بعد قطف داعش لزهرتها .. درنة تزهر من جديد

لأن درنة حاضنة الفن فقد استؤنف فيها النشاط الفني بعد تحريرها من التطرف والإرهاب

75

أخبار ليبيا24- خاص

عاد الفن وعاد المسرح وعادت الحياة من جديد بألوانها الزاهية لمدينة درنة التي غاب عنها الفن بمختلف مجالاته المسرحية والموسيقية والشعرية لسنوات مضت ، بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على المدينة وإرغام أهلها على العيش في بيئة متطرفة وبأفكار متطرفة واعتبار الفن وما يتبعه خروجاً عن الملة.

ولأن درنة حاضنة الفن فقد استؤنف فيها النشاط الفني بعد تحريرها من التطرف والإرهاب ، وانطلقت اليوم السبت على المسرح الوطني بمدينة درنة فعاليات مهرجان “الزاهرة” المسرحي ، دورة الراحل “خليفة بن زابيه” تحت شعار “المسرح يجمعنا”، والذي يستمر لمدة أربعة أيام بإشراف فرقة “أجيال للمسرح والفنون” والذي كان مقرراً انطلاقه في وقت سابق ولكن حالت الظروف الأمنية دون ذلك.

العمل الأول

وشهد حفل الافتتاح في اليوم الأول على تمام السادسة مساءً عرض أول عمل في المهرجان ، مسرحية بعنوان “المركب” للمخرج “شرح البال عبدالهادي” تليها إقامة أمسية فنية.

هذا وسيشهد اليوم الثاني غداً عرض مسرحية “مكان مع البهائم” للمخرج “أحمد إبراهيم حسن” ، فيما سيشهد اليوم الثالث العرض المسرحي “مشاهد لم تكتمل” للمخرج “وسيم بورويص” والعرض المسرحي “مطبات” لنزار الهنيد وعبدالقادر امهدي.

أما اليوم الرابع والختامي سيشهد العرض المسرحي “جاك الليل” لمحمد الصادق وتكريم الفنان الراحل “خليفة بن زابيه” وتكريم الفرق المشاركة في المهرجان والجهات الراعية ويختتم المهرجان بحفلة فنية .

جمهور درنة

المخرج “أحمد إبراهيم” قال “عندما أعلن عن تأجل المهرجان فيما سبق أصريت أن أقدم عرضي المسرحي “مع البهائم” في موعده في درنة، لأن الذي كان يهمني هو أن أعرض باكورة أعمال فرقتي لجمهور درنة لحبي لها”.

وأوضح إبراهيم أنه في مهرجان درنة عام 86 م عرضنا “رقصة البندول” للأستاذ “علي ناصر” فذقت بواسطته طعم النجاح الحقيقي ، ثم تشرفت بافتتاح المسرح الوطني في درنة بعرض “نزيف الحجر” في المهرجان الوطني الثالث عشر للمسرح .

وأكد المخرج أن سبب مشاركتهم في مهرجان درنة الزاهرة المسرحي 2018 ليعلم العالم بأسره أن درنة مدينة أمن وسلام فهي مدينة الفن والثقافة والجمال.

وتابع  إبراهيم أنه رغم أن المسرح كان تحت الصيانة، إلا أننا أصرينا على العرض، منوهاً إلى أن الحضور كان فوق المتوقع .

عمل مسرحي

وكانت خشبة مسرح درنة شهدت في 21 أكتوبر المنصرم انتهاء فرقة (شموس ليبيا) المسرحية من عرضها الأول (مكان مع البهائم)، نص مسرحي عن كتاب (مكان مع الخنازير) للكاتب الجنوب أفريقي أثول فوجارد حيث كان الفن أثناء حكم تنظيم “داعش” الإرهابي لمدينة درنة محرم واعتبار من يمتهنه خارج عن الملة ويتعرض للعقاب.

عودة المحاكم

كما شهدت المدينة الأيام القليلة الماضية عودة العمل إلى محاكم درنة بعد غياب دام سبع سنوات متواصلة، بسبب سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة، ومقار المحاكم .

وقال رئيس المحكمة الابتدائية درنة صلاح المرتضي الشاعري إن وزارة العدل بحكومة الوفاق أصدرت قراراً بتفعيل المحاكم في المدينة، لافتاً إلى أنهم سيباشرون العمل في المدينة بعد استلام القرار بشكل رسمي.

وأوضح أن العاملين في القضاء من أبناء المدينة جاهزون للعمل وخدمة 130 ألف مواطن بالمدينة، لتخفيف تعب ومشقة السفر إلى المدن القريبة مثل البيضاء، والقبة، وسوسة، وأم الرزم، وطبرق.

معهد الشرطة

وفي ذات السياق، وإيذانًا بعودة الحياة إلى المدينة أعلن عن استقبال الدفعات الجديدة من الشرطة في معهد علوم الشرطة في درنة إذ بعد دخول الجيش للمدينة وتحريرها من براثن العصابات الإرهابية كان لا بد من وجود مؤسسة شرطية قوية تساهم في الحفاظ على الأمن.

الملعب البلدي

فيما قدمت في منتصف أغسطس من العام الجاري إلى مدينة درنة لجنة مشكلة من الاتحاد الليبي لكرة القدم لزيارة ملعب درنة إيذانًا بعودة المباريات لها بعد غياب لسنوات.

وتأتي هذه الزيارة التي قامت بها اللجنة التي تكونت اللجنة من رئيسها حسين الحبيب وعضوية كل من عادل أسويسي وسالم السويح لعدد من ملاعب المنطقة الشرقية لاعتمادها لاستضافة الموسم الرياضي الجديد 2018 – 2019.

وزارت اللجنة ملعبي الأندلس في أمساعد وملعب نادي الصقور في طبرق، وقامت بأخذ المقاييس لأطوال الملاعب وعرضها كذلك مقياس المرمى وجولة في المدرجات وغرف اللاعبين والحكام وأبدت بعض الملاحظات على أن تكون لها عودة خلال شهر سبتمبر المقبل.

AfterPost
مقالات ذات صلة