الرئاسي ينفي وتونس تؤكد .. تضارب الأنباء حول تصدير النفط مقابل الغذاء

هذا العرض خلال كلمة لرئيس الحكومة التونسية في “المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي”

82

أخبار ليبيا 24 – خاص

نفى الناطق الرسمي باسم رئيس المجلس الرئاسي محمد السلاك اليوم الإثنين ما صرح به وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي بشأن اتفاق بلاده مع ليبيا لتصدير النفط مقابل السلع الغذائية وفقاً لما يُسمى بـ”آلية المقاصصة“.

وفند السلاك – في تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر – ما يتم تداوله بشأن تصدير النفط إلى الجانب التونسي مقابل سلع غذائية .

ومن جهته،  قال وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي يوم 15 نوفمبر الجاري خلال جلسة استماع له في لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان التونسي بحسب صحيفة الشروق التونسية بأن بلاده اتفقت مع ليبيا على العودة إلى ما وصفه بـ”آلية المقاصصة” بمعنى استيراد البترول الليبي مقابل تمكين ليبيا من مختلف السلع التونسية ، مبيناً بأن هنالك وفد تونسي زار ليبيا لمناقشة هذا الموضوع وأنهم بصدد اجراء مباحثات في إطار شراكة متكافئة لمصلحة البلدين.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد قدم عرضًا للحكومة الليبية في التاسع عشر من سبتمبر الماضي لتبادل السلع، والمنتجات التونسية التي تستوردها السوق الليبية بالنفط .

جاء هذا العرض خلال كلمة لرئيس الحكومة التونسية في “المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي” الذي عقده الخميس في تونس، لبرنامج أطلق عليه اسم “إرساء تعاون استراتيجي مع ليبيا”.

إنشاء خط بحري

وأشار رئيس الحكومة التونسية، إلى وجود مساع لتعزيز العلاقة بين البلدين، كاشفاً في الوقت ذاته عن توجه لإنشاء خط بحري بين البلدين.

وأعلن استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع ليبيا، عبر وضع برنامج إنتاج وتوليد الطاقات المتجددة، إضافة إلى إحياء المشاريع الإستراتيجية المتعلقة بربط السكك الحديدية، والكهرباء، وتنمية المناطق الحدودية، من خلال إنشاء منطقة اقتصادية حرَّة في منطقة قردان جنوبي تونس.

آفاق جديدة

وأكد الشاهد، أن حكومته حريصة على “تفعيل آلية اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، عبر الإعداد الجيّد للاجتماع المزمع عقده بينه وبين نظيره الليبي فايز السراج، خلال الفترة المقبلة”.

وأشار إلى أن استعادة تلك الآلية القانونية لتأطير التعاون الثنائي بين البلدين، “سيسمح بفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتعزيز التقارب والتكامل الاقتصادي”.

وطالب بتذليل العقبات أمام تطوير وتعزيز التبادل التجاري الثنائي بين تونس وليبيا، في المجالات كافة، بما في ذلك قطاع الخدمات، لافتاً إلى أن تونس تتطلع لتوفير مناخ مشجع ودافع للاستثمار المتبادل والمشترك في عدة قطاعات حيوية، تحقق مردودات عالية ضمن مقاربة قائمة على التكامل الاقتصادي.

إرساء مشروع

ونوّه الشاهد، إلى أهمية المنتدى الاقتصادي التونسي الليبي، معتبرًا بأنه “خطوة هامّة في إثراء أفق التعاون الثنائي واستكمال ما تم الاتفاق بشأنه خلال المنتدى الاقتصادي، الذي انعقد بمدينة طرابلس في الـ 4 من يونيو الماضي”.

لكن وزير التجارة التونسي، عمر الباهي، قال لوكالة الأنباء التونسية إن بلاده تدرس حاليا إمكانية إرساء مشروع “النفط مقابل السلع والمنتجات التونسية” ما أثار غضب الكثير من الليبيين الذين ذكرهم تصريح الوزير التونسي ببرنامج “النفط مقابل الغذاء” الذي طبقته الأمم المتحدة على العراق.

توفير العملة

وذكر وزير التجارة التونسي أن العرض يمكن أن تكون فيه فائدة لليبيا من ناحية “توفير العملة الصعبة” بالدرجة الأولى، وخفض نسبة “تهريب الوقود” بشكل كبير خاصة أن الواقع يقول أن هناك رواج لعدد من السلع التونسية في السوق الليبي يتم استيرادها بالعملة الصعبة، وعبر اعتمادات تصرف من احتياطي النقد الأجنبي بمصرف ليبيا المركزي، وهناك كميات من النفط تهرب يومياً إلى تونس دون أي فائدة للدولة الليبية منها بل تلحق بها خسائر كبيرة.

خبراء الاقتصاد

وأشار إلى أن عرض الحكومة التونسية يعني عملياً بدل السحب من احتياطي النقد الأجنبي بمصرف ليبيا المركزي، تمنح الحكومة الليبية تونس كميات من النفط الخام بقيمة هذه السلع وهو ما يوفر العملات الصعبة على الليبيين.

وأضاف الباهي أن الكرة الآن في ملعب خبراء الاقتصاد والمسؤولين الليبيين بدراسة هذا العرض، وتحديد السلع التي يحتاجها المستهلك الليبي، ويمكن استيرادها من تونس، ولها رواج في السوق الليبي، وتحديد قيمتها بالعملة الصعبة، ومن ثم وضع مقارنة بالعروض والأسعار التفضيلية على هذه السلع.

AfterPost
مقالات ذات صلة