آمر القاطع الرابع بقوة حماية سرت: “داعش” يشكل خطراً على المدينة..ونتعاون مع قوات حفتر في الإبلاغ عن تحركات التنظيم

ضمن الجزء الخامس من الملف الاستقصائي "الطريق إلى سرت .. المدينة المغضوب عليها"

112

أخبار ليبيا24- خاص

في الجزء الخامس من الملف الاستقصائي “الطريق إلى سرت .. المدينة المغضوب عليها” والذي نرصد فيه واقع الحياة في المدينة ، أثناء سيطرة تنظيم داعش الإرهابي عليها ، وعقب تطهيرها من التنظيم ، حيث تناولنا في الجزء الأول منه الأوضاع في المدينة بصفة عامة، الدمار والمقابر والوثائق المنهوبة وغيرها من الملفات، فيما كان الجزء الثاني حواراً مع عميد البلدية “مختار خليفة المعداني” والذي تحدث فيه بكل صراحة عما تمر به المدينة من إهمال ونسيان وتجاهل، وتناولنا في الجزء الثالث من هذا الملف قصة الطفل “محمد” الذي كاد انفجار لغم – قام تنظيم “داعش” الإرهابي بزراعته في ضواحي مدينته وإهمال الدولة وغيابها عن التكفل بعلاج هكذا حالات – أن يودي بحياته ، فيما جاء في الجزء الرابع قصة شرطيي مرور التقاهما فريق “أخبار ليبيا24” أجبرهم تنظيم داعش الإرهابي على الاستتابة لأنهم يعملون مع دولة كافرة – حسب زعمهم.

في هذا الجزء – الخامس – تحدث آمر القاطع الرابع بقوة حماية وتأمين سرت “أحمد عوض” عن مخاوفه من عودة التنظيم، وعن عدم تحصلهم على الدعم منذ طرد هذا التنظيم الإرهابي من المدينة ، ورغم ذلك فإن قوته البالغ عددهم (320) مقاتلاً بإمرته ، ترابط في جميع مداخل سرت ومخارجها، ولا ينكر عوض أن “داعش” لا يزال يشكل خطراً على سرت.

ويُعزي آمر القوة السبب وراء تهديدات داعش لعدم حصولهم على الدعم الكافي الممثل في الدعم المادي والمعنوي، ويقر بأنهم لم يتحصلوا على أي دعم منذ تحرير سرت من التنظيم الإرهابي.

يرجعُ بذاكرته إلى سابع أيام ديسمبر من العام 2016م، حينما تشكلت قوة حماية وتأمين سرت بعد القضاء على داعش في المدينة، ويقول “تولينا تأمين المدينة، في شكل دوريات داعمة لمديرية أمن سرت، ونقوم بمُداهمة المجموعات الإرهابية وتجار المخدرات باستمرار”.

ثقة ومتابعة
وفي حين يبدي مخاوفاً من تهديدات داعش لمدينة سرت ، التي كانت شاهدة على خسارته وأسر قياداته، ومقتل وفرار عدد منهم، فإن عوض يُبدي أكثر ثقة بأنهم على علم ومتابعة مستمرة بتحركات التنظيم الإرهابي الذي ينصب نقاط تفتيش وهمية لأقل من 10 دقائق.

يستدلُ آمر القاطع الرابع بقوة حماية وتأمين سرت في حديثه بقبضهم على اثنان من مقاتلي داعش في سرت بعد ورود معلومات استخباراتية عنهم، ويقول “قبضنا على اثنان منهم، أحدهم ليبي والآخر مصري”.

التعاون مع حفتر
وفيما يرى “عوض” أن التعامل مع أي تحركات للتنظيم الإرهابي يكون بأخذ الحيطة والحذر، والتكثيف من الدوريات المتحركة، فإنه لا يرى من تحركات التنظيم إلا بث ونشر الرعب بين المواطنين، ويعزز حديثه بأن كل تحركات التنظيم تكون في زمن قصير جداً.

يقول آمر القاطع الرابع بقوة حماية وتأمين سرت إنهم على تعاون مع قوات الجيش التابعة للقائد العام المشير “خليفة حفتر” في الإبلاغ عن أية تحركات لتنظيم “داعش” الإرهابي.

وعن استهداف التنظيم لبوابة الـ 90 شرق سرت ، يقول “عوض” أبلغنا قوات “حفتر” بالسيارات المفخخة التي يُفجرها التنظيم ويضيف قوله: “نحن حريصين على الحفاظ على الدم الليبي، ويدنا ممدودة لأي ليبي”.

جولة مع القوة
و رافقت “أخبار ليبيا24” دوريات قوة حماية وتأمين سرت التي تجوب سرت دعماً لأمنها، إذ أن القوة تبدو أكثر ترتيباً والتزاماً بالزي العسكري، والتسليح، وتتحرك في مجموعات منظمة وبأوامر عسكرية، وقد حدثنا “عوض” عن الأفراد الذين تشكلت منهم القوة قائلًا :”إن 50% من القوة من المؤسسة العسكرية “نظاميين”، والبقية من القوات المساندة الذين بعضهم من حملة المؤهلات وبعضهم الآخر من الباحثين عن العمل.

مخاوف الأهالي
وعن تعاون أهالي سرت مع القوة اليوم، يقول “عوض” إن تعاونهم دون المستوى لتخوفهم من تحرك داعش وعودته من جديد، حتى أن بعض الأهالي رفض إزالة علم داعش من على بيته، أو محله التجاري، والسبب كي لا يكونوا ضحايا إن عاد داعش للمدينة مرة أخرى، متابعاً “للأسف هذا ما حدثني به الأهالي، وأقوله بكل مرارة وأسف”.

ويتابع آمر القاطع الرابع بقوة حماية وتأمين سرت أن المقر الذي يتواجد به أفراد القاطع الرابع فهو من المقرات التي كان يستخدمها التنظيم في صناعة المفخخات وهو يعود لوزارة المرافق، وقد اشتراه التنظيم من أحد سكان سرت استولى عليه بقوة السلاح.

وأشار “عوض” خلال الجولة التي رافقه خلالها فريقنا إلى أن من قصفهم الطيران الحربي خلال الآونة الأخيرة جنوبي مدينة سرت هم من قادة “داعش”.

مقالات ذات صلة