بعد رفضه المشاركة .. حفتر يفي بوعوده ويشارك في باليرمو

الهدف من المؤتمر هو تمكين الليبيين من تقرير مستقبلهم ديمقراطياً بدون أي إملاءات خارجية عليهم

86

أخبار ليبيا 24 – خاص

وصل قائد الجيش الليبي المشير “خليفة حفتر” اليوم الإثنين، إلى مدينة باليرمو الإيطالية للمشاركة في مؤتمر دولي حول مستقبل ليبيا.

وكان في أول مستقبلي حفتر رئيس الوزراء الإيطالي “جوزيبي كونتي” ، واستوقفه وتحدث معه على انفراد، لكن وسائل الإعلام لم تفصح عن الحديث الذي دار بين الطرفين .

وفد القيادة
ويأتي ذلك عقب تداول أنباء تفيد برفض القائد العام المشاركة في المؤتمر، مؤكدةً أن حفتر أبلغ الجانب الإيطالي، مساء أمس الأول السبت، بعدم مشاركته في فعاليات المؤتمر.

وقبيل بدء المؤتمر التقى كونتي كذلك مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا “غسان سلامة” وبحث معه الوضع في ليبيا.

استقرار ليبيا
وكان ئيس الوزراء الإيطالي، “جوزيبي كونتي” قد صرح في وقت سابق لصحيفة “لا ستامبا” إن الهدف من المؤتمر هو تمكين الليبيين من تقرير مستقبلهم ديمقراطياً بدون أي إملاءات خارجية عليهم .

وحول رؤية إيطاليا لسُبل تحقيق هدف المؤتمر، أشار كونتي إلى أنها تطمح لذلك من خلال “عملية شاملة، بقدر الإمكان، وبرعاية الأمم المتحدة.
وأضاف الوزير الإيطالي أن الأمن شرط ضروري لضمان استقرار ليبيا.

وانطلق اليوم الإثنين اجتماع المسار الأمني حول ليبيا في باليرمو بإيطاليا ، بمشاركة وفد من مستشاري القيادة العامة للجيش الليبي، قبل وصول حفتر إلى هناك .

الأوضاع الاقتصادية
وانطلقت فعاليات المؤتمر الدولي حول الأزمة الليبية في باليرمو اليوم الإثنين ، بحضور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

ويستمر المؤتمر المنعقد في باليرمو عاصمة صقلية جنوب إيطاليا ، لمدة يومين متتاليين، حيثُ ناقش في يومه الأول الأوضاع الاقتصادية والقضايا الأمنية في ليبيا.

نهب الأموال
وفي مستهل الجلسة التي تناقش الوضع الاقتصادي في ليبيا، أكدت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للشؤون السياسية “ستيفاني ويليامز” إن الإحباط من السلوك القائم على النهب للجماعات المسلحة واستغلالهم لنظام سعر الصرف في السوق السوداء ، وسوء إدارة الحكومة للمالية العامة كانت من بين العوامل المحركة للمواجهات في طرابلس.

وقالت ويليامز : “منذ اندلاع العنف في طرابلس عملت البعثة بلا هوادة على تحدي الوضع الراهن ، والضغط لاتخاذ إجراءات تعالج الاقتصاد السياسي القائم على النهب، والتزمت الأطراف الموقعة في الزاوية على وقف إطلاق النار بسلسلة إصلاحات اقتصادية طال انتظارها”.

توحيد المركزي
ونوهت إلى أنه منذ الإعلان عن التدابير الاقتصادية، اتسم الاتجاه الإيجابي بزيادة النقد الذي تم إيداعه في الحسابات المصرفية، وانخفض سعر الصرف في السوق السوداء.

وأضافت أن الهدف الشامل للمراجعة المالية لفرعي مصرف ليبيا المركزي ، هو دعم العملية السياسية من خلال تسهيل إعادة توحيد الكيانات الاقتصادية والمالية الموازية وتعزيز المساءلة المالية وبناء الثقة ومراجعة من شأنها خلق الظروف المؤدية لتوحيد المؤسسات.

ويترقب الليبيون ما يخرج عن مؤتمر باليرمو الذي قد ينتج عنه اتفاق ثالث بشأن الأزمة الليبية بعد اتفاقي الصخيرات في 2015 وباريس 2018.

ورغم الدعم الدولي الذي حظي به مؤتمري الصخيرات وباريس ، إلا أن نتائجهما لم تكن مرضية لتطلعات الشعب الليبي، فالأول لم يستطع توحيد السلطة في ليبيا، والآخر لم يستطع تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بحذافيره.

والجدير بالذكر أن وزير الخارجية الإيطالي “إنزو ميلانيزي” ، كان قد أعلن بشكل رسمي، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الشيوخ الإيطالي في وقت سابق – أن مؤتمر باليرمو يهدف إلى جمع القوى المتصارعة حول طاولة واحدة للحوار ، للوصول إلى حل، مؤكداً وجود مشاركة دولية واسعة، وموضحاً أن مسعى روما يتمثل في رغبتها في إيجاد حل مشترك رغم الاختلافات لاستعادة السلام والهدوء، وصولاً إلى انتخابات محتملة لتسيير عملية سياسية مستقرة، دون فرض آجالاً محددة لإجراء الانتخابات.

AfterPost
مقالات ذات صلة