داعش يتقهقر في شمال أفريقيا

تعرّض الكثير من الأفراد لهجومات في الجزائر وتونس ومالي ما زاد من حدّة الشّعور بعدم الأمان

24

أخبار ليبيا24
خلق التهديد الإرهابي إحساسًا بانعدام الأمن في معظم أنحاء المنطقة في شمال أفريقيا، وكان تنظيم داعش المصدر الإرهابيّ الأوّل والرّئيس.

فقد تعرّض الكثير من الأفراد لهجومات في الجزائر وتونس ومالي وبلدان أخرى، ما زاد من حدّة الشّعور بعدم الأمان وعدم الاستقرار.

وظهر ذلك على وجه الخصوص من خلال استيلاء مقاتلي داعش على أقاليم أساسيّة في ليبيا، ولَعِبِهِم دور هيئة الحكم الواقع في مدينة سرت الليبية الّتي جعلوا منها منصة انطلاق للهجمات عبر المدن الليبية الأخرى، وعبر الحدود الوطنية في الجزائر وتونس.

ولمواجهة هذه التهديدات، اتّخذت بلدان شمال أفریقیا تدابیر أمنیّة مشدّدة، وقاومت العنف والتطرف الشبابي من خلال وضع نهج إقليميّ شامل والتعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية في ما بينها لمكافحة العدو المشترك.

فضلًا عن الوحدات المشتركة بين القوّات الأمنيّة والعسكريّة الّتي نظّمت عمليّات تفتيش ومسح للمناطق والأراضي الّتي سيطر عليها الإرهاب الداعشيّ وقامت بتأمين الرقابة اللّازمة للمناطق الأخرى الّتي يهدّد باحتلالها.

وفي هذا السّياق، قامت السلطات المغربية بتفكيك 53 خلية إرهابيّة مرتبطة بتنظيم داعش، في حين شارك نحو 1664 مغربيًّا في النزاع السوري العراقي، بينهم 285 امرأة مغربية و378 طفلًا، وعاد 221 منهم إلى ديارهم، بينما لقي 596 مصرعهم.

وفي المقابل نفذت بعض البلدان برامج مهمّة؛ فعلى سبيل المثال اتخذت تونس خطوات استباقيّة في الحرب ضدّ الإرهاب والتطرّف باتباع نهج عمليّ ساهم في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابيّة.

وتشمل هذه التدابير: إعادة تكوين وتدريب الأئمة لتعليم ونشر الإسلام المتسامح والسلمي وتثقيف الشباب حول المبادئ الحقيقية للإسلام، إضافةً إلى إصلاح التعليم بحيث تصبح المدارس أكثر انفتاحا على الحداثة، ورصد المساجد بحيث لا تصبح جنّة آمنةً للتطرف، ومكافحة التهميش الاجتماعي ورفع وتيرة الخدمات الأمنية المشددة.

أمّا الجزائر فقد وضعت برامج وطنيّة لتعزيز المواطنة التشاركية وتشجيع التنمية المحليّة، فتمّ وضع خطط مهنيّة للجهاديين السابقين وغيرهم، وتشجيع المشاريع الصغيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافةً إلى توفير الرعاية الصحيّة والمبادرات الثقافيّة للفنون والموسيقى، واستخدام وسائل الإعلام، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعيّ، لتعزيز التماسك.

لقد ساهمت هذه الجهود والمبادرات والبرامج في قهقرة التنظيم الداعشيّ وقتل محاولاته الإرهابيّة الرامية إلى تفكيك الوحدة الوطنيّة وزعزعة الأمن، إذ تمّت مواجهة كلّ محاولة قد تمسّ بأمن الوطن وسلامته من قبل المواطنين أنفسهم المدعومين من السّلطات والدّولة.

مقالات ذات صلة