الإرهاب الدّاعشيّ… إلى غير رجعة

551

أخبار ليبيا24

يواصل الإرهاب الداعشيّ ضرباته المستهدفة للمدنيين متذرّعًا بحجّةٍ إجراميّة ،تكمن في أنّ “الكافر الأصلي” أو “المرتد”، أي كلّ إنسان لا يوافق أفكار داعش المتشدّدة، يشكّل هدفًا “حلالًا” للإرهاب.

ومع بروزِ ونشوء الجماعات الإرهابيّة المتشدّدة التّابعة لتّنظيم داعش ،وسعيها إلى الإثخان حيثما أمكن لها ذلك وبأي وسيلة كانت، أصبحت البشريّة تبكي كلّ أسبوع وأحيانًا كلّ يوم ،ضحايا الإرهاب الداعشيّ.

وأمام هذا الوضع المأساويّ ،تدخلّت السّلطات الأمنيّة والعسكريّة من خلال تنظيم عمليّات ؛لمواجهة الخطر الإرهابيّ المتربّص في كلّ زاويةٍ من زوايا الدول في شمال أفريقيا، خاصةً أنّ الإرهاب الداعشي يُمثّل بعدًا عدميًّا واضحًا ،يكون فيه الترويع والقتل والتنكيل وسيلة وغاية في الوقت ذاته.

إنّ المفجّرين الانتحاريين كثر، وتنظيم داعش يبحث عن فرصة ،لتنفيذ تفجيرات من العيار الثقيل يستهدف من خلالها أهدافًا رئيسة ،ساعيًا إلى توسيع إطار حملاته الإرهابيّة المتطرّفة، حيث أمكنه ذلك وتصعيد وتيرة التفجيرات الانتحارية بشكل حادّ.

ولكنّ مخطّطات داعش الهمجيّة لم ترَ النّور يومًا، وفي حال كُتِبت لها حياة جديدة، لم تلقَ هذه المخطّطات ،الفشل الذّريع أمام دولةٍ قويّةٍ صامدة في وجه كلّ تهديد يمسّ أمن البلاد وسلامة المواطنين.

ففي هذا السياق، وفي إطار مكافحة الإرهاب الداعشيّ، حصلت السّلطات الجزائريّة على آلاف الوثائق ،التي تكشف معلومات شخصيّة عن 22 ألف مسلّح من تنظيم داعش المتشدد، تمّ تسريبها بيد منشّق عن التنظيم، الأمر الذي يشكل مادة دسمة لأجهزة الاستخبارات، الّتي يمكن أن تكشف عن معلومات لم تكن متاحة لهم من قبل.

وتكمن أهميّة الوثائق في أنّها تشكل ما يشبه الصندوق الأسود في الطائرات، ذلك أنّها تكشف تفاصيل مهمّة بشأن عناصر التنظيم، وإلى أي البلدان ينتمون.

وتضمنت الوثائق أسماء وأرقام هواتف وكنيات لأشخاصٍ موالين للتّنظيم،إضافةً إلى صِلاتهم العائلية، كما كشفت عن هُويات عدد من المقاتلين في صفوف داعش لم تكن معروفة سابقا في شمال أفريقيا.

وتمّ العثور على ملفٍ ضمن الوثائق يكشف عن هويات المنضمين إلى التنظيم ،الراغبين في تنفيذ هجمات انتحارية، وقد تمّ تدريبهم على المهمّة.

على إثر هذه الوثائق والملفّات التي تحصلت عليها السلطات الجزائريّة، بفضل مهاراتها والاستخباراتية وتعاونها وتنسيقها مع مختلف الجهات، تمّ إلقاء القبض على الإرهابيين الداعشيين الّتي ذُكرت أسماؤهم وبعض المعلومات عنهم في الوثائق و وُضعوا تحت الرّقابة المشدّدة ،حيث يتمّ استجوابهم بغية الوصول إلى المجموعات الأخرى المختبئة.

المزيد من الأخبار