بدلاً من المجازفة بحياتهم عبر المتوسط .. إيطاليا تستقبل 44 لاجىء من طرابلس 

وخاطر أكثر من 300 ألف شخص بحياتهم في عام 2017 أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط القاتل

79

أخبار ليبيا 24 – خاص

كل عام ، يحاول آلاف الأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد والفقر في بلادهم ، الإقدام على رحلة خطيرة عبر البحر الأبيض المتوسط، وفي مثل هذه الرحلات، يتم فقدان عدد لا يحصى من الأرواح.

وخاطر أكثر من 300 ألف شخص بحياتهم في عام 2017 أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط القاتل – توفي 3116 منهم.

وللمرة الثانية، وصل لاجئين من سوريا والسودان، وفلسطين أمس الأحد ، من ليبيا إلى إيطاليا عبر الجو بأمان، ضمن برنامج إعادة التوطين الخاص بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين .

وأعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وصول أربعة وأربعون لاجئاً مباشرة إلى أوروبا.
وفرّ مئات الآلاف من المهاجرين من الصراعات والفقر في بلادهم، لكنهم عالقون الآن في ليبيا بعد أن كانوا يأملون في أن يدفعوا أموالاً لمهربي البشر لنقلهم عبر البحر من سواحل ليبيا إلى أوروبا عبر إيطاليا.

وأشارت المفوضية على صفحتها الرسمية على الفيسبوك بأن وصول اللاجئين كان بمساعدة من منظمة الهجرة الدولية، ووكالة الأمم المتحدة المتخصصة في الهجرة، حيث غادروا من طرابلس إلى روما.

وأضافت المفوضية أن عائلات اللاجئين تم إعادة توطينهم من طرابلس إلى روما، رغم الاشتباكات المتقطعة التي وقعت قرب مطار معيتيقة في الليلة السابقة .

وعقب وصولهم إلى العاصمة الإيطالية، تم استقبال اللاجئين من قبل موظفي المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب وسطاء ثقافيين .

وذكرت المفوضية السامية، أنه يتم دعم برنامج إعادة التوطين في ليبيا من قبل برنامج التنمية والحماية الإقليمي لشمال أفريقيا، والذي تم إنشاؤه من طرف الاتحاد الأوروبي وائتلاف من 14 من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتقود الحكومة الإيطالية هذا الائتلاف .

يشار إلى أن الأمم المتحدة أجلت في النهاية شهر ديسمبر من العام الماضي لاجئين أفارقة إلى إيطاليا من ليبيا، حيث نقلتهم من مراكز احتجاز وجهت جماعات إغاثة انتقادات للأوضاع فيها بوصفها غير إنسانية.

وهبطت طائرة عسكرية إيطالية من طراز “سي 130” في مطار جنوبي العاصمة، وهي تقل 110 من النساء والأطفال .

وجاءت الخطوة الإيطالية في أعقاب الانتقادات الدولية التي وُجهت إلى روما، لمساعدة قوات حرس الحدود الليبية في منع المهاجرين من مغادرة السواحل الليبية عبر القوارب البحرية.

وتعتبر ليبيا البوابة الرئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا بحراً ، حيث عبر أكثر من 150 ألف مهاجر هذا الطريق بين عامي 2015 و2017، وفق ما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة.

يشار إلى أن الغالبية العظمى من الناس الذين يحاولون عبور البحر المتوسط يمرون عبر ليبيا ، حيث يتعرضون لمستويات مروعة من العنف، بما في ذلك الاختطاف والتعذيب والابتزاز.

الجدير بالذكر إن المحاولات الأوروبية للقضاء على الهجرة من خلال تعزيز الحدود الوطنية وتعزيز مراكز الاحتجاز خارج حدودها تدفع الناس إلى أيدي المهربين حتى يعبروا نقاط التفتيش والحدود ويتجاوزوا السياج ويخرجوا من السجون ليصلوا في النهاية إلى قوارب تقودهم عبر البحر الأبيض المتوسط .

AfterPost
مقالات ذات صلة