ما من عملٍ إرهابيّ يخفى على السّلطات الليبيّة

وقام داعش، بعقد دورات تدريبيّة تحت اسم "دورات في العلوم الشرعية والتنمية البشرية"

43

أخبار ليبيا24
بعد أن كان التنظيم الإرهابيّ “داعش” قد اخترق عالم الإنترنت ومنصّة مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عمد على نشر أكبر عدد ممكن من الصور والفيديوهات الّتي تروّج لأعماله الإرهابيّة ، وتعكس صورة البطولة والقوّة أمام فئات الشّباب، وسّع عناصر التنظيم نشاطهم بغية استمالة أعدادٍ أكبر، من الشباب الّذين يبايعونه ويلتزمون بقواعده وقيمه، وآرائه المتشدّدة، فمن مُستخدمٍ لمواقع التواصل الاجتماعي تحوّل داعش إلى “مؤسّسٍ” على هذه المواقع.

وقامت الجماعات المتطرّفة والإرهابيّة التابعة لداعش، بعقد دورات تدريبيّة تحت اسم “دورات في العلوم الشرعية والتنمية البشرية” في الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي ، على مجموعات من طلبة الجامعات، يتمّ استقطابهم عن طريق عناصر منتمية لتلك الجماعات و مندسة وسط الطلاب، إضافةً إلى استغلال المجموعات الشبابية على “فيسبوك”.

حملت تلك الدورات أسماء متعدّدة بحسب التيارات الدينية المتشددة الّتي تديرها، فهذه الدورات تركّز على أسس العقيدة الإسلامية، وتنمية المهارات الذاتية والشرعية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الدّورات ليست مجانيّة، بل يقوم قادة التّنظيم بتحصيل مبالغ مالية من الشباب مقابل حضورهم ، تلك الندوات بهدف الاستعانة بتلك الحصيلة المادية في توسيع نشاطهم في مختلف دول شمال أفريقيا.

وجاء تنظيم هذه الدورات؛ نتيجةً لفقدان التنظيم السيطرة على المساجد، ولا سيّما في ليبيا، حيث كان العناصر يبثّون أفكارهم المتطرّفة، فأطلقوا حملاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي ؛ لجذب مزيد من الشباب إلى صفوفهم، وإقناعهم بأفكارهم المتطرّفة من دون التعرّض لأيّ تضييقات أو مواجهات من قبل الدّولة أو الجمعيّات الحقوقيّة.

ولكن ما من محاولةٍ إرهابيّة تبقى مخفيّة المعالم أمام السّلطات اللّيبيّة ، الساهرة على مدار الساعة حفاظًا على سلامة المواطنين واستقرار البلاد.
فقد نشرت السلطات الأمنيّة عناصر لها، ضمن طلّاب الجامعات الّذين يساعدون داعش في البحث على عناصر جدد ، وتمكّنت من كشف رأس العصابة واعتقاله.

وبعد أن خضع للتحقيق، تمّ الوصول إلى باقي أعضاء العصابة المنتشرين في مختلف المناطق اللّيبيّة والمتربّصين خلف شاشات الكمبيوتر، لاصطياد فرائسهم.

مقالات ذات صلة