عائلة الإرهابي “عمر سرور” تطالب بحماية زوجته وأطفاله والتعامل مع القضية باعتبارها “ملفًا إنسانيًا”

يعد سرور قاضياً شرعياً لما يسمى بـ”مجلس شورى درنة” وهو نجل رفاعي سرور جمعة أحد أبرز منظري التيار القطبي المتشدد

304

أخبار ليبيا 24- خاص

ضربة كبيرة وجهتها القوات المسلحة العربية الليبية إلى التنظيمات الإرهابية في درنة، كان لعنصر المفاجأة الدور الأكبر مكنتهم من اصطياد أحد أكبر المطلوبين في ليبيا ومصر الإرهابي المدعو هشام عشماوي الضابط السابق في القوات المسلحة المصرية منذ اسبوعين في حي المدينة القديمة في منطقة المغار وسط مدينة درنة، لتكوين عنصر المفاجأة لقوات عشماوي، والذي حاول الهروب من الهجوم الكبير الذي شنته قوات غرفة عمليات عمر المختار.

وتمكنت قوات الجيش الليبي خلال هذه العملية التي وصفت بأنها من العمليات الكبرى ضد الجماعات الإرهابية من قتل الإرهابي المصري “بهاء على”، الذي كان ضمن رفاق هشام العشماوي ساعة القبض وأيضا زوجة الإرهابي المصري المقتول عمر رفاعي سرور القاضي الشرعي لتنظيم القاعدة في درنة وأولاده، إضافة إلى القبض على إرهابيين من جنسيات ليبية تم ضبطهم.
مرجعية الإرهاب
وعمر رفاعي سرور هو شريك هشام عشماوي في تأسيس تنظيم “المرابطون” المتواجد في ليبيا والموالى لتنظيم القاعدة، ويعد المفتى الشرعي أو المرجعية الشرعية، لأغلب التنظيمات المتطرفة في ليبيا والموالية لتنظيم القاعدة.
ورغم تورط هؤلاء القياديين في عمليات إرهابية، وقتل على إثرها وأصيب العشرات من الشعب الليبي والمصري، من مدنيين وجنود وعسكريين، طالبت ولاء رفاعي سرور – أخت الإرهابي المقتول – بالكشف عن مصير زوجة أخيها وأطفاله الثلاثة.
وقالت سرور عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” “لا يزال أسر واختطاف الأطفال الأبرياء وأمهم العفيفة مستمرًا عند الحفاترة”، حسب وصفها .
مقتل سرور
وناشدت ولاء – وهي طبية في تخصص أمراض النساء ومتحصلة على شهادتها من جامعة الأزهر – كل من يستطيع العون، ولو بشطر كلمة، فلا يتأخر عن الاستمرار في إحياء القضية، وإظهارها للرأي العام.
بينما زعمت شقيقته الأخرى وتدعى رقية، أن أخيها عمر سرور ورفاقه قتلوا في درنة جراء قصف للطيران الفرنسي، بدون تفويض من الأمم المتحدة وكان مقابل عقود بترول طويلة الأمد من الجانب الليبي، حسب زعمها.
الطعن في الجيش الليبي
وادعت رقية أن خليفة حفتر وقواته – غير الشرعية – تحالفت مع قوات الغرب لقصف بلادهم، إضافة إلى الحكومة الليبية الداعمة لحفتر “حكومة طبرق” هي واحدة من ثلاث حكومات في ليبيا وهي حكومة غير شرعية وغير معترف بها دوليا.

وقالت شقيقة الإرهابي سرور ” نحن نعيش في زمان الخونة، فهل من الممكن أن يكون عمر هو الإرهابي، وهو القاضي الشرعي لمدينة درنة، وقتل وهو يواجه الطائرات والدبابات بصدره العاري في شوارع درنة، واستمات في الدفاع عن أهلها حتى فاضت روحه”.

ورغم القبض على زوجة الإرهابي سرور وأطفاله، وهي مع الإرهابي “العشماوي” وفي حمايته، فقد وصفت بعض الأطراف المؤيدة للتنظيم الإرهابي داعش أن عملية القبض عليهم تمت على خلفيات سياسية وأيديولوجية لأهل سرور .
ملف إنساني
وبعد حوالي 20 عام من القتل والإرهاب والدم، طالبت عائلة سرور التعامل مع هذه القضية باعتبارها ملفًا إنسانيًا خاصًا، دون دخول في تفاصيله وتحويله إلى سياسة وأيديولوجيات، ودون معاملة الأطفال على خلفية والدهم.
وشددت العائلة على الاهتمام بالأمر، والمساهمة في محاولة إرجاع الأطفال الصغار لأهلهم، والتعامل مع الأمر بصدق وباعتباره موقفًا إنسانياً يحتاج جهد.
العائلة تناشد
وناشدت العائلة السلطات متمثلة في الدولة المصرية وأجهزتها الأمنية ووزارة الخارجية التواصل مع المسؤولين في ليبيا وخاصة المنطقة الشرقية والقائمين عليها، أن تقوم باحتواء الأمر، والسعي الرسمي لإرجاع الأطفال الصغار وأمهم، والابتعاد عن الخلفيات السياسية أو الأمنية أخرى .
وبالإطلاع على قوائم أخطر الإرهابيين في منطقة الشرق الأوسط سواء كانوا بين صفوف القاعدة أو داعش أو نظيراتهم من الجماعات الإرهابية، ستجد في مقدمة تلك القوائم أسماء 3 مصريين هم المدعو الإرهابي عمر الرفاعي سرور، والمدعو الشيخ حاتم، والمدعو أبو عمر المهاجر، الأخطر على الإطلاق بين صفوف تنظيم القاعدة.
سيرة ذاتية
والمدعو الإرهابي عمر الرفاعي سرور، أبن الشيخ السلفي رفاعي سرور، وأحد أشهر مفتيي الجماعات الإرهابية وقضاتها الشرعيين.
وكان مُعتقلًا في سجن ليمان طره لفترة طويلة برفقة والده، انضم إلى تنظيم أنصار بيت المقدس وعُين مفتيًا شرعيًا للتنظيم ثم سافر إلى سوريا ثم إلى ليبيا واستقر في درنة، عمل مع كتيبة “شهداء أبوسليم”، ثم تنظيم القاعدة، وشكل “مجلس شورى مجاهدي درنة”، وكنيته بين عناصر التنظيم “أبوعبدالله المصري”، وهو أحد أهم وأبرز الأجنحة الفقهية والفكرية لدى الجماعات الإرهابية في ليبيا.

مقالات ذات صلة