أكلة، يُبدع الليبين في تحضيرها، وتُحرمها الأوقاف .. تعرف عليها !

خطبة الجمعة توحدت عن نبذ ما وصفوه ببدعة الاحتفال بميلاد الرسول

252

أخبار ليبيا 24 – خاص

بإيعاز من إدارة الشؤون الثقافية والدعوية بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية ، توحدت خطبة أمس الجمعة، في مختلف مساجد مدينة بنغازي وغيرها من المدن بالمنطقة الشرقية ، وتناولت جميعها موضوع بدعة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وبيان ضلالها وانحرافها.

وأكد عدد من مرتادي المساجد لصلاة الجمعة بمدن بنغازي والمرج والبيضاء وطبرق، أن خطبة الجمعة توحدت عن نبذ ما وصفوه ببدعة الاحتفال بميلاد الرسول “محمد” عليه الصلاة والسلام، ودعوا المصليين إلى نبذ هذه العادة المستحدثة وما يتبعها من شراء قناديل وزينة وعمل أكلات معينة لهذه اليوم ابتهاجاً بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين.

وجرت العادة، أنه في كل عام تصدر مثل هذه التحذيرات بخصوص الاحتفال بميلاد الرسول وما يتبعها من محاضرات تثقيفية عن ذلك ، ومع ذلك لا يتوانى الكثيرين من إظهار الاحتفال علناً بشراء الهدايا والألعاب للأطفال استعداداً لهذا اليوم، بالإضافة إلى عمل أكلة “العصيدة” في صباح يوم المولد ، والتي تعتبر عادة قديمة في مناطق شرق ليبيا.

والعصيدة هي أكلة شعبية اعتاد الليبيون على تحضيرها وتناولها خاصة في المناسبات الاجتماعية، حيثُ تُقدم في أسبوع المولود الجديد، وكذلك احتفالاً بالمولد النبوي الشريف.

وتتكون العصيدة من دقيق مخلوط بالماء مع مُحل عادة ما يكون دبساً أو عسلاً أو سكراً إضافةً إلى السمن أو الزبدة أو الزيت، وكل أسرة تعدها كما تفضلها قد يكون بزيادة إضافات أخرى.

وتستعد بعض ما يُعرف بالزوايا الدينية هذا العام بالاحتفال بالمولد النبوي في عدد من المدن الليبية بإقامة الابتهالات والأناشيد دينية.

ويعبر أهالي المناطق عن احتفالهم سنوياً بذكرى المولد بتزيين الشوارع وخروج أطفالهم ليلة المولد بالقناديل والشموع والأضواء وينشدون بعض الأغاني الشعبية الخاصة بهذه المناسبة.

ورغم التحذيرات التي أطلقتها هيئة الأوقاف حول الاحتفال، إلا أنه عند تجوالك في شوارع مدينة بنغازي هذه الأيام ستلاحظ انتشار الباعة المتجولين للقناديل والشموع والألعاب المضيئة، وكذلك إقبال المشترين عليها.

ويشهد كل عام جدلاً واسعاً بين محتفل ومعارض للاحتفال بالمولد النبوي، إذ يرى المعترضون بأنها بدعة لا وجود لها وأن الصحابة لم يحيوا ذكرى مولد نبينا الكريم.

بينما يؤكد المحتفلون أن كل ما يقومون به هو تعبيراً عن ابتهاجهم بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين وتذكير أبنائهم بمولده والقصص التي رويت عنه وهو ما يرونه لا ينتج عنه أي ضرر لأي فئات المجتمع.

ولم تخفي بعض الجهات الأمنية تخوفها من حدوث فتنة هذا العام، لذلك أعلنت استعدادها لتأمين الاحتفالات المقامة بهذا الخصوص، حيثُ أعلنت مديرية أمن طبرق استعدادها لتأمين احتفالات المولد.

ويأتي ذلك لإقدام البعض للإعداد لإقامة احتفال في ميدان الشهداء، مع وجود معارضين لتلك الاحتفالات خاصة عقب خطبة المساجد يوم الجمعة عن ذات الموضوع.

“عصيدة وقنديل” هذا ما يتضمنه الاحتفال بالمولد النبوي، يثير غضب الكثيرين مما يرونها بدعة ويحرمون أكل حلوها وإشعال ضوئها، ويصر آخرون على الاحتفال وإغلاق آذانهم عن كل ما تأتي به الفتاوى والنصائح بهذا الشأن.

AfterPost
مقالات ذات صلة