التّضخيم الإعلاميّ للعمليّات الإرهابيّة… أسلوبٌ داعشيٌّ جديد

لجأ قادة التّنظيم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإعادة لمّ شملهم

25

بقلم/إبراهيم علي

نتيجة الهزائم العديدة واللّامتناهية ، الّتي مُني بها داعش في مختلف الدّول الّتي انتشر فيها، بدأ التّنظيم يعيش انشقاقًا كبيرًا في صفوفه ، وفقدت العناصر القدرة على التّواصل، ولا سيّما التواصل الّذي كان يجري بين العناصر المنتشرة في مناطق بعيدة.

وهذا ما زاد فجوة الانشقاق، والتّباعد بين المجموعات الإرهابيّة المختلفة وأدّى بالتّالي إلى فقدان الثّقة في القادة الدّاعشيين ، والعيش في خوفٍ من المستقبل الغامض.

وكحلٍّ لهذه الأزمة الّتي فُرضت على التّنظيم، وباتت واقعًا لا يمكن الهروب منه أو تجنّبه ، لجأ قادة التّنظيم إلى وسائل التّواصل الاجتماعي؛ لإعادة لَمّ شملهم، إذ إنّ عصابات داعش الإرهابيّة ، بدأت تلجأ إلى أسلوب التّضخيم الإعلاميّ لعمليّاتها الإجراميّة ؛ بهدف إيصال رسالة اطمئنان لعناصرها المتواجدين في كلٍّ من العراق وسوريا ، الّذين فقدوا الاتصال بقياداتهم؛ نتيجةً للضغط الأمنيّ الكبير الذي يواجهونه في البلدين.

وهذا ما كشفت عنه مصادر استخبارتيّة عراقيّة، مؤكّدةً لجوء تنظيم داعش إلى أسلوب التّضخيم الإعلاميّ لعملياته الإرهابية ، المبالغ فيه والمبنيّ على الأكاذيب، موضحةً أنّ (65 ) في المئة من هجماته الإرهابيّة لا يوجد لها أثرٌ على أرض الواقع، وما هي إلّا ترهيب للمواطنين وملاذٌ للإرهابيين.

ومن ناحيةٍ أخرى أصدرت محكمة الجنايات المركزية العراقيّة في مدينة الرّصافة، حكمًا بالإعدام على متهم، كان يعمل مدرّبا لمقاتلي تنظيم داعش الإرهابيّ، وهي في صدد استجواب متهمَين آخرَين يشتبه في تورّطهم مع التّنظيم الداعشيّ ومسؤولين عن تنظيم هجماتٍ على المراكز الأمنيّة؛ بغية زعزعة استقرار البلاد وتشتيت الوحدة الوطنيّة، إضافةً إلى ذلك تمّ إلقاء القبض على عنصرين آخرين كانوا مصدر معلومات للتنظيم الإرهابيّ في مناطق مختلفة.

وفي سياقٍ متّصل، يتمّ رصد تحركّات بعض المتهمين الداعشيين من قبل القوّات الأمنيّة المنتشرة خفيةً بين السّكان ، ومن قبل متخصّصين يقومون بالرصد على الفضاء الإلكتروني ؛ بغية وضع اليدّ على كلِّ محاولةٍ إرهابيّة قد ترى النّور.

وبعد التّحقيقات، ثمّ الكشف عن أنّ المتهمين هؤلاء، كانوا يعملون في مجال تدريب مقاتلي داعش قبل الانتساب إلى المفارز القتاليّة والمساهمة في نقل الأسلحة والمتفجّرات إلى “الحويجة” والمشاركة في القتال ضدّ القوات الأمنيّة .

مقالات ذات صلة