حبست رضيعتها في صندوق سيارتها المليء بالديدان والفضلات 23 شهراً!

154

نتهى الفصل الأخير من قصة بشعة، على الأقل من الناحية القانونية، لكن بالنسبة للضحية، ربما تستمر الآثار مدى الحياة. فليس هناك أبشع من أن تسمع بقصة أم تحبس ابنتها في صندوق السيارة لمدة عامين

أم تحبس ابنتها في صندوق السيارة لمدة عامين

لمدة 23 شهراً، أخفت روزا ماريا دا كروز طفلتها سيرينا في صندوق سيارتها المليء بالديدان، وفي غرفة غير مستخدمة في منزلها بالقرب من بلدة بريف لا غايلار، في جنوب غرب فرنسا.

وبحسب موقع BBC Mundo الإسباني، تم العثور على الرضيعة في العام 2013 عندما كانت بين 15 و23 شهراً من العمر.

اليوم، تعاني الفتاة البالغة من العمر 7 سنوات من إعاقة ذهنية وتبدو عليها سمات التوحد، والتي سببها الحرمان الحسي، وفقاً للخبراء الذين قاموا بفحص حالتها.

لا تتحدث الطفلة ولا تتفاعل اجتماعياً، وهي تقيم في دار للأيتام.

 

يبدو أن دا كروز، البالغة من العمر 50 عاماً والتي تعود أصولها إلى البرتغال، حاولت أن تخفي وجود سيرينا عن شريكها وأطفالها الثلاثة الآخرين، ونتيجة لهذا، أُدينت الأم بتهمة الإهمال المتسبب في إعاقة ذهنية.

 

 

في العام 2013، كان الميكانيكي غيوم إيجواسيل، يقوم بإصلاح سيارة كروز عندما سمع أصواتاً من داخلها. عند فتح صندوق السيارة وجد الرجل الفتاة محاطة بالفضلات، كانت متسخة للغاية، تعاني من الجفاف ووزن يبلغ نصف وزنها الطبيعي.

 

وقال إيجواسيل «كانت هناك رائحة كريهة مثل رائحة الموت تنبعث من داخل السيارة.» وتابع «كان العثور على الطفلة في هذه الحالة أمراً لا يمكن تصوره.»

ووفقاً لوكالة France Info الفرنسية، قال أحد الخبراء الذين قاموا بفحص سيرينا بعد فترة قصيرة من العثور عليها، إن الفتاة تعاني من شكل غريب من التوحد.

وفي وصف أخصائي آخر رأى الطفلة قال «كنا نواجه نوعاً من الجدار العازل لدى الطفلة، ليس هناك رد فعل، ليس هناك أي شيء».

وفي الوقت نفسه، قال دومينغوس ألفيس سامبايو، شريك دا كروز إنه لم يعلم بوجود سيرينا أبداً.

وقال سامبايو للمحكمة «لا أعرف لماذا فعلت ذلك»، مضيفاً إن دا كروز كانت «أماً صالحة» مع أطفالها الآخرين الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 و15 عاماً.

 

من جانبها، قالت دا كروز للمحكمة إنها ليست قادرةً على تفسير تصرفها.

وخلال المحاكمة، التي استمرت خمسة أيام، وصف طبيب أطفال مختص، أطفالها الثلاثة الآخرين بأنهم «نشأوا بشكل مثالي».

وقالت مجموعة من الأطباء النفسيين إن دا كروز غير ناضجة عاطفياً ولكنها «ليست مضطربة عقلياً، أو مخادعة أو شريرة».

ودافع محامو المتهمة بأنها أخفت الحمل، لأنها، حسب رأيهم، لم تقبل أبداً حقيقة وجود طفل رابع.

كما أن دا كروز أخفت في البداية اثنين من حالات الحمل السابقة عن شريكها.

وقالت إنها رأت سيرينا مجرد «شيء» حتى بلغت الطفلة عمر 18 شهراً، عندما ابتسمت لها.. في بعض الأحيان، نسيت أن تطعمها لأيام متواصلة.

وقالت الأم في المحكمة «أريد أن أعتذر لسيرينا عن كل الأضرار التي سببتها لها».

وتابعت «أدركت أنني آلمت صغيرتي كثيراً وأنني لن أراها مرة أخرى.»

حُكم على دا كروز بالسجن لمدة 5 سنوات، 3 منها مع إيقاف التنفيذ. ووفقاً للمحكمة، فإن هذا الحكم سيسمح لها بالاعتناء بأطفالها الثلاثة الآخرين.

وقال القاضي «أرادت المحكمة أن تأخذ في اعتبارها تاريخ الأم مع أبنائها الآخرين، علماً بأن هذا القرار قد يخيب آمال كثيرين».

وأمر القاضي أيضاً بسحب دائم لحضانة الوالدين على سيرينا.

في النهاية، سيتم وضع دا كروز تحت مراقبة الخدمات الاجتماعية لمدة 5 سنوات كما ستخضع للعلاج النفسي.

 

 

AfterPost
مقالات ذات صلة