تحرّرت العقول وكُسرت القيود وتحصّن المسلمون من نفاق داعش

أبو بكر البغدادي، ادّعى الخلافة وصدق كذبته، فعاش تفاصيلها

463

بقلم/إبراهيم علي
جاء تنظيم داعش الإرهابي، كدخيلٍ على الدين الإسلامي و كعبءٍ ثقيل على الإنسانية بأكملها, والمقزز في الموضوع أنه نسب كلّ أفعاله الهمجيّة وحلَّل جميع عملياته الإرهابية ،بالدين الأسلامي.

اجتاح الدواعش المدن, ودنّسوا الطرقات, واقتحموا البيوت تاركين السواد والدمار والألم، أينما حطّت أقدامهم القذرة ،متمسكين بالشرعية المعطاة لهم ،من قِبل من كلّف نفسه أميرا على المسلمين.

أبو بكر البغدادي ،ادّعى الخلافة وصدق كذبته، فعاش تفاصيلها, واعتلى منبر الجامع, ووعظ وخاطب ناشرا أكاذيبه ،زارعا تطرفه، و أخطر ما فعله البغدادي أنه استغل الإسلام لتشريع الجرائم المروعة, فأصدر الفتاوى التي حرضت الشباب على اعتناق التطرف والإرهاب والتمرد على الدولة والقانون, فكان من ضعفاء القلوب والإيمان ،أن يصدقوا من عينوه قائدا خاصة وأنه سمح بل شجع القتل, والاغتصاب, والسرقة, والفوضى الكاملة.

ولكن مع خسارة داعش لجميع معاقله وتحرير السكان من ظلم طغيانه, تحررت العقول وكسرت القيود واختفت الأذان التي أجبرت على سماع أقوال الدواعش.

وفي هذا السياق, قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة ،التابع لدار الإفتاء المصرية، إن تنظيم داعش الإرهابي يسعى للإرهاب عَبر إشهار سلاح الفتاوى الدينية الحاضة على التعاون مع التنظيم الإرهابي ،والإعراض عن الدولة ومؤسساتها الوطنية.

ولفت المرصد إلى أن لجوء التنظيم الإرهابي إلى تلك الفتاوى، يحمل دلالةً واضحة على فشله الذريع في تخويف الأهالي من التعاون مع المؤسسات الوطنية، الأمر الذي دفعه إلى إشهار سلاح الفتوى، كما أن توسع التنظيم في هذه الفتاوى يؤكد عدم وجود حاضنة شعبية له، بهذا سيسرف التنظيم في أحكام الكفر على المدنيين، ليردعهم عن التعاون مع الدولة من ناحية، أو لإيجاد مبرر لقتلهم أمام أعضائه أو المنضمين حديثًا لصفوفه من ناحية أخرى.

مقالات ذات صلة