بعد مشاركته في قتل وتشريد الآلاف من الليبيين .. مجلس الأمن يعاقب “بادي” لمعارضته مجلس الوفاق

بادي متورط في الاشنباكات بطرابلس والتي تسببت في مقتل 120 شخصا أغلبهم من المدنيين

100

أخبار ليبيا 24 – خاص

بعد التهديد الأخير للمبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، في التاسع عشر من سبتمبر الماضي بفرض عقوبات على بعض الأفراد المسؤولين بعرقلة جهود السلام لبعثة الأمم المتحدة .

فرض اليوم مجلس الأمن الدولي عقوبات ضد “صلاح بادي”، بتهمة تقويض الاستقرار والأمن في ليبيا؛ وشملت العقوبات المفروضة منعه من السفر وتجميد أرصدته .

وأكدت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا موافقة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات ضد بادي بموجب بنود قرار مجلس الأمن رقم 2213 (2015).

تقويض استقرار 
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في موقعها الرسمي “إننا لن نتوانى عن محاسبة الساعين إلى تقويض استقرار وأمن ليبيا”.

وأضافت “بأن بادي هو كبير قادة لواء الصمود، وهي ميليشيا تعارض حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة وقد عمل باستمرار على تقويض الحل السياسي في ليبيا.”
وأوضحت الوزارة “بأن الأخير كان له دور قيادي في الاشتباكات التي وقعت في طرابلس في أغسطس وسبتمبر 2018، والتي تسببت في مقتل 120 شخصاً على الأقل، أغلبهم من المدنيين”.

ترحيب أممي 
ومن جهتها، رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بما وصفته بالالتزام “القوي” من مجلس الأمن بمحاسبة من يسعى إلى تقويض الاستقرار والأمن، والذين يرفضون الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، ويواصلون تهديد المدنيين والمرافق المدنية والمؤسسات السيادية في ليبيا ، في إشارة إلى القرار الصادر بفرض عقوبات على “صلاح بادي” لتسببه بزعزعة أمن مدينة طرابلس أكثر من مرة .

وعبرت البعثة في بيان منفصل عن قلقها العميق إزاء المواجهات الأخيرة بين قبيلتي “المشاشية والمقارحة” في الجنوب. وإذ تعرض البعثة مساعيها الحميدة، فإنها تدعو لضبط النفس ووقف التصعيد والحوار ، ويعرب الممثل الخاص غسان سلامة عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى.

سبب العقوبات
بشار إلى أن “صلاح بادي” أعلن يوم الأربعاء الماضي مسؤوليته عن التقدم والسيطرة على مطار طرابلس العالمي، بعد إعلان الهدنة الأخيرة ، والذي أشرفت عليه البعثة الأممية ومشايخ من مدينة مصراتة وترهونة وقيادات من المليشيات المتصارعة .

وفي التاسع والعشرين من سبتمبر، أكد آمر مليشيا الصمود بادي على أنها انسحبت من معسكر النقلية الذي كان تحت سيطرة من وصفتهم بـ”مليشيات الفساد”.

وأوضحت المليشيا في بيان لها، أنها انسحبت بعد صدها لهجوم دام أكثر من 48 ساعة متواصلة استخدمت فيه شتى أنواع الأسلحة من قبل من وصفهم بـ”المليشيات” ، التي قال إنها تستحوذ على كل إمكانيات الدولة في هذه الحرب من أموال واتصالات.

وأكد شهود عيان استخدام ميليشيا بادى لصواريخ من طراز جراد، خلال الاشتباكات الأخيرة في طرابلس، ما أدى لفزع عدد كبير من المدنيين الذين يتعرضون للترويع فى عدد من أحياء طرابلس.

السيرة الذاتية
صلاح الدين عمر بشير بادي ( المعروف بـ صلاح بادي ) من مواليد 23 مايو 1957 بمدينة مصراتة،متحصل على بكالوريوس علوم جوية عسكرية في العام 1980 في تخصص طيار مقاتل، وعمل مدرساً بأكاديمية الدراسات الجوية وضابط عمليات بالسلاح الجوي.

يقول أنه بادر بتقديم استقالته عام 1987 وقبلت عام 1992 وأنه معارض سابق للنظام تم وضع اسمه من ضمن لائحة الممنوعين من السفر.

تم محاكمته عام 2007 بتهمة التحريض والانقلاب على النظام، وتم تكليفه بقيادة العمليات العسكرية للمتمردين ضد النظام السابق بداية من 1 مارس 2011، وشغل مهمة عضو بالمجلس العسكري مصراتة ،وتم تكليفه بإمرة المحور الجنوبي بمصراتة.

وظهر في فيديو لقناة «النبأ» الإخوانية أن بادي هو من قام بالإشراف على دفن معمر القذافي ونجله المعتصم ورفيقه أبوبكر يونس جابر في مكان مجهول يرجح أن يكون ما يسمى بفندق جنات.

وتحصل بادي على مقعد بالمؤتمر الوطني العام “منتهي الولاية” في الانتخابات البرلمانية في يونيو 2012.
وقاد المدعو “بادي” عملية فجر ليبيا العسكرية، في 13 يوليو 2014، بهدف السيطرة على مطار طرابلس، وكانت هذه العملية بمثابة الإعلان عن تأسيس فجر ليبيا المتطرفة، ويذكر أنه أشرف بنفسه على حرق مطار طرابلس العالمي وخزانات النفط القريبة منه

AfterPost
مقالات ذات صلة