النائب “محمد لينو” لـ “أخبار ليبيا24”: الفراغ الأمني جعل الجنوب أرضيّة خصبة للإجرام والإرهاب والتهريب…وجلسة الاثنين مهمة لتمرير قانون الاستفتاء

69

أخبار ليبيا24- خاص

قال عضو مجلس النّواب “محمد آدم لينو” إن أبرز مشكلة تواجه الجنوب حالياً ، هي “مشكلة المياه والصّرف الصّحي” ، مضيفاً أن “مليار دينار لا يحل مشكلة الجنوب اليوم”، وفق قوله.

وأكد “لينو” أن مجلس النواب اليوم ، منقسم بين مؤيد لحكومة الوفاق ومعارض لها، منوّهاً إلى أن المجلس سيعقد الإثنين المقبل جلسة وصفها بـ “المهمّة” ؛ لمناقشة بندين أساسيين هما ،تمرير قانون الاستفتاء بعد تحصين المادة السّادسة وتضمينه في الإعلان الدستوري وتضمين الاتّفاق السياسي.

انفردت “أخبار ليبيا24” بإجراء حوار مع عضو مجلس النواب عن دائرة مرزق، ورئيس لجنة الداخلية بالمجلس، هذا نصه :

عقدتم خلال اليومين الماضيين اجتماعاً مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فايز السّراج” ما الـذي تضمنه الاجتماع؟

اجتماعنا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “فايز السراج” كان ترجمة لكلمته التي ألقاها في مؤتمر “باليرمو” المتضمّنة الإعلان عن حملة إنقاذ الجنوب إلى أفعال، وما لمسناه من “السراج” حقيقة ، هو استعدادٌ كاملٌ لدعم الجنوب ،بكلّ ما أوتي من قوة، ولا ننسى قيامه بتشكيل لجنة ، لحصر مختنقات الجنوب بالكامل وما يحتاجه من معالجات طارئة يمكن تنفيـذها خلال شهر أو شهرين، وأبرزها مشكلة المياه والصّرف الصّحي.

رئيس المجلس الرّئاسي لحكومة الوفاق الوطني أصدر تعليماته لوزارة الماليّة بتخصيص مبلغ (100 ) مليون دينار بصفة عاجلة لدعم المنطقة الجنوبيّة، هل المبلغ كافٍ برأيك، وما هي احتياجات الجنوب اليوم؟

مليار دينار لا يحلّ مشكلة الجنوب اليوم

صراحةً المبلغ غير كافٍ، للأسف مليار دينار لا يحلّ مشكلة الجنوب اليوم، لكن المبلغ يعدّ خطوة أولى في ملف الجنوب المهمّش، وبتخصيص هذا المبلغ يمكن للمواطن بالجنوب، أن يلمس أثرا لاهتمامات حكومة الوفاق الوطني، و”السراج” عاهدنا بصرف مبلغ كبير للجنوب ضمن خطة التحوّل ، لخلق تنمية حقيقية في الجنوب، وهذا المبلغ سينفَق على المختنقات الطارئة، الليبيين جميعاً يرون ما تعانيه سبها من مشكلة الصّرف الصّحي، و ما يحدث في سبها متكرر في مرزق والشاطئ وأوباري، على الرغم من أن الجنوب مصدر للمياه، لكن للأسف بعض مناطق الجنوب تعاني شحّاً في المياه، والسبب راجع إلى انفجار قنوات النقل في الجنوب، كما أن الأمطار الأخيرة ، جرفت طريق الشاطئ لمسافة ثلاثة كيلومتر.

يشتكي أهالي الجنوب اليوم من انعدام الأمن، لا سيّما بعد الاشتباكات الأخيرة في أم الأرانب وبعض المناطق الأخرى، ما الذي أنجزتموه وأنت رئيس للجنة الداخلية بمجلس النواب؟

ليبيا في الوقت الحالي عاجزة عن تأمين حدودها المفتوحة على مصراعيها

ملف الأمن شائك وكبير جداً، خاصة المناطق الحدودية، ليبيا في الوقت الحالي عاجزة عن تأمين حدودها المفتوحة على مصراعيها ، الممتدة لمسافة (1200) كيلو متر، حتى في النظام السابق ، رغم وجود قوة نظامية قائمة وبفاعلية ، الحدود لم تكن مؤمّنة أو خاضعة لسيطرتها.

