انتقاداتٌ محليّة ودوليّة حول السّاسة الليبيين المشاركين في باليرمو 

حفتر حضر متأخرًا إلى باليرمو وفرض شروطه، ولم يحضر الاجتماع الموسّع بل شارك في الاجتماع المصغر بحضورٍ محدودٍ، ممّا أثار الجدل

165

أخبار ليبيا 24 – خاص
تعرّض مؤتمر “باليرمو” حول الأزمة الليبية ، الذي عُقد خلال يومي الإثنين والثلاثاء، لانتقادات واسعة محليّة ودوليّة، قبل انطلاقه وبعد اختتامه.
وشاب موقف حفتر من المؤتمر، شيئًا من الغموض، حيثُ أنه وصل عاصمة صقلية ، التي احتضنت المؤتمر تزامنًا مع عقده دون المشاركة فيه، وغادرها قبل اختتامه.
وعلّق الصحفي التّونسيّ “محمّد بوغلاب” حول حضور حفتر الخاطف، قائلًا : “حضر متأخرًا إلى باليرمو وفرض شروطه، ولم يحضر الاجتماع الموسّع بل شارك في الاجتماع بحضورٍ محدودٍ، ممّا أثار الجدل”.
وأوضح الصّحفي التّونسي “بو غلاب” أن الاجتماع الصّغير على هامش المؤتمر جاء مفاجأة للمشاركين به، وقد سبق انطلاق المؤتمر في يومه الثّاني، وجمع قائد الجيش الليبي ورئيس المجلس الرّئاسي، والرئيس المصري، والرئيس التونسي، ورئيس الحكومة الإيطالية، والوزير الجزائري،والوزير الأول الروسي، ووزير الخارجية الفرنسي، وممثل الاتحاد الأوروبي، وتمّ إقصاء البقيّة من قبل إيطاليا.
وأضاف أن المؤتمر في يومه الثّاني ، شهد غياب حفتر والرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” والمستشار السّياسي لحفتر، وتبعه مغادرة رئيس المجلس الرئاسي ورئيس المجلس الأعلى للدولة، منوهًا إلى أن الفرقاء الليبيين غير قادرين على الاستماع لبعضهم، في نفس قاعة الاجتماع.
وأكّد الصحفي التونسي” بو غلاب” أن الليبيين غير جاهزين للسّلام قائلًا : “ما طابوش للسلام لازمهم يتهرسوا أكثر”، مشيرًا إلى وجود أكثر من (48) مليون قطعة سلاح تدور في ليبيا بحسب تقرير أممي.
وذكر الصّحفي “بو غلاب” أن السّيولة الماليّة متوفّرة للمليشيات، والسّلاح متواجد، لمَ يخضعوا للسلام؟، متخوفًا من أن يُفتح الباب للتدخل العسكري الأجنبي، مؤكدًا أن الحلّ يجب أن يكون أساساً ليبيًّا بمساعدة دول الجوار.
ومن جهتها، أكّدت تركيا عبر نائب رئيسها، أن الأزمة الليبية لا يمكن حلّها طالما استمرت بعض الدّول في اختطاف العمليّة السّياسية لمصالحها الخاصة، هؤلاء الذين تسبّبوا في الأزمة الحاليّة برمتها ، لا يمكن أن يساهموا في حلها”.
وجاءت تصريحات تركيا عقب انسحابها من المؤتمر، وإعلان خيبة أملها، عقب إقصائها من الاجتماع المصغّر الذي عُقد على هامش المؤتمر.
من جهته، قال عضو مجلس النّواب “عبدالسلام نصية” “اتضح جليّاً في باليرمو هشاشة التّوافق الإقليمي والدّولي حول ليبيا، الأمر الذي انعكس على المواقف المحليّة للحضور، الحلّ أصبح واضحاً، إعادة تشكيل السّلطة التنفيذيّة وتوحيد المؤسّسات، إقامة المؤتمر الوطني، التهيئة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية”.
وأضاف” نصية” عبر تغريدةٍ له على حسابه في تويتر -“انتهت إحاطة سلامة وانتهى مؤتمر باليرمو، وبقيت ليبيا تعصف بها رياح الانقسام والأنانيّة الشّخصيّة والتبعية للخارج”.
من جانبه، يرى رئيس وزراء إيطاليا “جوزيبي كونتي”، أن مؤتمر باليرمو وضع أسس المضي نحو السّلام في ليبيا وتحقيق تطلعات الشّعب الليبي نحو الاستقرار والوحدة والازدهار.
وفي ذات السّياق، أشار المبعوث الأممي لدى ليبيا “غسان سلامة” أن الملتقى الوطني الذي من المقرّر عقده مطلع العام ، سيكون سهلا بعد هذا المؤتمر.
وأكّد سلامه، أنه ضمن إجماعا دوليا على دعم الملتقى، وتلقى من الليبيين الحاضرين خلال المؤتمر وعودّا بالمشاركة فيه.

AfterPost
مقالات ذات صلة