مهاجمة المدن الكبرى… عمل انتقاميّ يائس وفاشل للتنظيم

وبعد هذه الهزائم في العراق وسوريا حاول التّنظيم الانتقال إلى مدنٍ أخرى وبلدان أكبر مساحةً وسكّاناً

42

أخبار ليبيا24

خسر تنظيم داعش كلّ الأراضي الّتي زعم أنّها كان تحت سيطرة قادته وعناصره ومجموعاته، ففي سوريا وبعد حملة دامت خمسة أشهر ، استعادت القوّات المدعومة من أمريكا العاصمة السابقة الرقة، وحررت القوات الحكومية السورية معظم أراضي محافظة دير الزور الغنية بالنفط، والقريبة من الحدود العراقية.

ومنذ أن هُزم التنظيم في الموصل، الّتي كانت تشكّل أكبر معاقله في العراق، خسر داعش أيضاً مدناً استراتيجيّةً، مثل “الحويجة وتلعفر والقائم”.

وبعد هذه الهزائم في العراق وسوريا حاول التّنظيم الانتقال إلى مدنٍ أخرى وبلدان أكبر مساحةً وسكّاناً ، فبدأت التّخطيطات والعمليّات، وراح يزداد عدد عناصر المجموعات من شباب وفتيات ورجالٍ ونساءٍ، وحتّى أطفال.

ففي الوقت الّذي كان فيه داعش يُحاول التعافي من الهزائم الّتي مُني بها، ومن الخسائر الّتي وقعت على كاهله، هُوجمت بلدان كبرى باسم التنظيم الإرهابي، ولا سيّما في شمال أفريقيا، ومنها المغرب وتونس والجزائر وليبيا.

وفي بحثٍ نشرته مجلة “ناشونال إنترست”، أبرزت مستشارة الإرهاب والحرب غير النظامية كيفيّة استمرار أنصار داعش حول العالم في العمل باسمه، ونشر تعاليمه، وعقائده المتشدّدة المتطرّفة.

وتقول الباحثة إن التفات داعش إلى محوره الخارجي البعيد عن منطقته الأصلية، والعمل على مهاجمة مدن كبرى، ما هو إلّا عمل انتقاميّ يائس وفاشل ليحتفظ بمكانته، بعد هزائمه في الميدان.

لقد جاء انتشار داعش هذا كردّ فعلٍ على خسائره المتتالية، فبعد طرده من سوريا والعراق، نقل التنظيم مقرّه إلى ليبيا حيث كان أعضاء كبار في فرع داعش يخطّطون للعمليّات الخارجيّة، وتسهيل تنفيذ العمليّات من خلال القاعدة الجديدة في ليبيا.

لذلك رأت السلطات الأمنيّة والعسكريّة ضرورة سعي مسؤولي مكافحة الإرهاب لتطوير استراتيجية تفيد في تقويض وتدمير داعش في صورته المصدّرة إلى العالم.

وفي هذا السّياق، تمّ وضع مخططات أمنيّة بالتنسيق مع الاستخبارات للتعامل مع خطر داعش بجدية بالغة، وتخصيص موارد لمنعه من النمو من الناحيتين الاستراتيجية والتكتيكية، بوصفه المصدر الرئيس لبعثات الإرهابيين والعمليّات الإرهابيّة

AfterPost
مقالات ذات صلة