حسني بي في لقاء خاص : المركزي هو اللاعب الأكبر في سوق الدولار

مصرف ليبيا المركزي هو اللاعب الأكبر في سوق الدولار و هو و حده من يتحكم في أسعاره حتى في السوق الموازي.

976

أخبار ليبيا24- خاص

الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها مؤخراً صدرت قوانينها قبل 8 سنوات

حسني بي رجل اعمال ليبي

قال رجل الأعمال الليبي “حسني إبراهيم حسني بي” أن الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها مؤخراً صدرت قوانينها قبل 8 سنوات، إلا أنه لم يخفي ما تعرض له القطاع الخاص في ليبيا قبل أربعة عقود تمثلت في القضاء عليه.

وشدد “بي” في حوار عبر الهاتف مع أخبار ليبيا 24 على أن مقومات الاقتصاد الليبي ممتازة جداً، مُطالباً بفتح أفق أكثر للقطاع الخاص في ليبيا، مؤكداً أن القطاع الخاص هو القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي في ليبيا مستقبلياً.

وأوضح “بي” أن أموال الحكومة هي أموال الشعب، مضيفاً أن 20% من ميزانية الدولة اليوم مخصص للدعم مدفوعة من جيب كل ليبي، إلى نص الحوار…

– بدايةً كيف تُقيّم الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها المجلس الرئاسي ومجلس الدولة والمصرف المركزي، وهل ستنجح تلك الإصلاحات في استعادة هيبة الدينار الليبي؟

– دعنا نتفق على أن ما حصل واقعياً هي “إصلاحات نقدية بآليات مالية”، الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها مؤخراً قوانينها صدرت منذ العام 2010م لكن لم تدخل حيّز التنفيذ، بالتالي كل ما نطلبه من المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي ومجلس النواب والحكومات أيّ كانت، هو تطبيق هذه القوانين.

نحن نُرّحب بما تم رغم أنه ليس الحل المثالي الذي كنا ننتظره، فالحل المثالي هو توحيد سعر الصرف عند 3.90 دينار، كما وجب التذكير بأننا نعيش اليوم مأساة سياسات بدأتها الدولة الليبية مند عام 1978م تم خلالها الإجهاز على القطاع الخاص في ليبيا.

– ماذا عن رؤيتك للاقتصاد الليبي وسعر الصرف خلال العامين المقبلين؟

– في ليبيا يوجد لدينا احتياطيات وإنتاج نفطي لا بأس به، ولدينا أيضاً فرص عمل بالقطاع الخاص، إذن على الدولة الليبية أن تتفهم أنه لا يمكن أن يكون هناك نمو أو تقوية للدينار الليبي إلا بفتح جميع الأفق والإمكانيات للقطاع الخاص في ليبيا ، للعمل بمطلق الحرية دون أن يكون هناك أي منافس من الخزانة العامة، أو أموال الخزانة العامة.

مقومات الاقتصاد الليبي ممتازة جداً، وبالتالي لا بد من أن نبني على هذه المقومات، ولابد من أن يكون القطاع الخاص هو القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي في ليبيا مستقبلياً.

– طرحت خارطة طريق لـ “وقف تدهور الاقتصاد الليبي”، تضمنت المطالبة بتغيير سعر دعم المحروقات من “دعم سلعي” إلى “دعم نقدي”، ما الفائدة التي ستعود على المواطنين عند استبدال الدعم السلعي بدعم نقدي؟

أموال الحكومة هي أموال الشعب

– دعني أوضح لك شيء مهم، إن “أموال الحكومة هي أموال الشعب”، نحن الليبيين من ندفع أموالنا في ميزانية الدولة، و20% من ميزانية الدولة اليوم مخصص للدعم وهي مدفوعة من جيب كل ليبي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل نحن نستفيد من هذا الدعم بالتساوي ؟!.

 

المستفيد الأكبر من دعم المحروقات هم المهرب و الإرهابي و الغني

أعتقد أن هذه أكذوبة كبيرة، نحن لا نستفيد من هذا الدعم بالتساوي، والمستفيد الأكبر من هذا الدعم بالدرجة الأولى هم المهرب والمجرم والإرهابي والغني، ومن يدفع ولا يستفيد من هذا الدعم هو من وُجد من أجله الدعم “الفقير”.

الفائدة التي ستعود على المواطنين عند تغيير الدعم إلى دعم نقدي هو “خلق عدالة في التوزيع”، و “خلق ثقافة حسن استعمال”، و “خلق تنمية مكانية في كل مدن ليبيا”.

– توقعت في عديد المرات انخفاض قيمة الدولار أمام الدينار الليبي، ماذا يعني ذلك هل أنك من ضمن من يتحكمون في سعر الدولار في السوق الموازي أم ماذا؟

– عزيزي، رداً على أكذوبة أن التجار هم من يتحكمون في سوق الدولار، الواقع يقول إن “مصرف ليبيا المركزي” هو اللاعب الأكبر في سوق الدولار وهو وحده من يتحكم في أسعاره حتى في السوق الموازي.

