنا شخصياً أتابع هذا الموضوع

كم عدد الكتب التي أصدرتها الوزارة، خلال الفترة من ترأسك للهيئة وحتى الآن، وهل دعمكم المجلس الرئاسي فعلاً؟
أصدرت هيئة الثقافة في العام (2013م) عدداً من المخطوطات، كانت لدينا في الأدراج (750) مخطوطا، تم اعتماد ميزانية لطباعة هذه المخطوطات، وطبعنا منها حتى الآن (300) مخطوط سنشارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في شهر يناير المقبل، أما (450) مخطوط الباقية ،فسيتم العمل عليها خلال العام (2019م).
أما ما يتعلّق بدعم المجلس الرئاسي ،هو دعم بسيط جداً، ونحن نتأمل دعم الهيئة من ميزانية المتفرقات ،أسوة بهيئات ومؤسسات أخرى، وقد قدمنا مراسلات بذلك للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني.

هناك وجود للحركة المسرحية في ليبيا وغياب تام لدور العرض والمسرح، ألا ترى أن تجهيز المسارح في ليبيا بات ضرورة اليوم؟
في بداية حديثي أشرت لافتقار الدولة الليبية للمسارح المجهّزة المتخصّصة، وأنا أؤكد فعلاً على أهمية المسرح في ليبيا، وقد سررت بوجود فرق شبابية تقدّم أعمال مميزة في عدة مدن ليبيا، رأيت خلال المدة الماضية مسرحية، تعرضها فرقة مسرحية من الصّم في مصراتة، وذلك شيء مبهر ومشرّف.

هل “هيئة الثقافة” موحّدة في ربوع ليبيا، أم طالها الانقسام التي تعاني منها بعض مؤسّسات الدولة؟
طبعاً الثّقافة لا يجوز تقسيمها، ونحن على تواصل مع كل مدن ومناطق ليبيا، وحتى التفويضات المالية للعام (2018م) تم صرفها عن طريق الهيئة العامة للثقافة، لكل مناطق ومدن ليبيا دون استثناء، ففي العام (2024م) ستكون بنغازي عاصمة للثّقافة العربية، وخلال اجتماع وزارة الثقافة الدول الإسلامية التي ستحتضنه البحرين المدة المقبلة ،سنقدم مقترحا لاعتماد مصراتة عاصمة للثقافة الإسلامية في العام (2019م)، نحن لدينا زخم وموروث ثقافي كبير، وهو ما يمكننا من أن نكون عاصمة للثقافة العربية والإسلامية.

AfterPost
مقالات ذات صلة