وقد عقدنا جلسات مع الاتحاد الأوروبي فيما يخصّ جانب الأمن، وأبلغناهم بضرورة وجود مشروع حقيقي لتأمين الحدود الليبية، بالتعاون مع الحكومة الليبية لإنجازه وتنفيـذه على مراحل.

هل القوى الأمنية في الجنوب الليبي عاجزة عن تأمين الحدود؟

عاجزة، لا توجد قوة أمنية تبسط سيطرتها، وقادرة على تأمين الحدود

ما الحلّ إذا؟

الجنوب أكثر المتضرّرين من الانقسام بين الشرق والغرب

الحلّ يكون ببناء جيش قوي، وشرطة نظامية قوية، وتوحيد المؤسّسات بين المنطقتين الشرقية والغربية، وهذا الانقسام ألقى بظلاله على الجنوب الليبي، ونحن في الجنوب أكثر المتضرّرين من الانقسام بين الشرق والغرب.

هناك أنباء عن توغّل قوات معادية سودانية وتشادية داخل الأراضي الليبية في جنوب ليبيا، ما معلوماتك؟

الفراغ الأمني جعل الجنوب أرضية خصبة لتنامي الإرهاب

التّيارات الإسلاميّة المتشدّدة في الجنوب، وعصابات التّهريب والمخدّرات متواجدة في الجنوب، وقوات المعارضة لدول السودان وتشاد كلها موجودة على أرض الجنوب، هذا الفراغ الأمني جعل الجنوب أرضية خصبة لتنامي كل التنظيمات، وبالتالي هذا الخطر لا يهدد جنوب ليبيا فحسب،بل يهدد ليبيا ككل، وحتى دول الجوار، ما لم تكن هناك خطة واضحة لإنقاذ الجنوب في هذه المرحلة.

“مجلس النواب” لم يتمكّن منذ أشهر من عقد جلسات لعدم بلوغ النصاب القانوني، هل مجلس النواب اليوم منقسم؟

حقيقة مجلس النواب اليوم منقسم بين مؤيد لحكومة الوفاق ومعارض لها، وداعم للجيش

كم عدد الأعضاء الفعليين الذين يحضرون جلسات مجلس النواب اليوم؟

هناك تفاوت، هناك جلسات يحضرها (40) عضو وجلسات أخرى يحضرها (100) عضو، ووفق القانون حتى (30)عضو بإمكانهم عقد جلسة، لكن القرارات المصيرية ،لا تتخذ إلا بأغلبية موصوفة ومحددة وفق القانون.

هل سنرى جلسة لمجلس النواب قريباً؟

نعم ستكون هناك جلسة مهمة ، ستعقد في السادس والعشرين من الشهر الجاري، ستشهد مناقشة بندين أساسيين، تمرير قانون الاستفتاء بعد تحصين المادة السادسة وتضمينه في الإعلان الدستوري، وتضمين الاتفاق السياسي، وهذه الجلسة تتطلب حضور ما لا يقل عن (124) عضو، وقد علمت بأن أكثر من (40) نائب سيغادرون من طرابلس إلى طبرق يوم الأحد المقبل لحضور الجلسة.

صرّحتَ في وقت سابق بوجود مشاورات، لإعادة هيكلة المجلس الرّئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بحيث يتكوّن من رئيس ونائبين، وفصل الحكومة عنه، لكنّ ذلك لم يتم، هل المشاورات مستمرة؟

إلى حدّ اليوم هناك اجتماعات بين أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بالمنطقة الغربية في العاصمة طرابلس؛ لزيادة التباحث والتوصل؛ لاتفاق تام في هذا الشأن.

أتفهم من حديثك ، بأنّ هناك تغييرًا سيحدث قريباً في تركيبة المجلس الرئاسي؟

هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل

بعد اجتماع باليرمو، وإحاطة المبعوث الأممي إلى ليبيا، تفهمت بأن هناك انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل، بالتالي أصبح من الصّعوبة تغيير ما هو موجود، لأنّ الفترة قصيرة وهذه وجهة نظري، رغم أن زملائي من أعضاء المجلس يرون غير ذلك.

كنت حاضراً لاجتماع باليرمو، ما الذي جرى في باليرمو ؟

المؤتمر لم ينجح كما أنه لم يفشل.

AfterPost
مقالات ذات صلة