فالمصرف المركزي هو المصدر الوحيد للدولار في ليبيا وبنسبة 97%، وما دام هناك عرض كبير من الدينار، وطلب على الدولار والكتلة الدينارية أكبر من الكتلة الدولارية، بالتأكيد أن سعر الدولار سيرتفع، وعلى الدولة الليبية من خلال وزارة الخزانة ووزارة الاقتصاد ومصرف ليبيا المركزي إيجاد السعر التوازني لخلق توازن اقتصادي ونقدي ومالي لتحقيق النمو وكبح التضخم وتقوية الدينار.

– نصحت الليبيين في أكثر من مناسبة بالمحافظة على الدينار وعدم التفريط به إلا للضرورة القصوى، ما خلفيات هذه الدعوة، هل تعتمد على معلومات حقيقية أم توقعات وتنبؤات اقتصادية؟

سعر الدولار خلال عام على الأكثر لن يتخطى حاجز الـ 3 دينار

– الاحتفاظ بالدينار هو قوة للدينار وثقة في عملتنا، وهذه الحقيقة وليست مجرد شعارات شعبوية مثلما يردد الكثيرين، اليوم أنصح كل ليبي بأن يحتفظ برصيده من الدينار، ولا يبيعه، أؤكد لك أن سعر الدولار خلال عام على الأكثر لن يتخطى حاجز الـ 3 دينار.

أضف على ذلك أن من يشترون الدولار من السوق السوداء بسعر 5.40 دينار لا يخرجون عن أربعة فئات، الأول لديه حالة مرضية بحاجة للدولار بشكل عاجل ولا يريد أن ينتظر المصرف المركزي، الثاني المجرم الذي أكتنز الدينار ولا يريد أن يترك أثراً لاكتنازه، الثالث هم الأجانب، “أنا في اعتقادي أن 50% من النقد الليبي محتفظ به خارج الحدود الليبية، لدى التوانسة والجزائريين والتشاديين والسودانيين والمصريين والنيجيريين”، والفئة الرابعة هم الإرهابيين الدين لا يملكون حسابات مصرفية، والفئة الأخيرة هم المهربين للمخدرات والأسلحة والمهربين للبشر الذين يفضلون أن يكون تعاملهم نقداً، ولا يهم أن تكون لديهم حسابات مصرفية.

– بماذا يمكن تفسير تصريحاتك أن الدولة الليبية بها ميزانية عامة مليارديرية لا تحتاجُ لرجل أعمال يَدعمها مادياً، هل طالبتك الحكومات الليبية أو أي من وزاراتها يوماً بالدعم المادي؟

– الحكومة الليبية في مسيرتها لم تحتاج لرجل أعمال، وهي لديها إيراد نفطي شهري فوق ملياري دولار، ولديها “الشركة الليبية للاستثمار” لديها 65 مليار، ولديها مصرف ليبيا المركزي اليوم به أكثر من 80 مليار دولار كاحتياطيات، هل تعتقد أن هذه الدولة بهذه القدرات وهذه الإيرادات وهذه الاحتياطات محتاجة لرجال أعمال، نتمنى أن تكون الدولة الليبية بحاجة إلى رجال أعمال.

– برأيك، هل حكومة الوفاق الوطني قادرة على استرجاع الأموال الليبية المجمدة؟

– الأموال الليبية أصلاً جمدت بطلب من ليبيا، هذا ما نستغربه أحياناً عندما نسمع بالأموال الليبية المجمدة، أولاً لا توجد أموال ليبية مجمدة غير الأموال الليبية الخاصة بالصندوق السيادي التابع للمؤسسة الليبية للاستثمار، وقيمتها 60 مليار دولار “17 مليار” منها مجمدة داخل ليبيا بمصرف ليبيا المركزي، و”43 مليار” تتمثل في أصول عقارات وشركات مبعثرة في كل العالم، هو عدم

تصرف أكثر من كونه تجميد، ناتج عن طلب من المجلس الانتقالي في العام 2012 خوفاً من سرقة تلك الأموال، الأمم المتحدة بناء على طلب المجلس الانتقالي جمدت الأموال، ونتيجة الانقسام السياسي في ليبيا، الحكومات الليبية لم تستطع فك التجميد، وأنا شخصياً مع بقاء تلك الأموال مجمدة لكي لا تتم سرقتها.

– كم عدد الاعتمادات التي تحصلت عليها من المصرف المركزي خلال العام الجاري؟

– تحصلت على 10 اعتمادات بسعر 3.90 دينار عقب الإعلان عن فتح الاعتمادات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

– يُحملّكم المواطن الليبي أنتم رجال الأعمال المسؤولية الكاملة لنقص السيولة في المصارف التجارية في معظم مدن ليبيا؟

الدولة الليبية لم تكن لا صريحة ولا صادقة مع الشعب و رجال الأعمال

– هذه أكذوبة كبيرة أخرى، للأسف الشديد الحكومة و الدولة الليبية لم تكن صريحة ولا صادقة معنا ولا مع شعبنا، وتتهم هذا الاتهام الباطل، بدلاً من الخروج والتوضيح، حكومتنا مصرة على اتهام التجار، ورجال الأعمال، أكرر وأصر على أن الإخفاق من المجلس الرئاسي والحكومة والمصرف المركزي، ووزارة المالية وليس من التجار، لأن عليها التزامات شهرية لم تتمكن من تمويلها بالدينار الليبي مما نتج عنه النقص في السيولة بالمصارف التجارية في ليبيا.

 


 

مقالات ذات صلة